من أجـــل المســـتقبل

استشراق وحداثة وآداب عالمية وترجمات كلها مصطلحات أدبية وفكرية استغرقت قرونا لوضع أصول مفاهيمها ونشأتها ولم تنته إلى اليوم معظم الأبحاث التي تخوض غمارها وتحاول تسجيل تعاريف وتفاسير متقدمة منها..
التجارب الإنسانية بقيت أكبر من كل تلك المصطلحات.. ففي عالمنا الشرق أوسطي لا يمكن البحث في تلك المصطلحات بعيدا عن الاستعمار والحروب.
اليوم وبعد حرب دامت لثماني سنوات لابد من النظر في جملة من المفاهيم والبحث في الفكر والثقافة التي ستنهض بالقادم من الأيام في المجتمع وخلق فكر يعيد ابتكار الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي حاولت الحرب والقائمون عليها تفكيكها وفصلها عن غاياتها المرجوة الأهم من كل ذلك وللاستفادة من التجربة التي مررنا العمل على غسل ما تبقى في المجتمع من بقايا فكر متطرف، لأن هذا الفكر هدام بكل المقاييس وهو ماسعى إليه الفكر الغربي في حربه الشرسة علينا.. حوار جديد بين العقل والذات يقودنا إلى بر الأمان فالذات دون العقل حبيسة وسواس هويتها وأهوائها، والعقل دون الذات قوة واحدة منفردة بذاتها لايهمها أحد، فهل يمكن أن تتعلما العيش معا... ويبقى مايصح للمجتمع يصح للفرد..

هناء الدويري
التاريخ: الجمعة 8-11-2019
الرقم: 17118