باريس ومشروعها إلى "حظر الكيميائية".. حلقة عدوانية إضافية!

n18.jpg

الثورة أون لاين - دينا الحمد:

كذبة غربية جديدة تحاول دول منظومة العدوان على سورية تسويقها عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وذلك من خلال مشروع قرار فرنسي غربي سيقدم إلى الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في منظمة الحظر المقررة أواخر الشهر الجاري، عنوانه عدم الامتثال المزعوم من قبل الحكومة السورية لقرارات المنظمة المذكورة، والهدف منه بالطبع هو محاولة إدانة سورية واتخاذ الأمر ذريعة للعدوان عليها، أو على الأقل فرض شروط منظومة العدوان واملاءاتها عليها.
هي إذاً تجديد للنوايا العدوانية ضد سورية من خلال اختراع الأكاذيب التي لا تستند إلى أي أدلة علمية ولا إلى أي وثائق حقيقية، بل ترتكز في مجملها على تقارير التنظيمات الإرهابية المفبركة وفي مقدمتها تقارير منظمة الخوذ البيضاء الإرهابية ومسرحياتها.
ولعل ما يدعو للاستهجان أن منظومة العدوان وهي تقدم مثل هذه المشاريع المزيفة تتجاهل جرائم "الخوذ البيضاء" و" النصرة" وأخواتهما من بقية التنظيمات الإرهابية التي أنتجت مسرحيات الكيماوي وفبركتها لاتهام الجيش العربي السوري بالقيام بها، وتتجاهل التقارير الروسية التي أكدت تزوير تقارير منظمة الحظر وتغيير مضامينها كما تريد الولايات المتحدة وأدواتها.
وقد أكدت سورية أن مشروع القرار المذكور يمثل دليلاً آخر على النوايا العدوانية لبعض الدول ضد سورية، وبناء على ذلك لابد للدول الأعضاء المتمسكة بمبادئ القانون الدولي من رفض هذا المشروع لحماية المنظمة من خطر تحويلها من منظمة فنية إلى منصة للولايات المتحدة وحلفائها لممارسة الضغوط واستهداف دولة طرف في الاتفاقية الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل عملها والتعاون معها.
ومن يقرأ التسريبات الأولى لمشروع القرار العدواني يدرك تماماً أنه مثل بقية المشاريع الماضية، فهو يستند إلى استنتاجات غير صحيحة وغير مهنية لما يسمى "فريق التحقيق وتحديد الهوية" غير الشرعي، ويمثل دليلاً آخر على استمرار تلك الدول بنواياها العدوانية ضد سورية ومخالفتها مرة جديدة القواعد الإجرائية للعمل في المنظمة عبر رفضها اقتراح روسيا إدراج مشروع القرار على جدول أعمال الدورة السادسة والتسعين للمجلس التنفيذي لمناقشته قبل إحالته إلى مؤتمر الدول الأطراف.
وكي يمعن أطراف العدوان في غيهم فقد تجاهلوا أن سورية انضمت إلى اتفاقية الحظر عام 2013 وأنها عملت مع المنظمة بكل جد ومصداقية وشفافية لتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب انضمامها الذي أثمر عن تدمير كامل مخزونها من الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاجها، فهدفهم هو التسييس وتنفيذ أجنداتهم العدوانية الاستعمارية وتحويل المؤسسات الدولية إلى أدوات لتحقيق هذه الأجندات ليس إلا!.


طباعة