ما بعد "الصمت الأميركي".. حلفاء واشنطن تحت مقصلة "حقوق الإنسان"


الولايات المتحدة الأميركية لن تبقى بعد اليوم صامتة حيال الدفاع عن حقوق الإنسان أينما كان حتى لدى شركائها .. بهذه الكلمات خاطب وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن جميع الدول بما فيها حلفاء وشركاء وأصدقاء بلاده، لا من موقعه كوزير خارجية أميركا فقط، بل من موقعه وكأنه وزير خارجية العالم بأكمله!!، ومن موقع أميركا الطامحة لأن تحكم الكرة الأرضية!؟.

بلينكن وخلال تقديمه التقرير السنوي لوزارته حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم، تحدث عن (الصمت الأميركي) خلال المرحلة الماضية حيال حماية حقوق الإنسان !؟، وبقدر ما يثير حديث بلينكن السخرية والاستهزاء، بقدر ما يثير الكثير من التساؤلات عما كانت تفعله الولايات المتحدة قبل ذلك الصمت الذي تحدث عنه الوزير الأميركي؟، فهل ما كانت تقوم به الولايات المتحدة خلال المرحلة الماضية من قتل وإرهاب وحروب وانتهاكات لحقوق الإنسان في مختلف دول العالم تحت ذرائع الدفاع عن حقوق الإنسان لا يعتبر صمتاً!؟، وهل ما تقوم به حالياً من حصار وعقوبات على الشعب السوري يندرج ضمن سياسة الصمت الأميركي!؟.

هو شكل جديد من أشكال الإرهاب والابتزاز الأميركي وبقناع مختلف، لكنه مكشوف وواضح، وهو يشبه سابقاته من أشكال الإرهاب الأميركي الذي لطالما كان تحت عناوين الدفاع عن الحريات والديمقراطيات وحقوق الإنسان.

غير أن الجديد في الأمر هو أن الولايات المتحدة قد قررت الاستدارة نحو الخلف، حيث يبدو أنها وضعت على رأس استراتيجياتها (الدفاع عن حقوق الإنسان) في الدول الحليفة والشريكة لها، وهذا ما يؤشر لمرحلة جديدة من (الفتوحات) الأميركية التي قد تطال حتى شركاءها وأصدقاءها، وعدا ذلك فإن أميركا ما تزال صامتة عن انتهاكات حقوق الإنسان!!.

 نبض الحدث- فؤاد الوادي

 


طباعة