الاحتلال الإسرائيلي يصعد اعتداءاته ومحاولات التهويد على المسجد الأقصى

ثورة اون لاين :

يصعد المستوطنون الإسرائيليون وقوات الاحتلال اقتحاماتهم اليومية للمسجد الأقصى المبارك في إطار تنفيذ مخطط ممنهج في محاولة لفرض أمر واقع بخصوص تهويد الحرم القدسي والسيطرة عليه يشجعهم في ذلك دعم أمريكي مطلق لكل مخططات الاحتلال وممارساته القمعية العنصرية بحق الفلسطينيين فيما يلتزم المجتمع الدولي بالصمت على انتهاكات الاحتلال وجرائمه.

وزارة الأوقاف الفلسطينية وثقت في تقرير لها اقتحام أكثر من ألفي مستوطن باحات الأقصى الشهر الماضي موضحة أن وتيرة الاقتحامات زادت بشكل كبير في مؤشر واضح على تسريع الاحتلال مخططاته الرامية لتهويد الحرم القدسي الشريف ولا سيما أن هذه الاقتحامات ترافقت مع محاولاته إغلاق مصلى باب الرحمة واقتحام المصلى القبلي وتشديد القيود والحواجز على مداخل الأقصى ومنع آلاف الفلسطينيين من الصلاة فيه.

وكيل وزارة الأوقاف الفلسطينية حسام أبو الرب أشار في تصريح لمراسل سانا إلى أن سلطات الاحتلال تستغل ظروف مواجهة وباء كورونا لتصعيد اعتداءاتها على الأقصى حيث تكثفت اقتحامات الاحتلال ومستوطنيه وطالت كل المرافق ومنها المصلى القبلي وباب الرحمة وقبة الصخرة في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض موضحا أن الاحتلال صعد أيضا انتهاكاته بحق الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل ومنع رفع الأذان والصلاة فيه عشرات المرات في عدوان سافر على حرية العبادة.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يواصل الدفاع عن مقدساته من خلال الوجود المكثف في باحات الأقصى لافتا إلى أن تصعيد الاحتلال عمليات الاعتقال التي طالت العاملين في الأقصى من إداريين وخطباء ومؤذنين ومصلين وزوار لن تثني الفلسطينيين عن الاستمرار في معركة الدفاع عن الأقصى وإسقاط كل مخططات الاحتلال العدوانية التهويدية.

من جانبه قال مدير مركز القدس الدولي حسن خاطر إن الأقصى يمر بأوقات حرجة في ظل اشتداد هجمة المستوطنين عليه ومحاولاتهم المستمرة لتدنيس باحاته مشيرا إلى أن هناك تسارعا في تنفيذ مخططات الاحتلال للسيطرة على الأقصى حيث زاد اعتداءاته على العاملين والمصلين فيه واعتقالهم وإبعادهم عنه مستغلا انتشار وباء كورونا والوضع في العالم في انتهاك فاضح لحرية العبادة التي كفلتها المواثيق الدولية.

بدوره منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا أوضح أن الاحتلال يواصل أعمال الحفريات بشكل مكثف تحت أساسات المسجد الأقصى الذي طوقه بالبؤر الاستيطانية في إطار عمليات التهويد المتصاعدة بدعم من الإدارة الأمريكية.

وأشار الخواجا إلى أن تصاعد وتيرة اقتحامات المستوطنين للأقصى ومنع الفلسطينيين من الصلاة فيه بحرية وتحويل القدس إلى ثكنة عسكرية وفرض الحصار الشامل عليها يترافق مع تصعيد عمليات هدم المنازل والعقارات الفلسطينية في المدينة المقدسة حيث هدم الاحتلال 51 منزلا الشهر الماضي وأعلن عن سلسلة مخططات لإقامة وحدات استيطانية جديدة ما يهدد بالاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية.

وطالب الخواجا منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بالعمل على حماية المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس المحتلة كونها مدرجة على قائمتها للتراث العالمي والضغط على الاحتلال لوقف ممارساته التي تستهدف الحضارة الإنسانية.

الباحث الحقوقي عصام يونس بين ان إبعاد الاحتلال للفلسطينيين عن الأقصى ومنع العاملين فيه من دخوله جريمة بموجب القانون الدولي الذي كفل حرية العبادة وحماية المقدسات مشيرا إلى أن الاحتلال ومنذ بداية العام الجاري أبعد مئات الفلسطينيين عن الأقصى لمنعهم من التصدي للمستوطنين أثناء اقتحامهم له مطالبا اليونسكو والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية.

الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أوضح أن تحويل القدس إلى ثكنة عسكرية وإغلاق مداخلها والانتشار المكثف لقوات الاحتلال على أبواب الأقصى واستمرار اقتحامات المستوطنين الاستفزازية تؤكد همجية الاحتلال الذي ينتهك حرمة المقدسات المحمية وفق القانون الدولي.

وحذر البرغوثي من خطورة ما يخطط له الاحتلال للنيل من الأقصى في ظل دعم الإدارة الأمريكية المطلق مشددا على أن الفلسطينيين سيواصلون معركة الكرامة في الدفاع عن الأرض والمقدسات لأن المقاومة والصمود هما الطريق الوحيد لإحباط مخططات التهويد والاستيطان الاستعماري.

محمد أبو شباب

 


طباعة