(المانحون للبنان).. قيامة بيروت ونهوض الفينيق

لامرفأ في بيروت ..لامكان بعد لتلاطم الأمواج السياسية في الشرق الأوسط.. لحظة الإنفجار رغم هول شؤمها هي ذاتها لحظة الولادة...لابد من ولادة.. من ينقذ لبنان ؟!..الكل رفع البنان ومشى في الجنازة ...والكل لعن الفاعل وتبنى التحقيق.. فمن يلثم نزف العقيق من جرح الأرزة ..

القاتل يقتل ولو بعد حين ..لكن اليقين الآن هو نهوض بيروت.. نهوض جديد لطائر الفينيق.. من ينفض رمادها.. الغضب في شوراعها حق.. والأحق أن تعود أولاً...
الموت فك عزلتها الدولية أسقط التشابكات السياسية من حولها.. فهل تتبدل الوجوه؟!
مؤتمر دولي لمنح بيروت فرصة للحياة ..ربما تكون هي من تمنح بعض الدول الفرصة الأخيرة لتغيير النية الخبيثة تجاه الشرق الأوسط.. فهل تبدل واشنطن وجهها تبديلاً؟! أم نجدها في عشاء المانحين تقايض الأعمار بماتريده إاسرائيل من لبنان وهي التي هددته قبل أيام من انفجار المرفأ؟ وكانت المستفيدة سواء اقتربت أصابعها أم ابتعدت عن مسرح الجريمة؟
ما قبل بيروتشيما- هكذا جاءت تسمية الفاجعة اللبنانية في العناوين الصحفية العريضة-.. كانت هناك فواجع في العراق وليبيا وسورية وكل هذا الشرق صنعتها الاستخبارات الغربية عن سبق إصرار وتصميم.. إدارتها واشنطن بعقلية الفوضى فهل نثق بعدم اختراق مؤتمر المانحين من قبل ترامب.. وهل تتوازن المعادلة السياسية في لبنان وقيود العقوبات والاحتلالات والتدخلات الأميركية تخلخل عصب المنطقة كلها!؟...

في اللحظات الأولى للانفجار صرخ ترامب إنها مؤامرة.. وسحب الكلمة بعد لحظات واستدرك .. فلا أحد غيره يحيك المؤامرات بخيوط إسرائيلية في الشرق الأوسط.. هل يتهم نفسه مجدداً؟! وهو الذي يمضي خارقاً كل القوانين بعقلية (الأزعر) وقاطع الطرق يسرق النفط ويمتصه بأسنان دراكولا الدولة العظمى.. فما يفعله في شرق الفرات من نهب للنفط السوري وجلبه للشركات الأميركية سرقة موصوفة وعلنية لطاقات الدول فضحتها دمشق وموسكو وبكين وكل لسان يعترف بالقوانين الدولية ومع ذلك يواصل الرئيس الاميركي حملته الانتخابية من جيوب المنطقة والاحتياطات النفطية لها..

بالأمس قال ترامب من على منبره الانتخابي سأعيد الاقتصاد الأميركي وأنعشه فوق جثث ضحايا كورونا وحتى لوكان أكثر من خمسة ملايين أميركي على المنفسة..!؟ كيف ينفذ الوعد إن لم يكن من جيوب الاحتلال والنهب والسرقة.. قال أكثر:
سأوقع اتفاقات دبلوماسية مع إيران وكوريا الشمالية بعد أن كان الاتفاق النووي في يده ومزقه.. فهل نصدق هذه الأحجية ومسمار جحا الأميركي لازال مغروساً في آبار نفط المنطقة ..اللافت أنه قال عن خصمه في الانتخابات جوبايدن أنه ضد (الرب).. أي ضد السلاح هكذا ينعت خصمه.. فكيف تستطيع ياترامب أنت أن تعبد إلهين.. الله والحروب.. وكيف يمكنك أن تكون في مؤتمر المانحين وجه السلام لبيروت وأنت وجه الخراب في المنطقة.. واشنطن لا تعبد إلا مصالحها ..ومصالح اسرائيل.. ولنا ولبيروت ولكل شعوب المنطقة الله وطريقنا المقاومة... تلك التي كانت نهج سياستنا وتبقى واسمعوا أصوات المقاومة الشعبية من المناطق الشرقية في سورية فهناك فقط يتعرى ترامب من كل وجوهه حتى يتعفر وجهه الحقيقي بحجارة الطرد..

من نبض الحدث - كتبت عزة شتيوي


طباعة