الزيارة الثانية لسورية بشموع السلام.. بوتين في دمشق ليقرع معها أبواب إدلب.. بين سورية وروسيا تاريخ توجته المرحلة بـ «اس 300».. ويد تشوركين وهدية «الأيقونة والمصحف»

 حملت الطائرة التي حلقت في سماء دمشق ..بشرى ليوم استثنائي في سورية في السابع من كانون الثاني من العام الجديد .. وسط تلبد الأجواء ساسيا وعسكريا ووقوف المنطقة على حافة الهاوية بعد اغتيال الجنرال سليماني .. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور دمشق ويضيء شموع السلام مع السيد الرئيس بشار الأسد في كنائس دمشق ومساجدها ..هذه الرسالة للأمريكيين قبل غيرهم بأن لسورية حلفاء عالميين لن يرضوا ببقائكم على أرضها محتلين وهي رسالة اقليمية أيضا ربما أراد من خلالها الرئيس الروسي تخفيف الاحتقان الذي سببته واشنطن في أول ايام العام الجديد .. ولكن الرسالة الأهم هي للسوريين فحديث السيد الرئيس بشار الأسد مع نظيره الروسي حول ادلب يؤكد أن هذه المحافظة السورية ستعود قريبا الى حضن سيادة الوطن وأن القادم من الأيام سيحمل للسوريين المزيد من السلام ..
جولة الرئيس بوتين في العاصمة السورية وحديثه عن اعادة الاعمار يبشر كما بشرت من قبله الدولة السورية بأن اعادة الاعمار باتت قريبة جدا والاقتصاد السوري في طريقه الى التعافي ويدا بيد مع الحلفاء أما الاعداء فلهم المزيد من التوتر والانسحاب بذل المنهزم .. وكانت الفرحة فرحتين فبوتين في دمشق وصواريخ ايران تدك قواعد واشنطن العسكرية في العراق .. ضربتان على الرأس الأميركية خلال ساعات قليلة من توقيت محور حلفاء سورية.. دمشق بوابة موسكو للعبور الى القطبية العالمية فسورية عمود السماء ومزود العظماء وعلى صمودها رسمت خرائط عالمية جديدة .. جعلت من موسكو قطبا عالميا لن ينكر أن ولادته كانت في سورية.
عزة شتيوي

 

 

الدماء الروسية السورية توحدت في دحر الإرهاب .. والفيتو الروسي محفور في ذاكرة السوريين

تاريخ طويل من العلاقات والتعاون والشراكة بين سورية وروسيا، عززه التحالف الاستراتيجي في محاربة الإرهاب ومقاومة المشروع الأميركي في سورية والمنطقة، في ضوء الإستراتيجية الأميركية المعلنة التي تخطط للسيطرة على المنطقة وتدميرها ونشر الخراب والفوضى، بغية الاستيلاء على خيراتها وثرواتها تحت مسميات وعناوين براقة وخادعة.
برز التحالف الاستراتيجي بين سورية وروسيا لمحاربة الإرهاب كأهم منجز لروح وعمق العلاقات المتينة بين البلدين خلال عقود طويلة من التعاون والتنسيق.
ففي الثلاثين من أيلول من العام 2015 سارعت روسيا لإرسال قوات عسكرية إلى الأراضي السورية بناء على طلب من الدولة السورية لدعم ومساندة الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي كانت مدعومة من أكثر من ثلثي دول العالم ،وفي مقدمة تلك الدول الولايات المتحدة الأميركية ومعظم دول الاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني والنظام التركي وأنظمة الخليج.

 

 

