رائحة الخبز

 

ثورة أون لاين- معد عيسى:

غابت رائحة الخبز التي كنا نشمها أيام زمان، كما أصبح معظم الناس من الصنف الذي يقال عنه إنه لا يضحك للرغيف الساخن، هذه الحالة التي وصلنا إليها ليست ناتجة عن تقصير الدولة في تأمين احتياجات المواطنين، وإنما عن نيات أشخاص أصحاب مصالح ونفوذ استثمروا في الأزمة.

اعتماد البطاقة الذكية في إدارة النقص وإعادة توجيه الدعم نجح في الجهات المؤمنة بالاعتماد على التقنية ولكنه فشل في الجهات غير المقتنعة حتى اليوم بتطبيق البطاقة، الخبز سلعة لكل مواطن، والدولة ضمنت حصة كل شخص، ولكن المشكلة في طريقة إيصالها لهذا المواطن ونوعية الخبز، فالخبز عبر المعتمدين يصل بحالة سيئة نتيجة النقل بطريقة غير صحيحة، وعلى أبواب الأفران ازدحام شديد، يضاف إلى هذا وذاك أن أكياس الخبز من الأنواع الرديئة جداً، وربما غير الصالحة لحفظ المواد الغذائية، وهذا يسهم في سوء نوعية الرغيف.

الأمر ليس مُعضلة ولا يحتاج إلى أكثر من عدة أكشاك تابعة لمؤسسة المخابز في كل حي، تكون نظيفة ومجهزة لهذه الغاية يُنقل إليها الخبز، وكذلك عبر زيادة منافذ البيع في كل فرن وزيادة عدد أجهزة قراءة البطاقة الذكية، وتغيير نوعية أكياس تعبئة الخبز، وتحسين صناعة الرغيف من العجن إلى بيت النار، وبهذه الإجراءات نحل مشكلة سوء تصنيع وحفظ وإيصال الرغيف للمواطن.

عدة أشهر ولم تستطع الجهات المعنية حل مشكلة الرغيف، رغم تقديم الدولة كل الدعم لهذا الأمر بما في ذلك وضع بعض سيارات الجهات العامة بخدمة توزيع وإيصال الخبز، المشكلة في القائمين على الأمر، ومن عجز عن تنظيم عملية تصنيع الخبز وإيصاله للناس من الطبيعي أن يعجز عن ضبط الأسواق، الأمر ليس وليد أشهر بل امتد على مدى سنوات الأزمة، وهذا يفسر وجود شريحة مستفيدة من عدم الضبط وبأي وسيلة كانت.


طباعة