كورونا المستجد 19.. أنتي وور الأميــــــــــركي:لنرفـع العقـوبـات.. كــي يتصـدى الســوريـون لكــورونا

دعا موقع أنتي وور الأميركي مؤخراً لرفع العقوبات عن سورية، مشيراً إلى تأثير هذه العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على صحة ورفاهية الشعب السوري لسنوات عديدة، حيث ألحقت الأذى منذ لحظة فرضها بالمدنيين الأبرياء.

 

ولفت الموقع إلى أن وزارة الصحة السورية وزارة منظمة للغاية وتعمل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وأن المراكز الطبية الجامعية والمستشفيات العامة المحلية لاتزال تعمل وتقدم خدماتها المجانية حتى بعد 9 سنوات من الحرب على سورية، وعلى الرغم من التضليل الإعلامي الغربي، لم يتداعَ نظام الرعاية الصحية في سورية باستثناء المناطق التي احتلها الإرهابيون، ففي إدلب لا تقدم المجموعات المسلحة أي تعليم أو خدمات للمواطنين، ويحكم نظام العيش هناك بالبقاء للأقوى كما في أفلام رعاة البقر الأميركية وقانون الغاب.
وذكر الموقع حديث ممثل منظمة الصحة العالمية في سورية، لإحدى الإذاعات السورية بأن سورية ليست بمنأى عن وباء كورونا، بالنظر إلى أن البلدان المجاورة قد تأثرت: لبنان وتركيا والعراق والأردن وفلسطين المحتلة، ويقدر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية، والتي تشمل إغلاق المدارس والجامعات والكنائس والمساجد والنوادي الرياضية وغيرها التي تضم تجمعات كبيرة في أماكن مغلقة، وتم اتخاذ إجراءات إضافية لإغلاق الحدود الدولية وفحص درجة الحرارة عند الوصول إلى المطار وإغلاق المحاكم، كما تم تأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة في نيسان.
وأخذ الموقع مشفى المجتهد مثالاً على حدة العقوبات، وهو أحد أكبر المستشفيات العامة في دمشق، حيث الأدوية الحيوية قد تستغرق شهوراً للوصول، وهناك الكثير من المعدات الطبية غير مستخدمة لعدم وجود قطع غيار بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية، حيث من المستحيل إصلاح المعدات المصنعة من قبل شركات أميركية أو أوروبية، مثل جنرال إلكتريك أو سيمنز بسبب العقوبات.
وهناك يؤكد وسيم بن خضراء رئيس قسم التصوير بالقول: « أنت تتعامل مع مرضى بشر، يجب إعفاؤنا من العقوبات، إن الأمر بسيط، حيث إن القطعة التي تكلف بضعة آلاف من الدولارات توقف آلة تبلغ قيمتها مئات الآلاف، ولكن لا يمكنك الحصول عليها إلا من الشركة المصنعة نفسها ولا بديل عن ذلك.. وأوضح د.صلاح إسماعيل رئيس قسم الإسعاف في المستشفى أيضا أن الموردين الأجانب لا يجرؤون على إرسال أي شيء إلى سورية خوفاً من الغرامات بسبب العقوبات.
وتحدث المقرر الخاص للأمم المتحدة إدريس الجزائري عن الأثر السلبي للتدابير القسرية المتخذة من جانب واحد على الوضع الإنساني في سورية، حيث العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تشكل أحد أنظمة العقوبات الأكثر تعقيداً في العالم والأبعد مدى على الإطلاق، وأفادت الأمم المتحدة أن الشركات الدولية الخاصة غير راغبة بالتعامل مع سورية كي لا يتم اتهامها بانتهاك العقوبات.
وعن مدى قسوة هذه العقوبات يشير الموقع إلى تطبيقها أيضاً على أي معاملة تنطوي على صلة بالولايات المتحدة، على سبيل المثال المعاملات التي تتم من قبل غير الأميركيين لسلع فيها محتوى أميركي يزيد على 10٪، أو استخدام الدولار الأميركي كعملة للتعامل، وتشمل العقوبات 250000 دولار لكل مخالفة مدنية،و 1 مليون دولار لكل مخالفة جنائية مع إمكانية السجن.
العقوبات الأميركية على سورية تحظر تصدير أو توريد أي خدمات إلى سورية من الولايات المتحدة أو من قبل مواطنين أميركيين، علاوة على ذلك، سيتم تجميد ممتلكات أي شخص في الولايات المتحدة قدم سلعاً أو خدمات للحكومة السورية، وكذلك سيتم تجميد جميع الأصول.
ويضرب الكاتب مثالاً آخر من مستشفى دمشق - جناح سرطان الأطفال، حيث كان الأطباء يعانون من نقص حاد في الأدوية المتخصصة لعلاج مرضاهم الصغار، ويلقي مسؤولو منظمة الصحة العالمية باللوم على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على تقييدها بشدة لواردات الأدوية، ويضيف: سورية أنتجت 90% من الأدوية التي كانت بحاجة إليها قبل الحرب، ولكن تم استيراد الأدوية المضادة للسرطان.
قالت إليزابيث هوف ممثلة منظمة الصحة العالمية: (أثرت العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية بشكل كبير على شراء بعض الأدوية المحددة بما في ذلك الأدوية المضادة للسرطان، وأضافت: أن العقوبات تمنع العديد من شركات الأدوية العالمية من التعامل مع الحكومة السورية، كما تعرقل البنوك الأجنبية التعامل مع مدفوعات الأدوية المستوردة، وتوفر منظمة الصحة العالمية الأدوية والإمدادات الطبية إلى سورية، مثل الأدوية (العامة) من مصادر في أوروبا وشمال إفريقيا وآسيا، وتضيف هوف بالقول: ومع ذلك لا يمكن استيراد المنتجات الأميركية بسبب وضع العقوبات، كما إن منظمة الصحة العالمية لا يمكنها مواكبة الطلب، لأن هناك نقصاً حاداً في الأنسولين، ومواد التخدير، والمضادات الحيوية ولوازم العناية المركزة، والأمصال، والسوائل الوريدية، ومنتجات الدم الأخرى واللقاحات.
اتخذ الموقع أيضاً شركة فارمكس مثالاً آخر وهي شركة تملكها الدولة، تشتري الأدوية للمستشفيات الحكومية في جميع أنحاء سورية، وتقدم خدمات طبية مجانية لجميع السوريين، لم تتمكن من توفير إلا 5-10% من دواء السرطان المطلوب بسبب العقوبات.
بقلم: فينسنت جويس

ترجمة: أمل سليمان معروف
التاريخ: الجمعة 20-3-2020
الرقم: 17221