في خندق واحد خاض الجيشان الروسي والسوري معارك بطولية ومصيرية مع منظومة الإرهاب برؤوسها وأطرافها حيث امتزجت دماء جنود الجيش العربي السوري مع رفاقهم من جنود القوات المسلحة الروسية لتروي تراب سورية وتثمر آفاقاً جديدة للتعاون والتحالف والشراكة الإستراتيجية بمختلف المجالات والأصعدة.
العلاقات بين البلدين وصلت ذروتها مع دخول موسكو رسمياً في الحرب على الإرهاب، وانشاء مركز للقوات الروسية والمصالحة في قاعدة عسكرية روسية ( قاعدة حميميم)، ومنذ اللحظة الأولى لدخول القوات الروسية الى سورية أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الهدف من الوجود الشرعي لقواته في سورية هو دعم الجيش العربي السوري في محاربة التنظيمات الإرهابية، وكان للتعاون السوري الروسي العسكري دور كبير وفاعل في حسم معارك كثيرة مع الإرهابيين والدول الداعمة لها وإحداث تحولات نوعية في سير الحرب على الإرهاب، وقد بدأت أولى العمليات المشتركة بين الجيشين السوري و الروسي في أواخر شهر أيلول من العام 2015 حيث قام الطيران الروسي بالتنسيق مع الجيش العربي السوري بتنفيذ أولى ضرباته الجوية على أوكار إرهابيي تنظيم داعش في المنطقة الوسطى، حيث طالت الضربات أوكار داعش في الرستن وتلبيسة والزعفران والتلول الحمر وعيدون وديرفول ومحيط سلمية، وحققت الضربات إصابات مباشرة وأوقعت خسائر كبيرة في صفوف الإرهابيين، بعد ذلك التاريخ تكثفت العمليات العسكرية الروسية لمساندة ودعم الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب، حيث تتالت الضربات الروسية للمجموعات الإرهابية على مختلف الجبهات، إلا أن أهمها كان في أواخر العام 2015 حيث دمر الطيران الحربي الروسي 86 موقعاً لإرهابيي داعش في أرياف حماة واللاذقية وإدلب والرقة وحمص و القنيطــــرة ودرعـــــــا.
وفى كانون الثاني 2016، أثمر التعاون السوري الروسي الميداني عن تطهير بلدتي سلمى وربيعة في محافظة اللاذقية من المجموعات الإرهابية، وبعد أيام قليلة استعادت وحدات من الجيش العربي السوري بدعم من الطيران الحربي الروسي بلدة الشيخ مسكين في محافظة درعا، ثم توالت الانجازات والانتصارات المشتركة للجيشين السوري والروسي، إلا أن الانجاز الكبير الذي كان ثمرة ذلك التعاون المشترك بين الجيش العربي السوري والقوات الروسية كان في العام 2016 عندما استطاع الجيش العربي السوري وبدعم من الطيران الحربي الروسي تطهير وتحرير مدينة حلب من جميع التنظيمات الإرهابية التي كانت تحتل أحياء كثيرة فيها.
وفي آذار عام 2017 وفي خطوة كانت الأهم في ذلك التاريخ على طريق تسريع انهيار المجموعات الإرهابية المنتشرة في البادية السورية أعلن مصدر عسكري سوري فرض السيطرة الكاملة على مثلث تدمر الاستراتيجي خلال العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الروسية والرديفة لاجتثاث تنظيم (داعش) من الريف الشرقي لمدينة حمص.
الانجازات الميدانية للتعاون المشترك بين دمشق وموسكو لم تتوقف عند هذا الحد بل تابعت طريقها نحو كل المدن والبلدات التي كانت تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية بدءأ من مدن حمص والرقة ودرعا ودير الزور، والبوكمال وليس انتهاء بأرياف دمشق واللاذقية والقلمون، خصوصاً الغوطة وجوبر.
التحالف الاستراتيجي بين البلدين أثمر عن تزويد روسيا دمشق بمنظومة صواريخ الـ إس 300 ، وهي منظومة الصواريخ الأحدث في العالم وهي التي كان لها دور كبير في لجم منظومة الإرهاب على الأرض، لجهة التفكير ملياً في التدخل لدعم التنظيمات الإرهابية، ولاسيما الكيان الصهيوني الذي كان يسارع لإنقاذ الإرهابيين عند كل استغاثة منهم.
على الصعيد السياسي لم يكن الدعم الروسي السياسي بأقل منه عسكرياً فقد خاضت موسكو معارك شرسة جنباً الى جنب مع دمشق في كل المنابر الدولية والأممية وخاصة منبر مجلس الأمن الذي شهد معارك سياسية طاحنة بين مندوبي روسيا وسورية من جهة وبين مندوبي الدول الغربية وعلى رأسهم المندوب الأميركي والبريطاني والفرنسي، وخاصة عندما كان يتعلق الأمر بالضغط على سورية لتوقف حربها على الإرهاب أو ترضى وتخضع لشروط الدول الدعامة للإرهاب على الطاولة السياسية بما يحاكي الأطماع والطموحات والغايات الاحتلالية والاستعمارية لتلك الدول.
لقد تجسد الدعم والتعاون الروسي والسوري من خلال قيام روسيا بتعطيل عشرات مشاريع القرارات التي كانت تستهدف إضعاف الدولة السورية وتشويه صورتها والنيل من صمودها ودماء شهدائها وتضحيات أبنائها، عبر استخدامها حق التقض (الفيتو)، مرات عديدة كان بعضها مشترك مع الصديق الصيني.
ولعل أبرز استخدامات موسكو لحق النقض كان ذلك الفيتو الروسي الصيني المزدوج ضد العقوبات على سورية والذي كان الأول في عهد ترامب في نهاية شهر شباط من العام 2017، حيث استخدمت روسيا والصين حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار غربي في مجلس الامن يتضمن فرض عقوبات على سورية.
وكان آخر استخدامات موسكو لحق النقض كان في أيلول الماضي عندما عارضت مع الصين صدور قرار عن مجلس الأمن يفرض (وقفا فورياً لإطلاق النار) في محافظة إدلب بغية تخفيف الضغط عن التنظيمات الإرهابية المتواجدة هناك، وكان ذلك الفيتو الـ13 الذي تستخدمه روسيا لمنع صدور قرار ضد الدولة السورية منذ بدء الحرب الإرهابية عليها في العام 2011.
فؤاد الوادي

