بالأرقام والوقائع

قدمت موسكو إحصائية ميدانية أكدت فيها بالأرقام عدد المهمّات القتالية التي قامت بها، والنتائج التي انتهت إليها، مُشيرة إلى أن 122 ألف موقع للتنظيمات الإرهابية في سورية جرى تدميرها بنحو 40 ألف مهمة ساعدت من خلالها الجيش العربي السوري في مُطاردته الإرهابيين كجيوش بديلة لدول منظومة العدوان بالقيادة الأميركية التي مارست كل الأشكال القذرة للإرهاب على الأرض كما على منابر السياسة والإعلام.
أم الإرهاب، واشنطن التي تقود تحالف العدوان ضد سورية قدّمت إحصاءات مُماثلة في وقت سابق ادّعت فيها ما ادّعت لتَملأ بالكذب أكبر سجلاتها الوسخة، ولتُقدم بذلك أدلة ليس على نفاقها فقط، بل تُثبّتُ ارتكابها جرائم حرب ضد المدنيين - كان آخرها مجزرة قريتي البو بدران والسوسة في دير الزور - غايتها مُزدوجة، قتلُ المدنيين من جهة لتفريغ المناطق التي تستهدفها، وإسنادُ مرتزقتها من جهة أخرى وإحلالها بهذه المناطق وتمكينها من السيطرة والإمساك بالأرض بعد أن فقدت مساحات واسعة دحرها الجيش السوري وحلفاؤه عنها بالقوة.
في كل منطقة تمت فيها هزيمة التنظيمات الإرهابية بفعل البطولات والأعمال القتالية التي قام بها الجيش العربي السوري والقوات الحليفة -الروسيّة منها- عادت الحياة فيها إلى طبيعتها قبل الحرب والعدوان، وبات الأمن والاستقرار إلى جانب الإعمار والتنمية أهم العناوين التي لا يجري فقط تَداولها والبحث فيها، بل الاشتغال عليها وقد أمست واقعاً ملموساً يُترجم بخطوات عملية لا تخفى يَرصدها الإعلام المحلي والصديق، ويَعجز حتى إعلام العدو عن إنكارها.
بالصورة والأرقام والأدلة نُسجل عودة عشرات بل مئات آلاف السوريين - الذين هجّرهم الإرهاب - إلى مناطقهم، وبالصورة والأرقام والأدلة يُسجل العالم مزيداً من المجازر التي يرتكبها المحتل الأميركي في المنطقة الشرقية التي ليس من المُصادفة أبداً أنها المنطقة الوحيدة التي ما زال لتنظيم داعش الإرهابي مواقع يحتفظ بها، بل ليكون ذلك دليل إثبات آخر بأن التنظيم ذراعٌ أميركية تحظى بالرعاية والدعم حتى الآن ورغم كل ما جرى!.
إذا كانت واشنطن تعتقد بأنها قادرة على إحياء أذرعها الإرهابية في محيط التنف، فإنما تؤكد بذلك انفصالها عن الواقع، وإذا كانت تبني على أن توفير الدعم والحماية لها قد يُمكنها من التأثير لجهة إحداث تغيير على الأرض، فهي واهمة وتُضيف حماقة جديدة إلى ما راكمته من حماقات سابقة عرّتها وفضحت مخططاتها العدوانية غير مرّة.
حسب ترتيب الأولويات الوطنية، التنف بعد إدلب ستكون الوجهة والاتجاه، ذلك أنّ استعادة الأراضي السورية بالكامل نظيفة من الإرهاب وخالية من أي وجود مسلح أميركي أو تركي أو انفصالي تدعمه دول تحالف العدوان، هو قرارٌ وطني نهائي من بعد إنجازه ستُلاحق الدولة السورية مُرتكبي جرائم الحرب من الأميركيين وسواهم أمام المحاكم الدولية المُختصة التي سيُقدّم لها ملفات مُدعمة بالصور والوقائع والشهادات والأرقام والأدلة المُوثقة.


علي نصر الله


التاريخ: الأثنين 22-10-2018
رقم العدد : 16816


طباعة