وما زالت أوهامها تتصدر أجنداتها!!

-34M.jpg

الثورة أون لاين - بقلم مدير التحرير أحمد حمادة:

في مطلع كل صباح نقرأ أخبار العدوان التركي والأميركي على أهلنا في الجزيرة السورية، ولا تكاد تمر ساعات حتى تتكرر انتهاكات المحتلين وإرهابييهم ومرتزقتهم بحقهم.
وخلال أربع وعشرين ساعة فقط شهدنا العشرات من هذه الانتهاكات، التي تصنف جرائم ضد الإنسانية، كان آخرها العدوان التركي على بلدة عين عيسى بريف الرقة، واستيلاء ميليشيا (قسد) الإرهابية بقوة السلاح، وبإيعاز من الاحتلال الأميركي، على مساكن الشرطة في الحسكة.
وقبل ذلك عشرات الأحداث التي تتلخص بتهديد المواطنين ونهب أرزاقهم وقطع المياه والكهرباء عنهم، والاستيلاء على مباني الإدارة العامة للحبوب والشركة العامة للكهرباء والمدينة الرياضية والسكن الشبابي والجمعية السورية للمعلوماتية ومديرية الصناعة والسياحة والشؤون البيئية وفرع المرور ومديرية السجل المدني والمصرف التجاري.
ولم تكتفِ بالاستيلاء على مباني الدولة ومؤسساتها بل قامت بطرد العاملين فيها، في خطوة إجرامية تعبّر عن أحلامها وأوهامها الانفصالية عبر محاولة تغيير كل شيء في المناطق التي تحتلها، بدءاً من المناهج التربوية وانتهاء بالتغيير الديمغرافي والاستيلاء على المباني الحكومية وتحويلها إلى مقرات لإرهابييها.
ولم يعد سراً القول إن هذه الميليشيا الانفصالية العميلة تثبت كل يوم أنها الأداة الرخيصة التي يستخدمها المحتلون ويستثمرون بها، وفي نهاية المطاف سيتخلون عنها كما سيلفظها السوريون من تحت عباءتهم الوطنية بعد أن عطلت حياتهم العامة وهددت وجودهم وممتلكاتهم.
لقد باتت هذه الميليشيا الانفصالية حصان طروادة الجديد لتنفيذ أجندات المستعمرين والغزاة، وما تقوم به من جرائم مروعة يأتي بعد فشل هؤلاء المحتلين في الفترة الماضية بتركيع السوريين وفرض إرادتهم وإملاءاتهم عليهم رغم كل الأضرار التي ألحقوها باقتصادهم ومعيشتهم ورغم ممارساتهم الإرهابية وحصارهم وتجويعهم ومحاولة تهجيرهم.
لكن رغم كل حصار هذه الميليشيا الإرهابية لأهلنا في الجزيرة، ورغم إرهاب الاحتلال ومحاربته لهم بلقمة خبزهم وعيشهم فإنهم ظلوا مستمرين بصمودهم ودحرهم للإرهاب وإصرارهم على المقاومة حتى تحرير ما دنسه المحتلون والغزاة، ولم يدرك هؤلاء المرتزقة ومشغلوهم بعد حجم الدروس التي لقنهم إياها أصحاب الأرض والحق والإرادة، في الصمود والصبر وتحرير الأرض ودحر الإرهاب، ويبدو أنهم لم يستوعبوا أيضاً أنهم لا يستطيعون فرض هيمنتهم على السوريين مهما تآمروا ومهما كان حجم عدوانهم وإرهابهم.


طباعة