هوة الخلاف تتسع.. أوروبا تحذر تركيا من ترهيب جيرانها

الثورة أون لاين- فاتن حسن عادله:

تزداد هوة الخلاف الأوروبي/ التركي اتساعاً بسبب استفزازات نظام أردوغان شرق البحر الأبيض المتوسط، والتي أدخلت التفاهمات بين الطرفين في حالة حرجة من التنفس السياسي، هو ما تعكسه تصريحات المسؤولين الأوروبيين الذين يبدو أنهم ضاقوا ذرعاً متزايداً من تصعيد النظام التركي وسيره عكس رغبة التيار الأوروبي الداعي إلى تغليب لغة الحوار، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأوضاع، وينذر بتفجرها.
هذه الهوة المتسعة عبَّرت عنها أورزولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية بإشارتها إلى أن تركيا ترهب جيرانها، في إطار التصعيد على موارد الغاز الذي تتواجه فيه تركيا مع اليونان في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت خلال كلمتها السنوية حول حال الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي اليوم إن "تركيا جارة مهمة وستبقى كذلك، لكن رغم القرب الجغرافي يبدو أن المسافة الفاصلة بيننا تستمر بالتوسع ، مضيفة: نحن ندفع لها مساعدة مالية كبيرة لاستقبال اللاجئين، لكن لا شيء من ذلك يبرر محاولات ترهيب جيرانها".
وفي رسالة تضامن أوروبي مع اليونان وقبرص ضد ممارسات النظام التركي في المتوسط أكدت دير لاين على الدعم الأوروبي الكامل لهذين البلدين على خلفية خلافهما مع تركيا، وقالت: إنه يمكن لقبرص واليونان، الدولتين العضوين في الاتحاد الأوروبي، الاعتماد على تضامن أوروبا الكامل لحماية حقوقهما السيادية المشروعة، مؤكدة أن خفض حدة التصعيد في شرق البحر الأبيض المتوسط مصلحة متبادلة، والطريق الذي ينبغي سلوكه واحد ويقضي بالإحجام عن التصرف بطريقة أحادية ومعاودة المحادثات بنية حسنة لأن هذا هو السبيل المؤدي إلى الاستقرار والحلول الدائمة.
ومع لغة الحوار والتفاهم التي يدعو إليها الاتحاد الأوروبي أنقرة لحل المشاكل القائمة كسبيل وحيد لتجاوز العقبات وتخفيف تداعيات التصعيد التي تنذر بخلافات قاتلة، قال الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس، اليوم الأربعاء إن بلده مستعد للحوار مع تركيا، لحل الخلافات، لكن ليس تحت التهديدات.
وقال في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، بعد اجتماعه مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في نيقوسيا: للأسف تم أمس إرسال برقية إخطار ملاحي تركية (نافتكس) لتمديد فترة التنقيب غير القانوني بالسفينة ياووز، على الرغم من أنه توجد في الوقت نفسه، سلسلة مبادرات تسعى لإنهاء التحركات غير القانونية من جانب أنقرة وخفض التصعيد، موضحاً مواصلة تركيا استفزازاتها في شرق البحر الأبيض المتوسط.
ومددت تركيا أمس عمليات سفينة التنقيب ياووز في مياه متنازع عليها في البحر المتوسط قبالة سواحل قبرص حتى 12 تشرين الأول القادم، في خطوة قد تؤدي لتصاعد التوتر بين الحكومة القبرصية وأنقرة.
فيما هاجمت أنقرة ، في وقت سابق ، مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وإدارة قبرص بشأن زيادة التعاون في القضايا الأمنية والعسكرية.
ومنطقة شرقي البحر الأبيض المتوسط تشهد توتراً متزايداً بين تركيا من جانب، واليونان وقبرص وفرنسا من جانب آخر، على خلفية التصعيد بين أنقرة وأثينا حول حقوق التنقيب في المياه والحدود البحرية


طباعة