كورونــــا... مــن ينشــــر الوبــــاء؟!



يوحي الضخ الإعلامي العالمي على مدار الساعة أن أصل فيروس كورونا ناتج عن الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الخفافيش البرية التي أكلها مواطن صيني في (ووهان) البؤرة الأساسية التي بدأ تفشي المرض منها، ولكن يبدو أن هناك أدلة قوية تثبت ما هو خلاف هذا الأمر، أي أن المقاطعات الصينية المجاورة لمقاطعة ووهان، توجد فيها الخفافيش البرية بعدد أكثر، لكنها لم تشهد تفشياً كبيراً للمرض مثلما حدث في هذه الأخيرة. وبسبب هذا وغيره من العوامل، ترددت هنا وهناك تكهنات كبيرة بأن الفيروس التاجي (كورونا) لم يحدث بشكل طبيعي وكما يشاع عن طريق الطفرة، بل تم إنتاجه في المختبرات، ربما كعامل قاتل في الحرب الجرثومية.
تشير عدة تقارير إلى وجود مكونات الفيروس ذات الصلة بفيروس نقص المناعة البشرية والذي لا يمكن أن يحدث بشكل طبيعي، إذ ثبُت أن الفيروس قد تم تطويره أو حتى إنتاجه لاستخدامه كسلاح، وهذا يشير كذلك إلى أن تفشيه من معهد ووهان لعلم الفيروسات ليجد طريقه إلى الحيوانات والبشر، يمكن أن يكون عرضياً أو بالمصادفة، وهذا يدركه الفنيون العاملون في مثل هذه البيئات والمختبرات، أي أن (التسريبات) تحدث بشكل متكرر من هذه المختبرات.
هناك وبطبيعة الحال نظرية أخرى وتكهنات طفت على السطح منذ بدء انتشار الفيروس بأنه ومنذ أن أثارت إدارة ترامب وباستمرار قضية نمو الصين وصعودها في التنافسية العالمية كتهديد مباشر للأمن القومي الأميركي والهيمنة الاقتصادية، فلا بد أن تكون واشنطن قد صنّعت وأطلقت العنان للفيروس في محاولة لزعزعة الاقتصاد الصيني وإضعاف القوة العسكرية الصينية المتنامية.
طبعاً من الصعب تصديق أن البيت الأبيض أو أي جهة في العالم تفعل شيئًا متهورًا كهذا، لكن هناك سوابق لهذا النوع من السلوك، ففي الفترة بين عامي 2005-2009، طورت أميركا واسرائيل سراً فيروساً الكترونياً وكان يهدف إلى إلحاق الضرر بأنظمة التحكم والتشغيل لأجهزة الكمبيوتر الإيرانية المستخدمة في برنامج البحوث النووية في البلاد، ومن المسلم به أن هذا يهدف إلى إتلاف أجهزة الكمبيوتر، وليس إصابة البشر أو قتلهم، ولكن المخاوف من انتشاره إلى أجهزة الكمبيوتر خارج إيران قد أثبتت صحتها، حيث تسبب في إصابة آلاف أجهزة الكمبيوتر الشخصية خارج إيران، في بلدان متباعدة مثل الصين وألمانيا وكازاخستان وإندونيسيا. وإذا أضفنا الحرب البيولوجية الأميركية على كوبا وفيتنام وكذلك (العامل البرتقالي الشهير) للقاعدة وداعش إلخ.
وهناك قصة إسرائيلية قد تلقي الضوء على ما يحدث في الصين، حيث يقول العلماء في معهد (إسرائيل) للبحوث في الجليل إنهم سيحصلون على لقاح فيروس كورونا في غضون أسابيع قليلة، وسيكون جاهزًا للتوزيع والاستخدام في غضون 90 يومًا، ويدّعي المعهد أنه شارك في أربع سنوات من الأبحاث حول فيروس كورونا على الطيور بتمويل من وزارات العلوم والتكنولوجيا والزراعة الإسرائيلية، ويدّعي أن الفيروس مشابه للنسخة التي يصاب بها البشر، والتي أدت إلى اختراقات في تطوير اللقاح من خلال التلاعب الجيني، لكن بعض العلماء يشككون في إمكانية إنتاج لقاح جديد بهذه السرعة لمنع الفيروسات التي تفشت في الآونة الأخيرة فقط، كما حذروا من أنه حتى لو تم تطوير لقاح، فسيتم عادة اختباره لمعرفة الآثار الجانبية، وهي عملية تستغرق عادة أكثر من عام وتشمل استخدامه على البشر المصابين.
