سرقة الشعوب.. مهنة المحتلين والغزاة والعملاء!

ليس مفاجئاً لأحد ذلك الاتفاق الموقع بين ميليشيا (قسد) الانفصالية وشركة نفط أميركية لسرقة النفط السوري، فقسد وقوات الغزو الأميركي تسرقان النفط والثروات، وتحرقان قمح السوريين ومحاصيلهم، وترتكبان أبشع الجرائم المنظمة بحقهم، ليس اليوم فقط، بل منذ أول يوم وطأت فيه أقدام المحتلين الأميركيين والأتراك الجزيرة والشمال السوريين، ومنذ أول يوم تم فيه تأسيس هذه المجموعات الانفصالية الإرهابية، ومعها كل تنظيمات التطرف والقتل والإجرام القادمة من رحم القاعدة.

وبمعنى أدق هذه الجريمة الموصوفة الجديدة ليست غريبة ولا جديدة ولا استثنائية على غزاة محتلين يرتكبون كل مطلع صباح جرائم ضد الإنسانية، وليست غريبة أيضاً عن طبيعة مجموعات عميلة وانفصالية ارتضت أن تكون أداة طيعة بيد هؤلاء المحتلين والغزاة على مدى سنوات الحرب الإرهابية ضد السوريين.

فأميركا لم تترك جريمة بحق السوريين إلا وارتكبتها، دمرت مدنهم بطائرات تحالفها المزعوم لمكافحة الإرهاب، والرقة الشهيدة خير شاهد، وحاصرتهم بلقمة خبزهم وعيشهم ومنعت الدواء والغذاء عنهم بإرهاب (قيصر)، وقسد لم توفر خدمة من خدمات العمالة إلا وقدمتها للمحتلين الأميركي والتركي، وطالما رأيناها تتناغم مع خطواتهما العدوانية، فقطعت المياه والكهرباء عن السوريين، وهجرتهم من قراهم وحرقت محاصيلهم، ونفذت مخططات التغيير الديمغرافي في المناطق التي تسيطر عليها.

وطالما كانت هذه المجموعات الانفصالية تأتمر بأوامر المحتلين، وتنفذ أجنداتهم المشبوهة من أجل حفنة من الدولارات توزعها على مرتزقتها، أو من أجل أحلام انفصالية واهمة أثبت التاريخ أنها أضغاث أحلام ليس في سورية فحسب بل على امتداد المنطقة برمتها، لأنها مشاريع مرتبطة بمخططات أميركا والكيان الصهيوني الاستعمارية، وتلفظها شعوب المنطقة برمتها.

ليس غريباً إذاً على هذين الطرفين (المحتل والعميل) القيام بأي جريمة كسرقة النفط، فسجلهما الأسود حافل بجرائم القتل والإبادة، والتهجير والتغيير الديمغرافي، واحتلال مقار الدولة السورية، وإقامة القواعد العسكرية غير الشرعية في المناطق التي يحتلها الأميركيون، وبناء معسكرات تدريب الإرهابيين في المناطق التي تسيطر عليها قسد وتعيث فيها فساداً وقتلاً وتدميراً، لكن الذي غاب عن ذهن الغزاة والعملاء أن حقائق التاريخ تؤكد أن إرادة الشعوب هي المنتصرة، وسينتصر السوريون على إرهابهم وسيدفنون مخططاتهم إلى غير رجعة.

 

بقلم مدير التحرير أحمد حمادة


طباعة