أكثر من 75 عاماً .. محطات تاريخية تعكس عمق العلاقة الاستثنائية

لمحة تاريخية
يعتبر الاتحاد السوفيتي (روسيا أهم دوله) المزود الأول والرئيسي لسورية بالأسلحة التي حاربت و دافعت بها عن نفسها وحاربت في جميع الحروب التي خاضتها مع الكيان الصهيوني سواء في حرب الانقاذ عام 1948 و حربي عام 1967عام و1973 وصولاً إلى الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982، وروسيا من أكثر تقديماً لبرامج التدريب والخبرات في المجال العسكري للجيش العربي السوري.
في العام 1963 أقيم مركز الدعم المادي التقني للأسطول البحري السوفييتي سابقاً والروسي حالياً في ميناء طرطوس السوري كأحد أشكال العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ليتم تعزيز هذا المركز عبر إنشاء قاعدة بحرية روسية بموجب اتفاقية وقعت بين الجانبين في العام 1971.
بعد حرب تشرين التحريرية عام 1973 وخروج مصر من الحرب وقيام السادات بإخراج الخبراء السوفييت من مصر تعززت العلاقات بين البلدين ووصلت إلى ذروتها بتوقيع الرئيسين الراحلين حافظ الأسد وليونيد برجنيف معاهدة صداقة وتعاون بين البلدين في العام 1980، شملت جوانب تعاون عديدة منها التعاون العسكري.
وخلال فترة الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 وقف الاتحاد السوفيتي إلى جانب سورية بشكل لافت وتعزز التعاون العسكري والاستراتيجي بين البلدين أيام الرئيس الراحل يوري أندروبوف، وكان لهذا التعاون أثره الكبير في صد العدوان الإسرائيلي وطرد القوات المتعددة الجنسيات المدعومة من الأسطول السادس الأميركي من لبنان، حيث تم رفد الجيش العربي السوري أنذاك بمنظومات دفاعية متطورة وطائرات حربية ومقاتلات وأسلحة متنوعة عززت صمود سورية والمقاومة الوطنية اللبنانية ما ساهم في النهاية بدحر جيش الاحتلال الإسرائيلي وانسحابه من لبنان دون قيد أو شرط في أيار عام 2000.
في حقبة التسعينيات و في عهدي الرئيسين غورباتشوف ويلتسين بقيت العلاقات الروسية السورية في اطار عادي وغير لافت ، ولكن مع تسلم الرئيس فلاديمير بوتين مقاليد الرئاسة في الكرملين شهد التعاون العسكري بين البلدين مرحلة جديدة من التطور وعاد الدعم الروسي لسورية، وكان بإعادة افتتاح القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس وعقد الصفقات العسكرية مع سورية وتقديم خبراء عسكريين وأسلحة وتجديد عتاد القوات المسلحة السورية من أسلحة حديثة ومتطورة.
التعاون مستمر ولم يتبدل
وكان للعلاقات القوية والمميزة والمتنامية بين الشعبين السوري والروسي أثر كبير في تخفيف معاناة السوريين جراء العقوبات الاقتصادية والعدوان الإرهابي الممنهج الذي تتعرض له سورية وانعكس ذلك على ارض الواقع من خلال إرسال الشعب الروسي للمساعدات الإنسانية والاستمرار بتعزيز العلاقات التجارية الرسمية التي تشكل نحو 20 بالمئة من حجم تبادل روسيا التجاري مع كل الدول العربية رغم جميع الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب الذين يجاهرون بدعمهم المجموعات الإرهابية التي تستهدف الشعب السوري ومقدراته .
وتتجلى رغبة البلدين والشعبين في تمتين وتعزيز هذه العلاقات التاريخية من خلال تواصل المشاورات واللقاءات والاجتماعات الثنائية على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية كافة، حيث شهدت العلاقات السورية/ الروسية خلال السنوات الماضية مزيداً من التطور ترجمته الزيارات المتبادلة بين مسوؤلي البلدين على أعلى المستويات.
وفتحت زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى روسيا عام 2008 آفاقاً واسعة لتطوير العلاقات السورية الروسية ودفعها إلى الأمام وعكست التفاهم والتنسيق حيال القضايا على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة لحرص الجانبين على تعميق وتمتين العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
كما عكست زيارتا الرئيس الأسد إلى موسكو في عامي 2005 و2006 ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين والمسؤولين الروس والاتفاقيات التي تم توقيعها في المجالات السياسية والاقتصادية العلاقة الجيدة والمتطورة بين البلدين وحرصهما على التنسيق المستمر تجاه مستجدات الأوضاع في المنطقة والعالم والاتفاق حول جملة من القضايا التي تهم البلدين وخاصة في المجال الاقتصادي، وتجسد ذلك في وثيقة الإعلان المشترك حول مواصلة تعميق علاقات الصداقة والتعاون التي تم توقيعها خلال زيارة الرئيس الأسد عام 2005.
كما جاءت زيارة الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف في أيار عام 2010 إلى سورية تتويجاً لرغبة البلدين القوية بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما والارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات إلى آفاق أوسع ولاسيما في المجالين الاقتصادي والتجاري والسياحي.
وخلال الحرب الارهابية التي تتعرض لها سورية تكررت زيارات الرئيس الأسد إلى روسيا حيث التقى الرئيس بوتين في موسكو وسوتشي، الامر الذي ساهم بتعزيز التعاون بين الدولتين في مجال مكافحة الارهاب والقضاء على الجزء الأكبر منه، كما زار الرئيس الروسي قاعدة حميميم العام الماضي، ودمشق أول أمس في نفس الإطار من التعاون التحالف الثنائي في مواجهة الارهاب وبقية الملفات الثنائية.

