حراس بوابة مجلس الشعب وتوقيت الساعة السورية..

بيدي الهوية السورية وعلى قائمة الوطن سجل.. أنا السوري وهذا صوتي منذ أن وطأ التاريخ بلادي وولد التشريع بأرضي. .فكانت في البدء كلمتي وتبقى.. وتشهد لي قادش أني أهديت للبشرية قانوناً تعزف على أوتاره الحضارات.. فعلى من يتلو الغرب مزامير الحرية.. ورائحة حريق التاسع والعشرين من أيار تزيد بريق قبة البرلمان السوري عيارات من ذهب الديمقراطية..؟

اليوم يتلاقى الحق والواجب في ورقة انتخابية سورية، ويفي كل مواطن سوري بوعده لدماء الشهداء أن الأمانة الوطنية تزين الأعناق، وأن الصوت في الصندوق الانتخابي رصاصة أخرى في صدر الأعداء..

رغم كل العناء ووجع الحرب، لنا في الانتخابات التشريعية نصر آخر يرهق الغرب ويربك واشنطن ويسحب البساط السياسي السوري إلى أرضه الحقيقية.. فهنا في مراكز الانتخاب لمجلس الشعب أعظم المؤتمرات الوطنية وأهمها والقاعة الكبرى للحوار السوري السوري تحت سماء الوطن وفوق ميدان نصره.. فالشعب يختار من يمثله ومن يكون حنجرة صوته ويده المرفوعة للموافقة والاعتراض على كل الطروحات داخل أسوار الوطن.. وبعيداً عن جدران المؤتمرات والمجالس الدولية والأممية التي يخرم آذانها الصمم عن إرادة السوريين وأصواتهم للمطالبة في حقهم ورحيل المحتل والإرهابي عن أرضهم..

لذلك وأكثر ولأنه البرلمان السوري صاحب التاريخ الأكبر في صناعة استقلال سورية يتوازى الحق والواجب، وقد يغلب الأخير في المشهد يوم يكون المطلوب من كل سوري أن يكون حارساً أميناً لأبواب مجلس الشعب لا يدخل بصوته إلا من يستحق ويشرّف قبة المجلس ويكون على قدر المسؤولية وحجم المرحلة.

سورية صاحبة القبة البرلمانية الأولى في الوطن العربي، أنجبت عبر التاريخ قامات وطنية حلقت بنضالها ضد المستعمر حتى وصلت للأروقة الدولية، هناك كان التوقيت السوري على ساعة فارس الخوري ينذر فرنسا بالدقائق والثواني أن تجلي آخر جنودها.. واليوم ننتظر من أعضاء مجلس الشعب القادمين أن يضبطوا ساعاتهم لخروج المحتل الأميركي والتركي وكل معتد من توقيتنا مرة أخرى.. ننتظر وحقنا على كل مقعد برلماني أن يطرد ( قيصر) وعقوبات ترامب من اقتصاد بلادنا، وأن يعززوا الحجارة في أيدي المقاومة الشعبية.. أن يؤازروا كل جندي يحارب الإرهاب والغرب بمحاربة الفساد وتحقيق الاكتفاء الذاتي للعائلة السورية الكبرى.. من حقنا ومن واجبنا أن تكرر الجملة التاريخية من لسان أعدائنا.. بأن الارض التي أنجبت هذه الرجال يستحيل أن تكون محتلة.. قالتها فرنسا يوماً.. واليوم نترقبها من أفواه خسارة ترامب وأردوغان.. من حقنا ومن واجبنا أن تكون أصواتنا عماداً لقبة مجلس الشعب.

من نبض الحدث - عزة شتيوي


طباعة