طربوش "الكاوبوي"...

الثورة أون لاين - شعبان أحمد:
صدق نفسه أردوغان بعد ان اخترعوا الكذبة في الغرف السوداء المغلقة ... اميركا و الصهيونية العالمية و مشيخات النفط " العفنة" ..خططوا و رسموا الاهداف لنظام جديد سموه " الشرق الأوسط الجديد .. و الهدف حماية الكيان الصهيوني و القضاء على كل من يقف في طريق هذا الكيان الارهابي و الذي يمثل اليد الطولى لتنفيذ سياسة اميركا في المنطقة و العالم ... الازمات العالمية عندما تبحث تجد لاسرائيل يدا فيها ....
كذبة ان يستنسخوا لأردوغان نمط امبراطوريته المريضة لتكون اليد الطولى في خدمة الصهيونية و الارهاب العالمي ...
ألبسوا اردوغان الطربوش العثماني و هو الجاهل الذي لم يدرك انه استخدم كأداة رخيصة بيد هؤلاء ... و هو المنبوذ من قبل اوروبا التي رفضت دخوله الى منظومتها ...
فتح حدوده أمام الإرهاب العالمي بدعم أميركي أوروبي و تمويل خليجي و امتدت يده الآثمة للعبث في سورية و ليبيا و بعض الدول الأوروبية و الذي سبب تهديدا حقيقيا للسلم و الامن الدوليين ....
أميركا التي تدعي و تمارس الإرهاب الأسود تحت شعار الديموقراطية وقعت في الفخ .. وذاقت طعم السم الذي طبخته للعالم ...
فالذي حصل في أميركا دليل دامغ على هشاشة هذا النظام السياسي و اثبت مدى التناقض المتغلغل في ردهات المجتمع الاميركي و الذي تحاول أميركا التغطية عليه من خلال تصدير ازماتها الداخلية للعالم ....و خلق النزاعات الدولية و زعزعة استقرار الدول ...
أميركا لا يهمها سوى النفط ...منه ما حصلت عليه " هدية " من مشيخات النفط مقابل حماية عروشهم المتداعية و منه ما سرقته بعد زعزعة استقرار الدول مثل العراق وليبيا و محاولتها الفاشلة في فنزويلا ....
إستراتيجيتها معروفة و هي السيطرة على القرار السياسي العالمي بقوتها الاقتصادية " الهشة" المسروقة من مقدرات الأمم انطلاقاً من مبدأ" لا يهم من يكتب القرار السياسي ... المهم من يمتلك مفاتيح الخزنة " ...
سورية الهدف الاخير ضمن السياسة الأميركية أفشلت المشروع .. وارتد الارهاب المصدر إليها من العالم و ذاقت منه أوروبا النصيب الأكبر ...
أما أردوغان الغدار و اللص تاه بين أروقة سياساته الفاشلة الداخلية وأزقة أميركا وأوروبا التي نبذته وسترميه خارج التاريخ عند انتهاء دوره القذر ...
أردوغان هذا يحصد الاشواك .. و لن تنفعه بعد الآن تمثيلياته الهزلية و لن يجد من يساعده بالنزول عن الشجرة ... فأميركا نفسها التي دفعته و غررت به تحتاج .. لا بل تبحث لمن ينزله عن الشجرة ....
أما أوروبا الملدوغة بسم ارهاب اردوغان حاولت رفع الصوت فكان صداه خافتاً ... مخنوقاً بسبب التبعية العمياء للنظام الأميركي العنصري الإرهابي ....
هذا النظام الذي أظهر هشاشة موصوفة بعد التجربة الأخيرة و دخل في أتون العواصف التي اظهرت عنصرية و جهلا في السياسة فاق التوقعات و صدم من كان يسير خلفه كالشاة المنقادة للذبح ...
أميركا التي دمرت دولاً وعبثت بحياة الشعوب الآمنة تدفع اليوم ثمن سياساتها الحمقاء ...
فدم الشهداء في سورية و العراق واليمن وليبيا و ايران ستكون تداعياته خطيرة لهذا النظام العبثي العنصري والذي يحمل بذور فنائه بنفسه.


طباعة