محطة نوعية

كلمة الموقع

ثورة أون لاين- ناصر منذر:

عشية الانتخابات التشريعية التي ستبدأ بعد يومين ( الأحد 19 تموز) يبقى المواطن هو الأساس في إنجاح هذا الاستحقاق الدستوري، وتقع على عاتقه المسؤولية الأكبر في اختيار الأكفأ والأنسب، والقادر على إيصال هموم الناس، ومعالجة قضاياهم الحياتية والمعيشية وفق معايير وطنية، ولاسيما أن بلدنا يتعرض لحرب إرهابية شرسة، مصحوبة بحصار اقتصادي جائر، وسلسلة ضغوط لا متناهية، والمشاركة الواسعة في ظل هذه الظروف، كفيلة بتوجيه صفعة أخرى للغرب الاستعماري اللاهث وراء مصادرة قرارنا كسوريين، وتعطيل استحقاقاتنا الدستورية.

المشاركة الواسعة ضرورة ملحة في هذه المرحلة الدقيقة التي نمر بها، ورغم أن ولاء السوريين لوطنهم ودستورهم، ولانتمائهم المقاوم، لم يخضع يوماً لظروف الحرب والحصار، إلا أن تلك المشاركة من شأنها أن تعطي للعالم رسالة صمود وتحد أخرى، وتؤكد مجدداً الإرادة الشعبية بالالتفاف حول الجيش العربي السوري، والوقوف معه صفاً واحداً في محاربة الإرهاب، حتى دحره نهائياً.

الجو الديمقراطي الذي يخيم على الحملات الانتخابية، ترى فيه منظومة العدوان هزيمة مدوية لكل مشاريعها التقسيمية، وأحد جوانب ضغوطاتها وابتزازها السياسي على المنصات الأممية هو محاولة تشويه صورة هذا الاستحقاق الوطني والدستوري، لبث الوهن في نفوسنا، ولكن الشعوب الحرة المقاومة ترى فيه دليل انتصارنا على الإرهاب وداعميه ومموليه، وهذه هي عين الحقيقة، فالسوريون أذهلوا العالم بصمودهم، ويستميتون في الدفاع عن بلدهم، ولم يخضعوا يوماً لشروط وإملاءات الآخرين، لأنهم أصحاب سيادة وقرار، وسيثبتون مجدداً أنهم أهل قوة وعزيمة، وأصحاب إرث نضالي عريق، لا يمكن لأي قوة في العالم أن تصادر قرارهم وخيارهم.

المشاركة الفاعلة بالانتخابات لا شك أنها ستكون ترجمة حقيقية لانتصارات جيشنا البطل، ووفاء وتقديراً لتضحيات شهدائنا الأبرار، ويكفي لنا أن نتخيل بأن المناطق الواسعة التي حررها الجيش من رجس الإرهاب مؤخراً، سيكون لأهلها شرف المشاركة بهذا الاستحقاق الوطني لندرك حجم التضحيات التي قدمها جيشنا الباسل من أجل وحدة سورية وعزتها وسيادتها، ولا ريب أن السوريين سينتصرون لوطنهم بإنجاز هذا الاستحقاق، رغم أنوف الأعداء، وسيكون يوم التاسع عشر من تموز محطة نوعية أخرى في حياتهم السياسية والدستورية، لأن هذا اليوم سيكون ممراً للعبور نحو مستقبل أكثر إشراقاً، ولبنة أخرى في بناء سورية الجديدة المتجددة.

طباعة