انتهاكات جسيمة في سجون السعودية وولي العهد أبرز المتهمين

 


يقول الكاتب الصحفي نيك هوبكنز إن السجناء السياسيين في السعودية يعانون من سوء التغذية والجروح والكدمات والحروق وشتى أنواع التعذيب، فالتقارير الطبية المسربة تقدم أول دليل موثق من داخل المحكمة الملكية بأن السجناء السياسيين يتعرضون لسوء المعاملة الجسدية الشديدة، على الرغم من نفي الحكومة لذلك، حيث يتعرض الرجال والنساء المعتقلين للتعذيب والصعق الكهربائي والجلد والحرق.
لقد تم تسريب بعض هذه التقارير إلى صحيفة الغارديان التي طلبت من الحكومة السعودية التعليق على التقارير الطبية المقدمة من قبل أهالي السجناء قبل أكثر من أسبوع حيث تكشف هذه التقارير ما يتعرض له هؤلاء السجناء من تعذيب، لكن متحدث باسم السجون السعودية رفض مناقشة القضية، على الرغم من إعطائه فرصاً متكررة للقيام بذلك، كما لم يستطع المسؤولون السعوديون الطعن في صحة التقارير.
الغارديان تمكنت بشكل مستقل من التحقق من دقة ومحتوى هذه التقارير، وكما هو موضح في الوثائق والتقارير التي أظهرت أن السجناء في السعودية يتعرضون لتعذيب هائل، حيث تزايد الضغط على السعودية من قبل هيئات دولية تعنى بحقوق الإنسان، بشأن احتجاز ومعاملة السجناء السياسيين بطريقة غير إنسانية من قبل ولي العهد محمد بن سلمان، وأن بعض الناشطات تعرضن لصدمات كهربائية وجلد وحرق واغتصاب، في الوقت الذي تعاني فيه المملكة من آثار وتداعيات مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ويقال إن الملك سلمان أمر بمراجعة قرار اعتقال واحتجاز حوالي 200 رجل وامرأة في حملة قمع أمر بها ولي عهده، ووفقاً لمصدر مطلع وضعت المحكمة الملكية جانباً اعتراضات من مساعدي ولي العهد وطلبت إجراء فحوصات طبية قصيرة على عدد من المحتجزين للحصول على لمحة عن صحتهم. ومن بين الرجال الذين يُعتقد أنهم تم فحصهم عادل أحمد بنيمة ومحمد سعود البشر وفهد عبد العزيز السنيدي وزهير كتبي وعبد العزيز فوزان الفوزان وياسر عبد الله العياف، ومن النساء سمر محمد بدوي وهتون أجواد الفاسي وعبير عبد اللطيف النمنكاني. وأن الفحوصات تمت في شهر كانون ثاني من العام الحالي 2019 وأن التقارير الطبية، التي تم تمييزها بسرية، قد تم تضمينها في نظرة عامة مفصلة ثلاث توصيات عامة للملك حول ما يجب القيام به بعد ذلك.
دعت هيومن رايتس ووتش السعودية إلى (الإفراج الفوري عن جميع نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين المسالمين، كما دعت المراقبين الدوليين لإجراء تحقيق شامل وشفاف في معاملتهم)، وأضاف متحدث باسم منظمة حقوق الإنسان أن المعتقلين السعوديين بمن فيهم النشطاء قد أسيئت معاملتهم بقسوة لا توصف، بما في ذلك الصدمات الكهربائية، والجلد، والتحرش الجنسي، ويبدو أن الكشف الجديد عن التقارير الطبية يؤكد ما قالوه منذ شهور، وقال أحد الناشطين الحقوقيين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الأوصاف الواردة في التقارير، بما في ذلك احتجاز الأفراد في الحبس الانفرادي، تتفق مع الأدلة التي جمعها النشطاء.
وأضاف إن الطريقة الوحيدة للتحقق من التقارير بشكل كامل هي منح المراقبين المستقلين إمكانية الوصول إلى الأفراد الذين تم تحديد هويتهم، ونشر تقييماتهم على الملأ، وقال الناشط إن السجينات تعرضن للصعق بالكهرباء، وتم ربطهن بالكراسي وضربهن حول الفخذين والظهر والأرداف ما أدى إلى كدمات عميقة ودائمة، كما وصفت السجينات بأنهن يعانين من نقص حاد في الوزن، حيث قيل إن امرأة فقدت نصف وزن جسمها، بحسب الناشطة، وقال جاستن شيلاد وهو باحث في قسم الشرق الأوسط للجنة حماية السجناء (إن هناك شخصاً محتجزاً بدون سبب واضح، وقال رئيس المحكمة إبراهيم الصيعري إن الناشطات السعوديات وهن لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان وهاتون الفاسي كانوا من بين حوالي عشر نساء اعتقلن في العاصمة الرياض، حيث سيتم توجيه تهم إليهن)..
ودعت ثلاثون دولة، من بينها جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة، الرياض الأسبوع الماضي إلى إطلاق سراح الناشطين، وقيل إن وزيري الخارجيتين الأمريكي والبريطاني أثارا القضية مع السلطات السعودية خلال الزيارات الأخيرة. ويقول نشطاء إن بعضهم، بمن فيهم الهذلول، احتُجزوا في الحبس الانفرادي وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب، بما في ذلك الصدمات الكهربائية والجلد والاعتداء الجنسي.

 

The Guardian
ترجمة: غادة سلامة
التاريخ: الأربعاء 3-4-2019
رقم العدد : 16947


طباعة