العربدة الإسرائيلية.. محاولة يائسة لإنقاذ التنظيمات المتطرفة

الثورة أون لاين- راغب العطيه: 

لم يغب العدو الصهيوني يوماً عن مجريات الحرب الإرهابية على سورية، بل هو طرف أساسي فيها، وهذه الهجمة الإرهابية المسعورة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية منذ نحو عشر سنوات، وتنخرط فيها دول كثيرة غربية وإقليمية وعربية، هدفها الأول والأخير إضعاف دور سورية وتفتيتها خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة.
والانخراط الصهيوني المباشر في هذه الحرب، أخذ أشكالا متعددة، حيث تخندق العدو الإسرائيلي إلى جانب التنظيمات الإرهابية، وخاصة "داعش"، وشن الكثير من الاعتداءات بشكل مباشر على مواقع الجيش العربي السوري، وخاصة مواقع الدفاع الجوي، إضافة إلى الدعم اللامحدود من السلاح والمال الذي يقدمه هذا العدو للتنظيمات الإرهابية، عدا عن معالجته للإرهابيين المصابين في مستشفياته داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك كله من أجل إطالة أمد الحرب الإرهابية على سورية.
العدوان الجوي الصهيوني اليوم على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال بالريف الجنوبي الشرقي بالمحافظة، والذي تم بالتنسيق مع قوات الاحتلال الأميركي في منطقة التنف، يأتي استكمالاً للاعتداءات العديدة التي نفذها هذا العدو ضد المواقع السورية، فهذا الكيان يستنفر قواه كلما رأى التنظيمات الإرهابية في مأزق حتى يمنحها جرعة دعم إضافية من الإرهاب والإجرام، حتى تستمر بتنفيذ دورها التخريبي في سورية والمنطقة ككل.
كما أن تلك الاعتداءات التي تأتي في إطار التنسيق المباشر مع إدارة الإرهاب الأميركية،لا يمكن فصلها أيضاً عن مخاوف حكام العدو على مصير كيانهم المسخ، فبقاء سورية قوية منيعة سيحول دون استكمال مخططاتهم في المنطقة، فهي الوحيدة القادرة على حماية واسترجاع الحقوق العربية، ولذلك نجدهم يمنون النفس في تحقيق أوهامهم بتدمير سورية ومحاولة إضعافها، وهذا سيبقى بكل تأكيد محض وهم وخيال.
وما كشفته وكالة أسوشيتد برس عن التعاون بين الأميركيين والإسرائيليين في هذا العدوان هو تأكيد جديد على مضي واشنطن والكيان الصهيوني بدعمهما للتنظيمات الإرهابية في سورية بشكل يهدد استقرار المنطقة والعالم برمته، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي وخاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وقفة حازمة للجم هذا الكيان ومن ورائه واشنطن حفاظاً على السلم والأمن الدوليين؟.


طباعة