يد على الزناد وعين على الوطن

نبض الحدث

أنجز السوريون خلال الفترة الماضية استحقاقا ًوطنياً مهماً، انتخابات مجلس الشعب، المؤسسة التشريعية المهمة جداً، وصوت السوريين وكلمتهم التي تعبر عن تطلعاتهم وآرائهم، وهاهو اليوم يجتمع للمرة الاولى في الدور التشريعي الثالث، وإذ كنا لا نريد أن نستبق الوقائع والأحداث ولاسيما أن أعضاء المجلس اليوم يؤدون اليمين الدستورية، ومن ثم الإجراءات الأخرى التي يليها العمل الوطني الطويل.

في المشهد الذي تجري اليوم بعض وقائعه، يشعر السوريون أن دولتهم قوية راسخة بمؤسساتها المتجذرة، وما مرت به سورية خلال عقد من الزمن، دليل على هذا، فكم حاك المتآمرون الدسائس، وعملوا ما استطاعوا لتخريب الدولة ومؤسساتها، لكنهم اخفقوا، ولن يصلوا مهما فعلوا إلى نتيجة.

مجلس الشعب السوري، إنجاز واستحقاق وطني، تترسخ تجربته وتمضي قدماً، وكل يوم ثمة جديد يضاف ويتراكم إلى ما كان، و ساحات الوطن تشهد أن العمل التشريعي والدستوري يتكامل مع ساح الميدان، ولابد من أن تكون اليد واحدة، ثمة من يقبض على الزناد ليدافع عن تراب الوطن، وثمة من يعمل في هذه المؤسسات الديمقراطية التي تصون كرامة وحرية الوطن والمواطن.

أمام مجلس الشعب في دوره الجديد مهمات كبيرة، لا تخفى على أحد، في الهمّ الحياتي والتشريعي والرقابي، وعلى أساس ما حققه الجيش السوري، وقدمه أبناء الوطن من تضحيات نبني ونرسخ البنيان، وأمام أعضاء مجلس الشعب انتصارات كبيرة، يجب أن يراكم عليها وتعزز نحو المزيد من التلاحم والفعل المعطاء، والقدرة على الخروج بنتائج كثيرة تطوي صفحات مرت وعبرت، لكنها تركت آثاراً يجب أن تزول، ثمة نشاط فعلي وحقيقي، وإيقاع مختلف على الجميع أن يؤدوه، فالمرحلة لم تعد تحتمل الكثير من التسويف والتأجيل، الوطن أمانة في أعناق الجميع، وكما صان جيشنا حدود الوطن، ورواه بالدم، علينا جميعاً أن ننتصر بمعركة الرقابة والبناء، من أجل سورية المتجددة التي يعرف أبناؤها كيف يحملون البندقية بيد، والمعول والقلم، ويرفعون رايات الحب والسلام، والعطر والورد وينشرون المحبة والسلام .

من نبض الحدث - بقلم أمين التحرير ديب علي حسن

طباعة