عودة «الجيل الثاني من داعش» إلى «ساحات الحرية» في أوروبا..!



يقول مارك تاونسيند أن أوربا مازالت تعبر عن رفضها مرارا وتكررا عودة مواطنيها الارهابين الذين كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم «داعش» الارهابي الى بلادهم والمطالبة بقتلهم في أرض المعركة لانهم باتوا يشكلون خطرا على أمن واستقرار أوروبا فيما لو حاولوا العودة خاصة بعد هزيمة التنظيم الارهابي في سورية ومقتل غالبية عناصره الارهابية على ايدي الجيش العربي السوري والقوات الرديفة ولم يبق من التنظيم الارهابي سوى اسمه ونساء ارامل واطفال رضعوا حليب الارهاب من صدور امهاتهم الداعشيات.
ويبدو أن بريطانيا وهي أول الدول الاوروبية التي فكرت باستعادة عوائل التنظم الارهابي واعادتهم الى موطنهم الام بدأت باتخاذ خطوات لإحضار أطفال تنظيم «داعش» الارهابي المنحدرين من أصول بريطانية واعادتهم الى بلادهم بعد هزيمة ذويهم في سورية، ففي معسكر الهول أحد المعسكرات التي يعيش فيها أطفال بريطانيون من أباء وامهات كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم «داعش» الارهابي يمكث هناك عدد لابأس به من عوائل التنظيم الارهابي وهم يريدون العودة اللى بلادهم, هذا وقد اتخذ المسؤولون البريطانيون الخطوات الأولى لإعادة الأطفال عن طريق الاتصال المباشر مع الوكالات من أجل «المرور الآمن» إلى المملكة المتحدة.
وأكدت مصادر «وايتهول» أنها تعمل على اعادة هؤلاء الدواعش الصغار لاعادة تأهليهم قبل أن يساهموا في تخريب امن اوروبا - ويعتقد أن تضم اللجنة الدولية للصليب الأحمر - لبدء عملية نقل أطفال الآباء البريطانيين المرتبطين بتنظيم «داعش» الارهابي إلى المملكة المتحدة، ومن بين الحالات الأولى التي تم تحديدها ثلاثة أطفال، يُعتقد أنهم سافروا إلى سورية مع والديهم من لندن قبل خمس سنوات والذين كانوا يقيمون في الرقة.
وتم تقييم نقل الأطفال إلى العراق، حيث يمكن نقلهم من مدينة أربيل إلى المملكة المتحدة، من قبل الجمعيات الخيرية البريطانية، وخاصة خلال وقف إطلاق النار الذي استمر خمسة أيام، ويأتي هذا التطور قبل استئناف هذا الأسبوع المقدم من شيماء بيجوم ضد إزالة جنسيتها البريطانية. وقد سافرت البيجوم، البالغة من العمر 15 عامًا، إلى سورية في عام 2015 للانضمام الى صفوف تنظيم «داعش» الارهابي من منزلها في شرق لندن، وسوف يجادل محامو بيجوم الموجودون حالياً في مخيم الروج للاجئين في شمال شرق سورية بأن القرار «غير قانوني».
وستعقد الجلسة التي تستمر أربعة أيام في لجنة استئناف الهجرة الخاصة، وهي محكمة متخصصة تنظر في الطعن في قرارات إزالة الجنسية البريطانية لشخص ما لأسباب تتعلق بالأمن القومي. كما تسير بلجيكا ودول أوروبية على خطا بريطانيا وهي تستعد لإعادة مواطنيها من عناصر تنظيم «داعش» الارهابي من شمال شرق سورية، مستغلين وقف إطلاق النار. وإن نقل القاصرين البريطانيين اولاد الدواعش من سورية إلى المملكة المتحدة أصبح واضحًا في الوقت الحالي من خلال موقف بريطانية الجديد، ويقول تاونسنيد إن أحدث المعلومات لديه هي أن النقل خارج المنطقة هو أمر ممكن وأن المعابر الحدودية بين سورية والعراق تظل مفتوحة».
وحتى الأسبوع الماضي، كان موقف الحكومة البريطانية من إعادة الأطفال البريطانيين الدواعش إلى وطنهم هو أمر خطر للغاية على المسؤولين البريطانيين، ولكن بعد العدوان التركي على شمال شرقي سورية، ألمح وزير الخارجية دومينيك راب إلى تغيير في السياسة، ما يشير إلى أنه يمكن إعادة أطفال تنظيم «داعش» الارهابي البريطانيين والقاصرين غير المصحوبين إلى المملكة المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية: «نحن نبحث عن القصر غير المصحوبين الذين يحملون جنسية المملكة المتحدة وما إذا كان يمكن توفير ممر آمن لهم للعودة إلى المملكة المتحدة. سنبحث في كل حالة يتم فيها طلب المساعدة القنصلية، لكن هذه العملية أبعد ما تكون عن الوضوح وإلى جانب بلجيكا وبريطانيا، يبدو أن فرنسا وألمانيا تدرسان حاليًا كيفية استغلال وقف إطلاق النار الذي أعلنه نائب الرئيس الأميركي مايك بينس يوم الخميس الفائت لإعادة النساء والأطفال من ذوي تنظيم «داعش» الارهابي، بغض النظر عن المكان الذي سيرحلون اليه.
ويقول الكاتب إن الدول الأوروبية الأخرى، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، تبحث أيضًا في سبل للاستفادة من النافذة التي أعلنها نائب الرئيس الأميركي مايك بينس يوم الخميس لإعادة النساء والأطفال من أهالي التنظيم الارهابي وبهذا الامر فيما لو تم على اكمل وجه فإن سورية سوف تكون نظيفة من اوساخ وقذرات هؤلاء الارهابيين.

 

عن الغارديان
ترجمة غادة سلامة
التاريخ: الخميس 24- 10-2019
رقم العدد : 17106