استعجال النهايات

 الثورة أون لاين - بقلم أمين التحرير ديب علي حسن:

مع قرع طبول الحرب التي يعد لها ترامب، سواء كانت تهويشاً لأدواته، أم حقيقة ستكون على أرض المنطقة، فإن الكثير مما يقال قد قيل، ولكن ذلك لايمنع من أن يعاد مرات مرات، ولاسيما إن المشهد مع كل ما يوحي به صلف الغرور الذي يمارسه الكيان الصهيوني، وتمضي معه قطعان المهرولين والمطبعين، محاولين التنكر لذلك، لكن الكيان الصهيوني وإمعاناً بالذل لمن يركبون موجته، يعلن أنهم في قبضته، وتحت أمرته كما يريد، بل ربما يسابقونه نحو ممارسة العدوان على الأشقاء الذين يرفضون الذل والهيمنة والخنوع، وهم خندق الدفاع الأول والأخير عن القضايا العربية والكرامة التي نعرف كيف ينظر إليها الكثيرون الآن.

مع هذا كله لايظنن أحد ما أن الكرة في ملعب المعتدي وما يمارسه من انتهازية لايمكن أن يفارقها، وكأنه يستعجل حماقات ترامب التي يعد لها، يريدها الكيان الصهيوني ليس خططاً وحرباً إعلامية، بل تنفيذاً ليورط من لم يتورط بعد بحرب ضروس العدوان الصهيوني أمس على الأراضي السورية، وبعد زيارته إلى مملكة بني سعود، هي صفحة من عربدة يريدها أن تصل ذروة المشهد قبيل مغادرة ترامب للبيت الأبيض، وتهيئة الأجواء لبايدن وبغض النظر عما يكنه بايدن من عداء لمن يقف بوجه المخططات الصهيونية وعمله على استرضاء الكيان الصهيوني، لكن نتنياهو يريد الاستعجال بالحرب، هروباً من واقع سياسي واجتماعي ومصيري يعيشه الكيان الصهيوني، وهذه المرة يكاد المتابع يقول: إن النهايات الحتمية للعدوان تقول بصوت عال: ها أنا أقترب من الحتف الذي أمضي إليه، لأنه مسار لابد من نهايته بلجم العدوان وجعله يدفع ثمناً غالياً.


طباعة