عريف سري..

 

الثورة أون لاين- بقلم أمين التحرير- باسل معلا:

 تغيرت المدارس اليوم عن أيامنا قبل عشرات السنين كما تغيرت العملية التربوية برمتها، وهو أمر طبيعي بحكم مرور الزمن فالتغير مطلوب مع الحداثة وتقدم الظروف والمعطيات، ولكن ماذا عن أساس العملية التربوية..؟

ولدي الصغير وهو طالب في المرحلة الابتدائية طلب مني أن أتدخل مع مديرة المدرسة أو معلمة الصف كي يعين..عريفاً سرياً.. ولفت انتباهي صفة السرية، وسألته لم لا يطالب بالعرافة التقليدية لأفاجأ أن صفة السرية أهم من العرافة برمتها، الأمر الذي جعلني أتساءل عن ميزات العريف السري...
العريف السري يعين من قبل المدرسة التي تسعى لتحقيق هدفين من هذا الأمر، فهي غالباً ما تختار الطالب المشاغب لممارسة هذا الدور ثم بهدف ضبط الصف عبر الإيحاء لجميع طلاب الصف أن أحدهم وهو غير معروف يراقبهم ويسجل المشاغبات للمدرسة بشكل سري..
شعرت أن الأسلوب وإن كان فيه شيء من الذكاء إلا أنه وبرأيي الشخصي غير موفق خاصة إذا بحثنا عن الرسالة التي يوجهها للأطفال في هذه المرحلة وهي مرحلة تعليم المبادئ في التعليم والتربية بشكل مثالي، فالأسلوب المتبع أهم من النتيجة خاصة في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، وعليه وحسب قناعتي الشخصية إن الرسالة التي ستصل لأولادنا وطلابنا من طرح كهذا ليست إيجابية خاصةً أن الطالب سيدرك أنه مراقب على الدوام، وهو أمر يتنافى مع أسلوب التربية لهذه الشريحة العمرية التي يتوجب أن يشعر فيها الطالب بالمحبة والحرية لاكتشاف مكامن الإبداع فيها، وأعتقد أن التجربة اليابانية خير مثال على هذا الطرح..


طباعة