ما وراء نفاقهم..

ثورة أون لاين -ديب علي حسن:

يخطئ من يظن أننا على مقربة من مواقف دولية منصفة، لاسيما في المؤسسات التابعة للأمم المتحدة بعد أكثر من نصف قرن على الكثير من القرارات التي صدرت عن الأمم المتحدة والمنظمات والمؤسسات العالمية، يمكن للمرء ببساطة أن يلاحظ أن معظمها ليس إلا قرارات أميركية بلبوس أممي، غايتها التدخل بشؤون الدول الأخرى، والضغط عليها للوصول إلى تحقيق ما عجزت عنه واشنطن بشكل مباشر.

ولكن هذا لايعني أن ثمة استمرارية لهذا الجموح العدواني إلى ما لانهاية لقد بدأ المشهد يتغير ويجب أن يصل إلى نهايات حقيقية تعمل لمصلحة دول العالم من أجل إحقاق والعدالة، لا تمرير الغايات الخبيثة، وهذا التغيير ليس من فراغ، بل من مشهد صاغه السوريون بدمائهم وتضحياتهم وكانوا خشبة الخلاص للعالم كله، بوجه العدوان والظلم، صحيح أن الثمن غال وكبير، ولكن تأكيد السيادة والهوية واتخذا القرار الوطني المستقل غاية كل سوري، من هنا كانت التضحيات التي صنعت مشهداً آخر، وأسست لعالم متعدد الأقطاب، يضمن الحريات والكرامات والسيادة.

صحيح أن واشنطن لم ولن تستسلم وتفرد عدتها وتخرج أوراق خبثها ومعها الدول الغربية، وليس آخر هذه الأوراق ما كان من يومين وتجلى في مناقشات منظمة حظر الأسلحة الكيمائية التي تعدت صلاحياتها، وعملت وفق أجندات عدوانية تحاول من خلالها التأسيس لمرحلة قادمة، تحمل في طياتها الكثير من الشرور والآثام، وتقدم رسائل للعصابات الإرهابية التي تستخدم السلاح الكيميائي وبدعم غربي، من أجل اتهام الجيش العربي السوري ومعروف ماذا تبني واشنطن بنفاقها على مثل هذه الأعمال العدوانية.


طباعة