العالم ولحظة الحقيقة

ديب علي حسن- ثورة أون لاين:
سيراق حبر كثير وتكتب مجلدات وتؤلف روايات حول ما يجري في العالم اليوم ..في القرن الماضي كانت الحربان العالميتان الأولى والثانية علامات فارقة في تشكيل المشهد العالمي ..لم تكن الأوبئة ولا الأمراض ولا الأحداث الكبرى من كوارث علامات فارقة ...الحدث السياسي وحده كان المتغير الذي يشكل الصدع العالمي ..لينتهي القرن العشرون بتفكك وانهيار الاتحاد السوفييتي ..وتبدأ حقبة العم سام مع متغيرات رسمهتا هي بقوة السلاح ..كانت تحفر مجراها في العدوان على الشعوب واستلاب حرياتها مستخدمة منصة الأمم المتحدة منطلقا للعدوان وتسويغه ..
اليوم لم يعد الأمر كما كان ثمة عالم يتشكل بعد أن عرت الوقائع والأحداث الهمجية الأميركية التي لم تقدم للبشرية الا الدم والسلاح الفتاك ..
المشهد يرسم ملامحه بقوة ويحفر مجرى عميقا قوامه الإنسانية التي يجب أن تكون سيدة الموقف لا قوة السلاح ..ما يجري في الغرب كشف زيف الروابط بينه وبين اميركا ..وفضح النظام الرأسمالي المتوحش ...
اليوم يقف العالم على مفترق طرق ..الدرب ظاهر وواضح لا يحتاج إلى من يشرح معالمه ..غد الأمم والشعوب للتعاون والتقدم الإنساني ومكافحة الجوع والظلم والمرض لا لسباق التسلح ..


طباعة