حين تتحول الأوهام إلى إستراتيجية أميركية إسرائيلية..!

 

 إنها الأوهام، التي باتت تعشش في عقول مسؤولي منظومة العدوان ضد سورية، من ترامب إلى أردوغان مروراً بحكام العدو الإسرائيلي، وتضرب عميقاً بجذورها المزيفة في تفكيرهم، وفي نمط بحوث منظريهم من الاستراتيجيين وكتابهم الصحفيين ومعلقي محطاتهم ووسائل إعلامهم ومراكز بحثهم، ممن لم يعد في جعبتهم إلا التضليل والكذب، ولا شيء سواهما.
فأوهام إسرائيل تدفع بها إلى الاعتقاد أن عدوانها المتكرر على سورية سيؤدي إلى استسلام المنطقة برمتها لمقولة تفوق كيانها العنصري، وضرورة الاستسلام لشروطه وأجنداته العدوانية التي تتصدرها تصفية القضية الفلسطينية ووأد حقوق الشعب العربي الفلسطيني.
أوهام تزين لها المقولة البائدة بأن كيانها الإرهابي قادر على خوض المعارك متى شاء، والتطبيل بأنه قادر على التحرك في طول المنطقة وعرضها أينما وحيثما شاء، وأنه لن يخسر أي حرب سيخوضها، وبمعنى آخر العودة لمقولة «القوة التي لا تقهر والأسطورة التي لا تخسر» التي وأدها الجيش العربي السوري منذ حرب تشرين التحريرية وجعلها سراباً.
العودة إذاً لتصدير المزيد من (أوهام القوة) التي أثبتت الأحداث على مدى السنوات الماضية من عمر الأزمة، وحتى قبلها بعقود، أنها قوة مهزومة بفضل إرادة أصحاب الحق، والدليل الأكبر على هزيمتها أنه رغم حشد أميركا والكيان الإسرائيلي والنظام التركي ومشيخات النفط كل ما تستطيع من سلاح ومال وتنظيمات إرهابية متطرفة وحصار وعدوان مباشر وغير مباشر إلا أنها خسرت كل معاركها الميدانية والسياسية، وخسرت معظم أوراقها الإرهابية بفضل صمود السوريين وبسالة جيشهم ودعم أصدقائهم وحلفائهم في محور المقاومة لقضيتهم.
توهموا أن قلبهم للحقائق وإعطاء العالم صورة مغايرة للواقع في سورية سيمكنهم من تنفيذ مآربهم الشيطانية لكنهم خابوا، وظهر للقاصي والداني حقيقة تضليلهم حول الكيماوي وحقوق الإنسان ومزاعم المساعدات الإنسانية في زمن وباء كورونا، وغيرها الكثير.
توهموا أنهم قادرون من خلال العدوان العسكري المباشر على إنقاذ تنظيماتهم الإرهابية المتهالكة في الشمال والجزيرة، وأن باستطاعتهم مد يد العون لها بعد أن دحرها الجيش العربي السوري في معظم الجغرافيا السورية.
مثلما توهموا أن عدوانهم سيشكل جرعة دعم معنوي للنظام التركي للاستمرار في انتهاكه للسيادة السورية واحتلاله لمزيد من الأراضي لإحداث التغيير الديمغرافي فيها وسرقة ثرواتها ومواصلة اللعب والمراوغة فوق طاولتي أستانا وسوتشي، دون أن يدركوا أن السوريين وجيشهم الأبي سيطوون صفحة كل هذه الأجندات المشبوهة وهم مؤمنون بأن النصر حليفهم، لأن قضيتهم عادلة وواضحة، وكما دحروا الإرهاب وانتصروا على العدوان سيرسمون مستقبلهم بإرادتهم وسينجحون.

بقلم: مدير التحرير أحمد حمادة


طباعة