تخبّط أميركيّ..

الثورة أون لاين- بقلم مدير التحرير _ بشار محمد:

تأتي تصريحات ما يسمى المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية المستقيل جيمس جيفري كدليل واضح على حالة التخبط التي تعيشها أميركا في الوقت الحالي وخاصة أنها تحكم الآن برأسين يتناطحان على مقعد المدير التنفيذي لمؤسسات الدولة العميقة التي تتناحر فيما بينها.
جيفري المستقيل أقر مؤخراً في مقابلة مع موقع (ديفنس وان) الأميركي أن فريقه "تعمّد بشكل روتيني" تضليل كبار القادة الأميركيين حول حقيقة عدد القوات الأميركية في سورية معترفاً بأن الرقم الحقيقي للجنود الأميركيين في شمال شرق سورية أكبر بكثير من العدد الذي وافق ترامب على الإبقاء عليه هناك في 2019 " وهذا التضليل ليس بجديد في نهج المحتل الأميركي الذي غزا بلداً عربياً شقيقاً وهو العراق وقتل الآلاف وقسّمه باعتراف وزير خارجية أميركا حينها كولن باول الذي أقرّ بتضليل العالم بكذبة أسلحة الدمار الشامل.
اعتراف جيفري إضافة جديدة لمشهد التخبط الأميركي الخطير على العالم الذي يترقب حكم أميركا برأسين "بايدن وترامب" فالأول ماضٍ حتى النهاية لتسلّم مهامه وفق المواعيد المحددة والثاني أعلن فوزه وعزمه على إبطال نتائج الانتخابات الأخيرة وما يفرزه جنون التصريحات من تبعات داخلية وخارجية ومنها إعلان وزير الدفاع الجديد نية بلاده سحب قواتها من أفغانستان والعراق في وقت يبحث الأخرق ترامب مع مستشاريه في خيارات توجيه ضربة لإيران.
التخبط الأميركي غير المسبوق ينذر بما هو أسوأ في قادمات الأيام على المستوى الدولي وحسم ملفات ساخنة في أكثر من منطقة في العالم وفي مقدمتها حسم هوية العالم الجديد وإسقاط أحادية القطب لعالم متعدد الأقطاب الذي توضحت معالمه بشكل أكبر خلال حسم العديد من القضايا والملفات وخاصة في منطقتنا وتحديداً بعد هزيمة المشروع الإرهابي الصهيو أميركي في سورية والعودة القوية للحليف الروسي إلى المشهد الدولي ومزاحمة الحليف الصيني على زعامة الاقتصاد العالمي في وجه غطرسة أميركا وأدواتها.


طباعة