لا ننسى أسرانا

 

الثورة أون لاين- ناصر منذر
الدولة السورية لم تنس يوماً أسراها في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وهم دائماً محط الاهتمام والمتابعة، وتحرير العديد من الأسرى الأبطال في السابق، وعلى رأسهم عميد الأسرى السوريين والعرب المناضل صدقي سليمان المقت، كان نتيجة لجهود مضنية بذلتها الدولة السورية، لتحرير أولئك المناضلين من براثن الجلاد الصهيوني الذي يمارس بحقهم شتى أنواع التعذيب والتنكيل بسبب مواقفهم الوطنية التي يعتز بها كل سوري، واليوم نحرر أسرانا مثل نهاد المقت وذياب قهموز، وفي الغد القريب سنحرر كامل الجولان المحتل، كي يعود إلى حضن الوطن.
ثمة العشرات من أهلنا الصامدين في الجولان المحتل تعرضوا للاعتقال والملاحقة، بسبب تمسكهم بهويتهم وأرضهم، ورفضهم لكل إجراءات الاحتلال الباطلة، ومنهم من استشهدوا بعد إطلاق سراحهم متأثرين بالسموم التي حقنها جلادو المحتل بأجسامهم، والعديد منهم ما زالوا رهن الاعتقال التعسفي من دون محاكمة، وبينهم نساء وأطفال وشيوخ، وكل أولئك الأسرى حملوا قضية الجولان، ودافعوا عنها بصدورهم العارية، ولم يتنازلوا عن هويتهم السورية، رغم ما يتعرضون له من ممارسات وحشية عجز من خلالها العدو الصهيوني عن كسر صمودهم، فلم تنل تلك الممارسات من عزيمتهم، بل زادتهم صلابة وقوة وإرادة في مواجهة المحتل الغاصب، وهذا تجسيد لقيمهم الوطنية الموروثة عن آبائهم وأجدادهم.
تحرير أسرانا من معتقلات العدو، هو نصر آخر يكمل انتصارات الجيش العربي السوري ضد الأدوات الصهيونية من تنظيمات إرهابية متعددة الأشكال والتسميات، فهذا العدو لم يزل يشن الاعتداء تلو الآخر لحماية من تبقى من فلول إرهابييه في الميدان، وهو من كان يمهدهم بالسلاح والعتاد والمال، ويفتح المشافي الميدانية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة لمعالجة المصابين منهم بفعل ضربات جيشنا الباسل، وهو في الوقت ذاته يتمادى بسياساته الإجرامية بحق أهلنا في الجولان المحتل، ويمارس بحقهم سياسة القمع والاضطهاد والتمييز العنصري، ويسرق مياههم، ويصادر المزيد من أراضيهم لتوسيع بؤره الاستيطانية، ويحاول فرض إجراءاته وقوانينه الباطلة التي يمزقها أهالي الجولان بصمودهم ومقاومتهم المتأصلة في نفوسهم.
أسرانا المناضلون الذين قهروا بإرادتهم الصلبة ممارسات الاحتلال وهزموا السجن والسجان الإسرائيلي، هم رمز عزة وشموخ، وأصحاب حق مشروع في انتزاع حريتهم دون قيد أو شرط، لأنهم أصحاب قضية عادلة، والحكومة السورية لم تزل تبذل الجهود الحثيثة في المحافل الدولية لإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، وأيضاً من أجل تحرير كامل الجولان المحتل، وهي لا تنفك تجدد تأكيدها بأن الجولان المحتل هو جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية، وستعمل على إعادة كل ذرة من ترابه إلى الوطن بكل الوسائل المتاحة باعتباره حقاً أبدياً لا يسقط بالتقادم، وأن عزيمة وتصميم وإصرار السوريين على تحقيق هذا الهدف هي اليوم أكثر صلابة من أي وقت مضى،وذلك بنفس الإرادة والإقدام التي دحر فيها السوريون الإرهاب.

 


طباعة