ومن الممكن أن الولايات المتحدة ساهمت في تصنيع فيروس كورونا في مركز أبحاث الأسلحة البيولوجية الموجود في فورت ديتريك بميريلاند، ومن المرجح جداً أن (إسرائيل) كانت شريكة في المشروع، ومن شأن المساعدة في تطوير الفيروس أن تفسر أيضًا كيف يمكن للعلماء في (إسرائيل) أن يدعوا نجاحهم في إنتاج لقاح بهذه السرعة!!! ربما لأن الفيروس وطُرق علاجه قد تم تطويرهما في وقت واحد. .
بالتأكيد هناك تداعيات سياسية واضحة لتفشي فيروس كورونا، ليس فقط في الصين بل حتى في الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب هو المسؤول بالفعل عن الكذب بشأن الفيروس، وهناك العديد من السيناريوهات في ما يُنشر حالياً وخاصة بالتأثير المحتمل للوباء على الانتخابات الرئاسية في نهاية عام 2020، ربما كان تراجع الاقتصاد وانهيار سوق الأوراق المالية سينعكس انتخابياً بشكل سيئ على ترامب، سواء أكان أم لم يكن على خطأ حقاً، فإذا لم يكن احتواء المرض في الولايات المتحدة ومعالجته جيدًا، فقد يكون هناك أيضًا رد الفعل الداخلي عنيفاً وكبيراً، وخاصة أن الديمقراطيين كانوا قد أولوا النظام الصحي والرعاية الصحية اهتماماً أفضل. ومع ذلك يقول أحد الخبراء بأن المرض وتراجع الاقتصاد لن يكونا مهمين طالما كان هناك تحول قبل الانتخابات، ويمكن أن يحدث الكثير في الأشهر الثمانية القادمة.
ثم هناك قضية الأمن القومي والسياسة الخارجية التي تشدد عليها كل من الولايات المتحدة و(إسرائيل) فمن الصعب توضيح سبب تفشي الفيروس التاجي بشدة بدولة معينة غير الصين - أي إيران - العدو الرئيسي للولايات المتحدة و(إسرائيل)!!!. فلا يزال عدد حالات الإصابة بالفيروس التاجي في إيران في ازدياد، وتم تأكيد وجود مسؤولين حكوميين وسياسيين مصابين، ما أسعد المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين وبالتالي إعادة طرح السؤال الذي سبق وطُرح آلاف المرات: من يقف وراء نشر فيروس كورونا؟!!.
تباهى مارك دوبويتز المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية ومقرها واشنطن والمقرب من الحكومة (الإسرائيلية) تباهى على تويتر يوم الثلاثاء بأن (الفيروس التاجي فعل ما لم تستطع العقوبات الاقتصادية الأميركية القيام به) وقف صادرات إيران غير النفطية، وأجاب متحدث باسم الحكومة الإيرانية قائلاً: (إنه لأمر مخز وصريح أن نرحب بانتشار الفيروس القاتل ونفرح برؤية الأشخاص الذين يعانون منه).

 

MONDIALISATION
بقلم: فيليب جيرالدي
ترجمة: محمود لحام
التاريخ: الأربعاء 18 - 3 - 2020
رقم العدد : 17219

 


طباعة