بعد فشلها على أرض الواقع..الجيش الأميركي يدرس إمكانية استخدام بديل عن منظومة «باتريوت»

 

استطاعت أميركا خلال العقود الأخيرة أن تروج لمنظومة صواريخ «باتريوت» على أنها قادرة على إسقاط الصواريخ والطائرات بكفاءة عالية، لكن تجاربها الفعلية في بعض المناطق تشير إلى أنها ربما تكون سلاحاً فاشلاً وغير قادر على مواجهة الصواريخ الأخرى.
وقد تعرضت العديد من الدول التي تستخدم صواريخ «باتريوت» الأميركية، إلى هجمات صاروخية سلطت الضوء على ضعف تلك المنظومة، لكن «هجوم أرامكو» السعودية، ربما يكون سبباً في إخراجها من الخدمة نهائياً.
ويقول موقع «أفييشن ويك» الأميركي، إن قيادة المحيط الهادئ، في الجيش الأميركي، تدرس استخدام بديل لصواريخ «باتريوت»، لحماية قواتها من أي هجوم جوي.
وأوضح الجنرال تشارلز براون، قائد قيادة المحيط الهادئ بالجيش الأميركي، أنه يبحث استخدام أسلحة الليزر، التي تعمل بالطاقة النووية، لحماية القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة.
وأضاف في مقابلة مع الموقع الأميركي، أنه يمكن استخدام مفاعلات نووية صغيرة لتوليد الطاقة اللازمة لأسلحة الليزر، التي يمكن استخدامها ضد أي هدف جوي، مشيراً إلى أن تلك الأسلحة ربما تكون خياراً أفضل، وبديلاً من أنظمة الصواريخ الاعتراضية الثقيلة، مثل أنظمة «باتريوت» و»ثاد» الأميركية.
تأتي تصريحات الجنرال الأميركي بعد «هجوم أرامكو»، الذي تعرضت فيه للهجوم عدة مواقع تابعة لشركة النفط السعودية العملاقة.
ولفت الموقع إلى تصريح سابق للبنتاغون، يقول فيه إنه سيحشد مزيداً من صواريخ «باتريوت» إلى حلفائه في الشرق الأوسط، رغم أن تلك الصواريخ لم تفلح في صد الهجوم، الذي تعرضت له السعودية بالطائرات المسيرة.
ولفت الموقع إلى فشل «باتريوت» في اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الجيش اليمني باتجاه السعودية في تشرين الثاني 2017، مشيراً إلى أن هذا الأمر يذكر بتاريخ الـ»باتريوت» منذ تسعينيات القرن الماضي، خاصة في حرب الخليج الثانية.
ويقول تقرير سابق لمجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية، الذي يقول: «هناك معلومة غير صحيحة تزعم أن منظومة «باتريوت» نجحت في اعتراض الصواريخ الباليستية»، مضيفة: «تم الترويج لنجاح هذه المنظومة على نطاق واسع».
وتابعت: «لكن الواقع يقول إنها لم تسقط حتى الصواريخ قصيرة المدى، ما يعني أنها ستكون أكثر فشلاً في حالة استخدامها لاعتراض صواريخ متطورة مثل تلك التي تطورها كوريا الديمقراطية».
ويشير التقرير إلى أن رادارات الـ»باتريوت» ترصد حطام الصواريخ المحطمة، في بعض الحالات، على أنها أهداف معادية ويتم رصد هذا الحطام على أنه بقايا صاروخ تم تفجيره بواسطة «باتريوت»، رغم أن الانفجار ربما يحدث قبل إطلاق الصواريخ الدفاعية عليه، مضيفة: «يتم الإعلان عن «نجاح مفترض» لصواريخ «باتريوت» في بعض الحالات، على خلاف الواقع، الذي يقول إن بعض الصواريخ تنفجر في الجو قبل ضربها بصاروخ اعتراضي من الأرض».

وكالات - الثورة

التاريخ: الثلاثاء 1- 10-2019
رقم العدد : 17087