اس 300 في ذروة الدفاع السوري عن النفس
لم يبخل الجانب الروسي بتقديم مختلف أنواع الأسلحة التي تعزز قدرات الجيش العربي السوري في مواجهة أعداء سورية وخاصة العدو الصهيوني والجماعات الارهابية، ويمكن القول إنه مجهز بعتاد روسي في معظمه، ففي البر تقول إحدى الإحصائيات أن بحوزة الجيش العربي السوري نحو دبابات روسية ومجنزرات، بالإضافة إلى آلاف العربات القتالية وناقلات الجند، إضافة إلى صواريخ مضادة للدروع من نوع كورنيت وقد أثبتت فعاليتها في الحرب الحالية وكذلك خلال حرب تموز 2006 في لبنان بيد المقاومة اللبنانية.
أما في الجو فتشكل طائرات الميغ والسوخوي الروسية عماد سلاح الجو السوري وفي مجال السلاح البحري فالتعاون بين البلدين قديم ولكن منذ عام 2006 بدأت روسيا بتزويد سورية بأسلحة متطورة، منها صواريخ بر - بحر الثقيلة قصيرة المدى، ومن ضمن أنواع الصواريخ التي زودت بها البحرية السورية صواريخ ستيكس المضادَّة للسفن، وهي صواريخ مخصَّصة للاستخدام في الاشتباك الصاروخيّ قريب المدى مع البوارج والسفن الحربية، كما أنها حصلت أيضاً في السنوات الأخيرة على عدد غير معروف من صواريخ سيبال، كما أن لدى البحرية السورية نوعاً ثالثاً من الصواريخ هو صواريخ ياخونت روسية الصُّنع، التي اشترتها سورية من روسيا في صفقة عسكرية أواخر سنة 2011، وهي صواريخ طويلة المدى يُقَال عنها إنها ساعت سورية بأن تصنع تفوقاً إستراتيجياً عسكرياً على مستوى البحر المتوسط، إذ يُمكن لبضعة صواريخ ياخونت إغراق حاملة طائرات في قعر البحر.
أما في مجال الدفاع الجوي فقد قدمت روسيا للجيش العربي السوري منظومات مختلفة من صواريخ أرض-جو الروسية الصنع، وخاصة صواريخ سام وكذلك صواريخ اس 200 وأنواع أخرى من الصواريخ المحمولة على عربات وعلى الكتف وقد أثبتت فعالياتها خلال السنوات الماضية في مواجهة الاعتداءات الصهيونية والأميركية، كما تم تزويد سورية العام الماضي بمنظومة (اس 300) للدفاع الجوي بعد حادثة إسقاط طائرة الاستطلاع الروسي في مياه المتوسط من قبل طائرات العدوان الإسرائيلي.
عبد الحليم سعود

