الجولاني في عرض خاص.. ربطة العنق على رقبة السياف

الجولاني في عرض خاص يخلع ثوب السياف و يهدي الإمارة وماملكت إيمانه من متطرفين للرئيس الأميركي الجديد جوبايدن .. مقدماً أوراق اعتماد النصرة كطرف سياسي في سورية.. فهو أكد في المقابلة المباشرة والمعلن عنها في كل وسائل الإعلام أن إرهابه صنع خصيصاً للسوريين ولم يزعج يوماً فيه الأميركيين ولا الغربيين...

فحدود إرهاب النصرة على قياس خرائط ومخططات أميركا في المنطقة ولن تخرج عن طاعة الاستخبارات السي أي إيه يوماً لا في قطع رأس ولا بتفجير مبنى أو حتى بغزو بلدة إلا بأمر مباشر من أميركا.. وأنه أي الجولاني رمى يمين الانفصال على ارتباطه بالقاعدة وإن كان (أبغض الحلال )لكن لكل ساعة سياسية ساحرها الأميركي الذي يحول الإرهابي إلى سياسي بخفة بهلوانية.. وكما أصبحت طالبان في أفغانستان وبعد كل ما اقترفته من إرهاب حركة سياسية لها مكاتب في العواصم العربية فلماذا لا يكون للنصرة أيضاً مكتب سياسي بديكور أميركي ومصعد يفتح أبوابه لينقل الجولاني من (إمارة الإرهاب )إلى الطابق العلوي للسياسة حيث يرتدي ربطة العنق فوق حزام المتفجرات ويدخل بازار السياسة على سجادة من أشلاء الضحايا ...

اللافت في المقابلة مع الجولاني ليس أنه يطالب أميركا بشطبه من قائمة الإرهاب وقبوله على الطاولة السياسية.. اللافت أن أميركا التي صنفته بأنه إرهابي تعرف مكانه بالتحديد وترسل له الأضواء الإعلامية بكل وقاحة لتبيض صفحته الإرهابيه دونما أن تفكر حتى في اعتقاله بينما تعاقب كل شخص يفكر بتمرير لتر من النفط أو حفنة قمح للسوريين.. وقد تسعى لرصد كل تحرك إقليمي لمساعدة الشعب السوري وتمريره تحت أشعة قانون قيصر بينما توفر للإرهابيين في المخيمات وحيث يتواجد احتلالها واحتلال أردوغان في الشمال السوري كل أشكال الدعم اللوجستي..أليس من الأجدر أن تضاف أميركا إلى لوائح الإرهاب العالمي وهي التي شردت وقتلت مئات الملايين من العالم منذ أحداث ١١من أيلول ..

ليس غريباً أن يطلب الجولاني من بايدن ضمه إلى التحالف الدولي وقبوله في الحفلات السياسية لواشنطن.. فمنذ بداية الأزمة في سورية كانت الرعاية الغربية والإسرائيلية ومبايعة الجولاني لتفجير الإرهاب واضحة على ملامح نتنياهو الذي استقبل زعماء النصرة في مشافي الاحتلال فهي أي هذه الجماعة الإرهابية كانت تعمل لصالح (تل ابيب)وصالح الاستراتيجية الأميركية، وهو ماقاله المبعوث الأميركي جيمس جيفري بالفم الملآن بل وهو ما طالب فيه ديفيد بترايوس المدير السابق للمخابرات الأميركية عندما قال أن على أميركا ضمّ النصرة إلى التحالف الستيني، خاصة أن بعض الجنسيات فيها سورية وهي قد تفيد في ضغط الأوراق السياسية ...

الجولاني يبحث عن مقعده على طاولة واشنطن السياسية ويجلس بربطة عنق فوق تاريخ الرؤوس المقطوعة والمفخخات ليشرب نخب السياسة الأميركية التي تتحدث عن حقوق الإنسان في نهاية حفلات الثمالة الإرهابية ..

لن نقول أكثر مما قال نيلسون مانديلا (إذا كان هناك بلد ارتكب فظائع لا توصف في العالم، فهو الولايات المتحدة الأميركية).

من نبض الحدث- عزة شتيوي


طباعة