تقارير تفضح فظائع أردوغان ومرتزقته بالجزيرة.. بين تدمير البنى واستهداف المدنيين بالأسلحة المحرمة.. النظام التركي يرسم فصول إجرامه

يجسد رئيس النظام التركي رجب اردوغان من خلال عدوانه الوحشي على الشمال الشرقي السوري ابشع صور الاجرام ويسلط الضوء من جديد على السياسة التركية القائمة على البلطجة العدوانية واراقة دماء الابرياء والسرقة الموصوفة، فما يجري اليوم في الجزيرة السورية فصل جديد في سجل النظام التركي الاجرامي يضاف الى سلسلة الجرائم التي ارتكبت سابقاً من نهب واعتداء وقتل الابرياء وسرقة الآثار وتدمير البنى التحتية وفرض الهوية التركية على المواطنين السوريين في المناطق التي احتلتها قواته الغازية لتحقيق غايات دنيئة استعمارية واطماع تحت ذرائع سوقت وتسوق اليوم من خلال شعارات كاذبة تخفي خلفها غايات خبيثة منها «المنطقة الآمنة» المزعومة التي مازال اردوغان يتوهم احتلالها منذ بداية الحرب الارهابية على سورية والترويج لها بحجة مزاعم امن بلاده وحدوده التي كانت ومازالت ممرا ومقرا لمرتزقته الارهابيين الذي عبروا الحدود هذه الى سورية تحت غطاء ودعم وتمويل تركي.
فالمشهد اليوم في الجزيرة السورية يعطي دليلاً اضافياً عن الاهداف المبيتة للنظام التركي الوصولي الانتهازي الذي يدمر الحجر ويقتل البشر دون اي رادع من الامم المتحدة التي تكتفي بالنظر الى جرائمه وتعجز عن كبح جماح عربدته العدوانية التي فتح الطريق لها من قبل شريك ارهابه الاميركي في الاهداف وتحقيق الاطماع والتي كان ابرزها وهم «المنطقة الآمنة» المزعومة التي يسعى لتحقيقه شريكا الارهاب رغم يقينهم بأن الجيش العربي السوري احبط ويحبط يومياً كل مخططاتهم الاستعمارية وينهي من خلال انتصاراته ودخوله السريع الى الشمال الشرقي من الخريطة السورية كل ما يبتغونه ويتوهمون تحصيله بالعدوان.
اردوغان اليوم لم يعد يكتفي بقتل الاطفال وممارسة ابشع انواع البلطجة في المناطق التي يحتلها في الشمال السوري بل تعدى ذلك الى ارتكاب جريمة جديدة من خلال استخدام الاسلحة المحرمة دولياً والتي تكشف للعالم اجمع عن الوجه الاجرامي الحقيقي لمجرم الحرب اردوغان.
حيث نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا بعنوان الأمم المتحدة تحقق في استخدام تركيا الفوسفور الأبيض في عدوانها على الشمال السوري واشار التقرير الى ان النظام التركي استخدم الفوسفور الأبيض الأسبوع الجاري في هجمات عدوانية استهدفت أطفالا في سورية ولفت الى أن ما تسمى المنظمة الدولية لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية أشارت من جانبها إلى أنها على دراية بالوضع شمالي سورية وتقوم بجمع الأدلة فيما يتصل باستخدام أسلحة كيماوية.
في المقابل أكدت منظمة العفو الدولية أن قوات النظام التركي والفصائل الارهابية الموالية ترتكب جرائم حرب خلال عدوانها على شمال شرق سورية.
وذكرت المنظمة أن قوات النظام التركي والفصائل الارهابية الموالية لها تجاهلت حياة المدنيين، عبر ارتكابها انتهاكات بينها عمليات قتل مروع، وأكدت وجود أدلة دامغة على هجمات من دون تمييز على المناطق السكنية.
في سياق متصل أعلنت المفوضیّة السامیة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئین أنها استقبلت مئات اللاجئین الذین یعبرون الحدود من شمال شرق سوریة إلى العراق هرباً من بطش النظام التركي ومرتزقته.
هذه الحقائق التي تفضح مجدداً الاجرام الموصوف للنظام التركي ومرتزقته تزامنت مع اثباتات ووثائق تؤكد من جديد حقيقة الدور الارهابي الذي لعبه وما زال يلعبه نظام أردوغان في رعاية التنظيمات الإرهابية واستخدامها أدوات لتنفيذ فظائعه الوحشية ولتحقيق أطماعه في سورية والعراق.
حيث كشفت مصادر مطلعة أن قوات النظام التركي وأثناء عدوانها على الأراضي السورية كانت على تنسيق مباشر مع إرهابيي تنظيم «داعش» الذين يوجد المئات منهم والآلاف من عوائلهم في عدد من المخيمات التي أقامتها قوات الاحتلال الأميركية والمجموعات المتحالفة معها.
والدليل على الارتباط العضوي بين نظام أردوغان وتنظيم «داعش» الإرهابي انتشار فيديو مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي وثق وجود عدد من إرهابيي «داعش» برفقة قوات أردوغان الغازية ومرتزقته الارهابيين على الأرض السورية وهم يتبجحون بأنهم جند اردوغان العثماني.
بالمحصلة فما يجري اليوم من عدوان هو صورة عما جرى منذ اكثر من عام ونصف في عفرين من قبل المجرم اردوغان ومرتزقته وحينها أراق جنود إردوغان ومرتزقته دماء أكثر من ألف شخص في عفرين، من بينهم أطفال ونساء، واجتاحوا الأحياء السكنية ودمروا المناطق الأثرية والمستشفيات، وهجروا مئات الآلاف من قراهم.
كما سرقوا اثار سورية هناك، ونهبوا محاصيل الزيتون وباعوه لشركات إسبانية، وتم تحويل عائداتها لأحد البنوك التركية التابعة لما يسمى حزب العدالة والتنمية، وحصلت الجماعات الارهابية هناك على نصيبها من عملية البيع، وفرض مرتزقة جيش النظام التركي الضرائب والاتاوات على الأهالي، وحولوا المساجد والمدارس إلى ثكنات عسكرية ضمن عدوان اردوغان المسمى آنذاك «غصن الزيتون».

الثورة - رصد وتحليل:
التاريخ: الأحد 20-10-2019
الرقم: 17102