الوحش الداعشي.. والحسناء الأوروبية المتورطة!!



تقول غيتي ايماجز بأن وزير الدفاع الأميركي في بداية زيارته إلى لندن قال: إن بريطانيا ودولاً أوروبية أخرى ترفض إعادة مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي وتقديمهم للمحاكمة في بلدهم الأصلي لأنهم يشكّلون خطراً على الأمن الإقليمي.
وقال مارك إسبير إن هناك حوالي 2000 مقاتل أجنبي، كثير منهم من أوروبا، موجدون في شمال شرق سورية وفي العراق، وقال إسبير في مؤتمر صحفي في اليوم الأول من زيارة استغرقت يومين إلى لندن: «إنه في وضع لا يمكن الدفاع عنه».
وقال «متى يمكن لهذا الماضي أن ينتهي ؟ كانت وجهة نظرنا أنه ينبغي إعادة مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي من البريطانيين إلى الوطن والتعامل معهم بشكل مناسب... وإلا فإن ذلك يمثل خطراً على المنطقة «.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي 250 إلى 300 مقاتل أجنبي ما زالوا في سورية جاؤوا من المملكة المتحدة، لكن بريطانيا غير راغبة بشكل متزايد في السماح لأي منهم بالعودة والمحاكمة بعد هزيمة داعش في سورية والعراق.
وتم تجريد العديد منهم من جنسيتهم البريطانية مثل «جاك ليتس» الذي عاش في أوكسفوردشاير، وغادر منزله لينضم إلى تنظيم داعش الإرهابي قبل خمس سنوات، لكنه ظلّ موجوداً في سورية على مدار العامين الماضيين، ثم تم تجريده من الجنسية البريطانية قبل شيماء بيجوم؟ وقال «إسبير» الذي التقى وزير الدفاع بن والاس: إنه ينقل رسالة من الإدارة الأميركية لأنه ما زال اثنان من أكثر مقاتلي داعش سيئ السمعة موجودون في شمال شرق سورية، وهما اللندني الشافي وأليكساندا كوتي، وهما موضوع معركة قانونية مستمرة حول المكان الذي سيُحاكمان فيه بتهمة قتل الرهائن الغربيين في سورية.
وقال والاس، في دوره السابق كوزير للأمن، في عام 2018 لا يمكن محاكمتهما بموجب قانون المملكة المتحدة، بل يجب إرسالهما إلى الولايات المتحدة بدلاً من ذلك.
رفعت والدة الشافي قضية إلى المحكمة العليا تطلب فيها تقديمهم للمحاكمة في المملكة المتحدة، وجادل محاموها أمام أعلى محكمة في بريطانيا بأن هناك أدلة كافية لإحضارهم إلى المملكة المتحدة لمحاكمتهم.
هذا الموضوع هو موضوع صفقة جارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى، ففي الشهر الماضي، هدد الرئيس دونالد ترامب بشكل غريب بإطلاق سراح مقاتلي داعش «إلى البلدان التي أتوا منها، وهي ألمانيا وفرنسا وأماكن أخرى من أوربا».
كما أثارت مخاوف الولايات المتحدة من أن الظروف التي أوجدت هؤلاء المتطرفين الأجانب يمكن أن تزيد من تطرفهم، حيث يثير بعض المسؤولين احتمال أن يكون هناك تكرار لما حدث في العراق قبل عقد من الزمن.
ومنهم من انتهى بهم الأمر لقيادة تنظيم داعش الإرهابي، بمن فيهم زعيمه أبو بكر البغدادي، في معسكر بوكا، وهو معتقل أميركي في العراق، ويُعتقد أنهم التقوا هناك. ويقدر أن 850 بريطانياً سافروا للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي في سورية والعراق ، وهم الذين عرفوا بقتل الرهائن المحتجزين لدى التنظيم الإرهابي بوحشية. ويقدر أن ثلث المقاتلين الأجانب المنضمين إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابي قد قُتلوا، بينما يُعتقد أن ثلثاً آخر أعادوه إلى وطنه في المراحل المبكرة من الحرب -+ الدولية السابقة في موردونتي، لكن لم يتم إحراز أي تقدم.
إن مسألة كيفية التعامل مع أعضاء تنظيم داعش الإرهابي المنحدرين من بريطانية وأطفالهم كانت قيد المناقشة من قبل مجلس الأمن القومي في المملكة المتحدة (NSC). حيث غادر ما يقدر بـ 850 شخصاً المملكة المتحدة للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي في سورية والعراق، ويقدّر أن ثلثهم على قيد الحياة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالمقاتلين البريطانيين في تنظيم داعش الإرهابي، قال موردون إنه حتى إذا لم ترغب المملكة المتحدة في إعادة هؤلاء الأشخاص، فإن على البلد أن يعمل مع المجتمع الدولي لتقرير كيفية التعامل معهم. وقالت: «نحن بحاجة للتوصل إلى إجابات لهذه المشكلات الصعبة للغاية، وهذا هو محور NSC». لقد تم ترشيح موردونيت كمنافس محتمل لقيادة حزب المحافظين على الرغم من أنه ليس من الواضح حجم الدعم الذي تحظى به بين المحافظين.

 

The Guardian
ترجمة: غادة سلامة
التاريخ: الخميس 12-9-2019
رقم العدد : 17073