ترامب على بساط ريح التطبيع.. وأردوغان في خطر الاصطدام!!

لا تسألوا البحرين عن وشم التطبيع ..فهناك في المنامة غفا الخليج منذ عام وأكثرعلى (صفقة القرن) و غنى جاردير كوشنير في مؤتمره الاقتصادي لبيع فلسطين في جلسة قمار يدفع فيها العرب من جيوبهم دية قتل السلام وكل أتعاب القضية الفلسطينية و"بقشيش" الاستسلام..أمام رقصة الفيل الأميركي أمام صندوق ترامب الانتخابي ..

الرئيس الأميركي لا يجري بقدمي الداخل الأميركي في سباقه الثاني إلى البيت الابيض، بل يمتطي بساط ريح التطبيع الخليجي السريع مع اسرائيل لتحسين ظروف (تل أبيب) في المنطقة وزيادة ظروف انتخاب اللوبي الصهيوني له في صندوق اقتراعه يوم عجز عن رفع نقاطه الانتخابية حتى إلى مستوى خصمه، فسياسته الصحية العمياء في زمن الكورونا وما افتعله أتباعه من حروب عنصرية في داخل بلاده جعل الأميركيين يلقبونه بمومياء الأزمات الداخلية.. فهرب لمحاصرة ايران بحلف من ورق التطبيع (العربي) مع اسرائيل ...

خمسون يوماً على الثلاثاء الأميركي الكبير سنشهد فيها المزيد من تهاوي الأقنعة وستظهر الوجوه المطبعة سافرة وربما أكثر، فالمشهد في المنطقة قابل للتفجير قبل مرحلة التسويات الكبرى ..

ترامب يعلم أن الشرق الأوسط لن يبقى معلقاً فوق نار الأزمات، فثمة من يلوح له روسياً بضرورة المرور الإجباري إلى طريق الحلول لذلك يسرع أكثر لترتيب فوضاه (الخلّاقة) وترسيخها واقعاً جديداً يؤجل أو يستعصي حتى على أي مفاوضات لتبريد الاشتعالات في المنطقة ...لا نستبعد خروجه من سورية أي - ترامب - كما يخرج من العراق لكن بدائل حضوره باقية بعقود شركات النفط في الأراضي السورية وحفارات التجزئة في عقول بعض الأنفصاليين كقسد..

تنتشل موسكو من ترامب بعض أوراقه وتحاصر أخرى، ففي سورية تحاول مع دمشق حلّ عقدة الانفصام السياسي لدى قسد، فتستخدم تارة الحوار وتارات أخرى يضع كل من المقاومة الشعبية السورية والجيش العربي السوري الحد لكل من يظن أنه قادر على تجزئة حبة تراب واحدة من الميدان السوري ...حتى اردوغان ورغم تورم حلم السلطان إلى درجة عبوره بلباس قرصان البحور وقتال العرب في سورية وليبيا ووضع اليد على حدود غاز اليونان ..رغم كل ذلك بدأ يتلمس سقوط طربوشه العثماني في ادلب ..

فدمشق وموسكو أقرب لحظره أي اردوغان في الشمال السوري بنشر أسلحة رادعة تقص يديه العثمانية على الأرض في ادلب كما في الجو سابقاً ..وهذا مابدأ يفسر دلالة زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وفد إلى دمشق منذ أيام ...حيث كثرت التوقعات وربما كانت موفقة بأن المرحلة القادمة مفصلية في سورية ..لكن المفاجئة الكبرى ربما هي من نصيب اردوغان الذي تلطى كثيراً وراء سوتشي واستنة ..ولم يتوقع ان اللعب في الاعدادات السياسية للاتفاقات والتسويات سيجره الى الحظر الميداني ..ومتى في ذروة خروجه عن التغطية الأوروبية !!

من نبض الحدث- عزة شتيوي


طباعة