نبض الحدث.. ترامب يسدد بقدمي كورونا ..احجروا على هذا الوباء!!

 عزة شتيوي- ثورة أون لاين:
هل سجل التاريخ يوما مشهد كهذا..فايروس يعتقل البشرية داخل الحجر ..يغلق أبواب الكرة الأرضية بأقفال الخوف ..ويفاوض العالم على طاولة العدوى..حتى اذا اشتدت الحمى كانت الأوراق بيد كورونا اقوى من كل الأوراق السياسية والاقتصادية والعسكرية التي امتلكتها الدول العظمى ...
ماعادت الحرب التي ارتقت حينا" الى مستوى النجوم ..قادرة ان تكون عالمية.. هي اليوم حرب صحية ..مساحتها كل جسد انساني ...محاورها نحن وفايروس لامرئي هزم تاريخ البشر الطبي وكل طفراته الاعجازية ..بطفرة لانفلونزا..سلاحها تاج لاتقوى على اسقاطه كل مصانع الأسلحة العسكرية المتطورة ..بل على العكس ..يبدو انه اي- كورونا- قادر على اعادة ترتيب النظام العالمي من جديد ..
لذلك وأكثر هرب ترامب من عزله الى الاستمرار بالحروب ووقف الرئيس الاميركي بصف الفايروس التاجي لتمرير اهداف سياسية وعسكرية باقدام كورونا ..الصحف للاميركية تتحدث عن مخطط دموي لترامب في العراق فوق خارطة المأزق الرئوي للمنطقة والعالم ..
تخيلوا أن التاجر الأميركي يحاول التحالف مع الوباء !!..ويقفز عن عشرات الآلاف من الجثث في بلاده ليحافظ على صورته الانتخابية فوق المركز الاول في اعداد المصابين ...بالاستهزاء تارة من الصين التي تفوقت على قدرات العم سام المناعية .. والاستقواء تارات بالاوضاع الصحية للدول..فما بعد داعش بات كورونا ورقة الرئيس الاميركي التي يخشى ملامستها ....ايضا ..
ترامب لم ينسحب من المنطقة رغم الظروف التي تستوجب الحفاظ على جنوده من الكورونا ...بل بقي في سورية والعراق يلوح بتسخين المعركة ومواجهة ايران من ثغرة الجائحة ..ولا احد سواه في هذا العالم المحجور يجوب طرق الشرور الا اردوغان فالإثنين الرئيس الاميركي ونظيره التركي وجدا البيئة الملوثة الملائمة للانشطارات في المنطقة ...
ولاعجب ...فالسلطان العثماني المحاصر باتفاقات استنة وسوتشي ومابعدهما يتأمر مع اللحظات العالمية الصعبة لنشر مظلات الحماية الاميركية من اتفاق موسكو..ووضع قبعة الدفاع الجوي فوق رؤوس (النصرة ) في الشمال السوري !!
لم يجد اردوغان وترامب حلفاء لهما سوى الوباء ..فاوروبا بكل (عظمة )الناتو باتت على المنفسة الاصطناعية ..وسلامة العالم مرهونة بتناقض المسافةبين متر من التباعد الاجتماعي..وبين التلاصق العلمي لايجاد ترياق الخلاص البشري ..ه
لكن اللافت أن النداء الأممي لرفع العقوبات عن سورية وباقي الدول يبقى خجولا ..وسط هذا الازدحام في نقص اجهزة التنفس والدواء ...ايت ذهبت حناجر التخوف على الشعب السوري و(حريته) خلال عشر سنوات مرت!!
على البشرية جمعاء ان تقف في وجه المحنة فتحية لدولة الامارات التي كسرت المزيد من طوق الصمت العربي تجاه سورية ..فما يمر به العالم يتطلب وقفة انسانية حقيقية لرفع العقوبات القسرية الأحادية عن سورية وكل الدول .. وحجر ترامب في غرفته السياسية قبل ان يتطور في طفرة المرحلة الى ماهو اخطر من كورونا !!


طباعة