 

الزيارات المتبادلة.. خطفت الأضواء العالمية وبعثت رسائل مفتوحة
على أرض موسكو رسم اللقاء الأول بين السيد الرئيس بشار الأسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ظل الأزمة في سورية لوحة سياسية وعسكرية يذكرها التاريخ جيدا واعداء الانسانية يوم أتت الزيارة الأولى كصفعة قوية لمحور الشر الغربي واذنابه الخليجية وكل الذين راهنوا ان العلاقة الروسية السورية لن تصمد طويلا واذا بها تزداد بريقا هزم ظلام الارهاب وسياسييه القابعين في البيت الأبيض، وعلى أرض حميميم السورية اكتمل المشهد وبات أكثر لفتا بحضور الرئيس بوتين الذي يؤسس لقطب عالمي ويغير ملامح الخرائط السياسية، فلتبادل الزيارات بين دمشق وموسكو وقع سياسي وعسكري ورسائل تمنى الغرب لو أنها لم تصله يوما.
-في 21 تشرين الأول من العام 2015 شهد هذا اليوم زيارة للسيد الرئيس بشار الأسد الى موسكو استقبله فيها الرئيس الروسي فلاديمير وخطفت هذه الزيارة الأضواء العالمية وتحدث المراقبون والمحللون السياسيون على أنها اشارة لبدء حل سياسي في سورية، وبالفعل بدأت موسكو بعدها بالدخول الى العملية السياسية السورية بقوة توازي تلك التي ساندت فيها في الميدان الجيش العربي السوري للقضاء على الارهاب.
-في الشهر 11 من العام 2017 كان اللقاء الثاني في سوتشي والذي جمع بين السيد الرئيس بشار الأسد ونظيره الروسي، وبحثا حينها المبادئ الأساسية لتنظيم العملية السياسية لتسوية الأزمة في سورية وسبل الاستمرار في مكافحة الارهاب وكانت رسالة سورية روسية مشتركة قرأها الكثير من المحليين والسياسيين العالميين على أن الجسر السياسي والعسكري بين دمشق وموسكو عصي على قطعه من قبل الغرب وخاصة واشنطن.
في حقيقة الأمر كان توقيت هذه الزيارة حينئذ توقيت طبيعي مع سقوط التنظيم الإرهابي «داعش» على يد الجيش العربي السوري وحلفائه وبمساعدة روسية كبيرة، فهو حدث سجل على المستوى العالمي كحدث استثنائي.
-بعد مضي أقل من شهر على زيارة السيد الرئيس بشار الأسد لسوتشي ولقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، هبطت في شهر 12 عام 2017 طائرة الرئيس الروسي في قاعدة حميميم على الساحل السوري معلنة رد بوتين لزيارة الرئيس الأسد الذي كان في القاعدة الروسية في سورية.
وأمر حينها الرئيس بوتين وزير دفاعه سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان العامة ببدء سحب القوات الروسية إلى نقاطها الاساسية في حميميم ومرفأ طرطوس. وكانت هذه الزيارة الأولى لبوتين إلى سورية وكانت زيارة قصيرة ولكن غنية وهامة.
- في يوم 17 أيار 2018 زار السيد الرئيس بشار الأسد روسيا بعد دعوة رسمية معلنة، وقال المحللون حينها إن اللقاء كان فرصة لوضع رؤية مشتركة للمرحلة القادمة في ذلك الوقت بالنسبة لمحادثات السلام التي كانت تجري سواء في أستنة أو في سوتشي.
- في 7 كانون الثاني الجاري كانت الزيارة الروسية الثانية لسورية حيث وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى دمشق والتقى السيد الرئيس بشار الأسد وزار قاعدة عسكرية روسية هي مقر القوات العسكرية الروسية المرابطة في سورية، بالاضافة الى تجواله في شوارع العاصمة وزيارته للجامع الأموي والكنيسة المريمية.
وأكد بوتين في الزيارة على التزام بلاده القوي بسيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها وأمنها في مواجهة تطورات وتوترات تزداد في المنطقة خاصة عقب اغتيال قاسم سليماني الذي غير المعادلة في الشرق الأوسط برمته. وأيضاً التزام روسيا بالتعاون مع سورية في مجال مكافحة الإرهاب ومحاربته.
فهذا اللقاء رسالة روسية انطلاقاً من العلاقة الاستراتيجية التي تربط كلا من روسيا وسورية تاريخياً ولاشك بأن محدداتها الحاكمة تنطلق من أساس استقرار سورية وأيضاً عدم السماح لوجود إرهاب وتمدده، وأيضاً عدم السماح بالإيماء بحروب بالوكالة قد تفرضها قوى دولية على الإقليم خاصة في ظل اشتداد الصراع ووجود نهج أميركي يأخذ المنطقة برمتها نحو مزيد من التوتر.
زينب العيسى

