وللوباء وجه سياسي قاتل!

ثورة أون لاين - أحمد حمادة:
مع الانتشار الكبير لوباء كورونا القاتل في العالم وتصدي دول الشرق والغرب له، واستنفار مؤسساته الصحية للسيطرة عليه ومحاولة إنقاذ البشرية من شروره، تبرز إلى الواجهة حالتان تعبران عن عدم أخلاقية السياسيات الأميركية وأدواتها الإقليمية والغربية في آلية التعاطي مع ما يجري.
فإضافة للشبهات التي تدور حول دور أميركا القذر في نشر هذا الفيروس، واحتمال أن تكون مؤسساتها واستخباراتها ومخابرها وراء الكارثة من أجل أن تبقى أميركا القطب العالمي الأول والسيطرة على الاقتصاد العالمي، فإن واشنطن رفضت أن ترفع عقوباتها على العديد من الدول مثل سورية وإيران وكوبا في وقت هي بأمس الحاجة للأدوية والمستلزمات الطبية للتصدي للوباء شأنها شأن دول العالم الأخرى، وخصوصاً سورية التي تحرمها العقوبات الأميركية والغربية استيرادها.
وأما الحالة الثانية فتتعلق بقيام النظام التركي بارتكاب جريمة قطع المياه عن مليون سوري في محافظة الحسكة، وقيام التنظيمات الإرهابية التابعة له بتعطيل محطة المياه المغذية للمدينة والتجمعات السكانية التابعة لها، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى كارثة صحية بسبب الأمراض وخصوصاً الأطفال في هذا التوقيت الذي يفترض أن تتوفر فيه المياه للتصدي للوباء المذكور.
باختصار عقوبات أميركا على سورية وقطع النظام التركي ومرتزقته المياه عن السوريين تعدان جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية في الوقت الذي تتكاتف به دول العالم الحر ومنظماته الصحية ومؤسسات الإغاثة لتطويق الوباء القاتل.
اليوم وفي ظل سياسات أميركا وتركيا غير الأخلاقية والتي تعبر عن انعدام الضمير الإنساني لدى هذين النظامين الاستعماريين، ومع تصدي العالم كله لوباء كورونا وبذل دوله جهوداً كبيرة لتطويقه، فإن على العالم الحر ومنظمة الأمم المتحدة أن يستنفرا لردع واشنطن وأنقرة وإجبارهما على التراجع عن سياساتهما المجرمة التي تمثل وجهاً آخر للوباء القاتل.

 


طباعة