هشيم المنطقة.. وشرارات ما تبقى من حكم ترامب!!

ثورة اون لاين: عزة شتيوي :


هشيم الاحتجاجات يشتعل.. وحمى كورونا تأكل الأرواح.. ما ثمن كل هذا الموت؟ ما بقي من فترة حكم ترامب يدحرج كرة النار من الداخل الأميركي إلى المنطقة.. يهدد الاقتصاد بمزيد من الانهيار.. ويبعثر الأوراق السياسية على الطاولة الدولية..

الرئيس الأميركي يبعث بشرارات الحريق العنصري في البيت الأبيض إلى المنطقة.. ثمة في لبنان من يحضر الهشيم.. من يجهز في اجتماعات البطون المتخمة بالعمالة هتافات الجوع ولافتات (للحرية) التي يراد منها الخنوع وإلقاء القبض على لبنان كاملاً بنزع سلاح المقاومة للتضييق أكثر على محورها من سورية إلى إيران..

ترامب يُخيم على الشرق الأوسط من دخانه الداخلي.. سحابة العقوبات السوداء تمطر بالاختناقات الاقتصادية أينما حل ذكر الرئيس الأميركي.. يهدد بنووي للجوع وكيماوي لكل الاتفاقات الدولية.. ما هذا الرئيس الأميركي الخارج عن القانون في الداخل والخارج.. يتمرد على كل المنظمات الصحية والحقوقية.. وحش في أميركا يريد ابتلاع الكرة الأرضية والجلوس على عرش ولاية ثانية.. حتى لو داس على رقبة الغلاف الجوي..

لا يعني له مقتل رجل أسود آخر فيضان الاحتجاجات من بلاده حتى أوروبا.. فترامب لا يرى سوى من زاوية رؤيته فقط.. ومن وجهة نظره إشعال الحروب يثبّت صندوق اقتراعه.. المزيد يحتاجه مادام الدولار في جيبه.. ومن يحاول إسقاط منطقة بأكملها بعمالة بعض الدول فيها.. فهو قادر على إسقاط خصومه بلعبة سياسية في أميركا.. الرجل خاصم كل المنظمات والقوانين لحين فوزه في الانتخابات.. من الذي يراقب ديمقراطيته؟!! الأكثر من ذلك هنالك من يتبجح ويتباهى بعنجهية ترامب..
مبعوثه جيفري يعلن انتصاره على الليرة السورية ولكنه انتصار "شقيعة" المضاربات والصرافة السوداء ..

كل الدول التي حاصرتها الولايات المتحدة الأميركية خرجت أقوى.. قوة إيران تشهد وصمود سورية يتكلم.. ولكن ما بقي من المعركة هو الأصعب.. الإرهاب الاقتصادي يحتاج لعجلة الإنتاج ودبابة لخروج الاحتلال، ونحن السوريين نمتلك رصاصات الميدان وبذور الأرض.. وعلينا العمل أكثر... بقينا صامدين لئلا نكون كما باتت بعض الدول حولنا.. فالأنياب حول ليبيا تتكاثر.. ويريد الغرب ابتلاع لبنان.. والعراق مثلنا يقاوم.. سورية معيار صمود المنطقة.. تحمل أمانة قدرها.. وحكاية الوحش الأميركي لن تنتهي بسقوط ترامب فقط.. فما بعده وما قبله مثله تماماً.. لن تنتهي إلا بالحصانة الاقتصادية الداخلية لبلدان المنطقة وبالأسوار السياسية والعسكرية العالية..


طباعة