 

الزيارة بعيون الصحافة الأميركية
أخطاء ترامب لا يمكن تصحيحها بعد هذا المشهد
تقول صحيفة الواشنطن بوست الاميركية أنه كان من الممكن التطلع الى اصلاح الاخطاء التي تسبب بها دونالد ترامب بسبب عدم أهليته وجهله واندفاعه في السياسة الخارجية بشكل سيئ خاصة في سورية وايران، لكن هذا الامر لم يعد ممكنا بعد اليوم بسبب خطأ ترامب الفادح حيال سورية وحيال ايران، وها هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحتفل اليوم في سورية مع الحكومة السورية والجيش العربي السوري الذي انتصر في الحرب ودحر الارهاب والارهابيين الذين دعمهم ترامب وأردوغان، فقد قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء الماضي 7 كانون الثاني 2020 بزيارة إلى دمشق حيث أجرى محادثات مع الرئيس بشار الأسد.
ونقلت وكالات الأنباء العالمية الاوروبية والاميركية عن وكالة الانباء الروسية وعن الكرملين أن بوتين أشاد بالتقدم الهائل الذي حققته الدولة السورية والجيش العربي السوري في دحر الارهاب والانتصار عليه بالتعاون مع روسيا.
ديمتري بيسكوف قال إن زيارة الرئيس الروسي بوتين ومحادثاته مع الرئيس بشار الأسد تؤكد عمق العلاقات السورية الروسية ويمكن القول بثقة تامة إن الامن والامان عادا لسورية بعد بسط الدولة سيطرتها عل كامل الاراضي السورية وحفاظها على وحدة أراضيها، ونقل بيسكوف عن الرئيس الروسي قوله إنه كان يمكن أن نرى بالعين المجردة عودة الحياة بسلام إلى شوارع دمشق.
وبحث الرئيس بشار الأسد ونظيره الروسي الرئيس فلاديمير بوتين التطورات الاخيرة في المنطقة وخطط استكمال الجهود المشتركة للقضاء على الارهاب في ادلب. كما قام الرئيسان الأسد وبوتين بزيارة الى الجامع الاموي والكاتدرائية المريمية، وعن مضمون اللقاء قال بيسكوف إن الرئيسين الأسد وبوتين استمعا إلى تقارير حول الوضع في مختلف مناطق البلاد.
وقال السكرتير الصحفي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دميتري بيسكوف إن الرئيس الأسد والرئيس بوتين ناقشا استعادة كامل الاراضي السورية ومحاربة الارهاب خلال اجتماعهما في دمشق. وقال بيسكوف إن الرئيس بوتين أشار خلال حديثه مع الرئيس بشار الأسد الى أنه يمكن القول الآن وبكامل الثقة إنه تم اجتياز مسافة كبيرة في طريق استعادة كامل الاراضي السورية ووحدتها.
ترجمة غادة سلامة

التاريخ: الخميس 9-1-2020
الرقم: 17164

 

 


طباعة