درهم وقاية.. أدوية على الرف


معظم الناس لايهتمون بمراجعة محتويات صيدلياتهم المنزلية, والتأكد من صلاحية الأدوية التي قد يستعملونها مرة وينسونها لشهور وربما لسنوات.. وهو سلوك ضار, قد يترتب عليه الكثير من المشكلات الصحية, أو على الأقل عدم الشفاء.
ويجب قبل استعمال أي دواء معرفة ما إذا كان لايزال صالحاً للاستعمال.. فإذا اختلف مثلاً شكل أو رائحة أو طعم دواء مابحيث يصبح قوام السائل غليظاً وكثيفاً, وتغدو الأقراص أقل صلابة وتفقد الكريمات والدهون لونها أو طراوتها فهذه دلائل ومؤشرات على أن المنتج أو الدواء لم يعد صالحاً للاستعمال, ويجب التخلص منه..
وفيما يلي بعض الإرشادات العملية التي يمكن أن تساعد في تحديد الأدوية, التي انتهت مدة صلاحيتها تمهيداً للتخلص منها.
الأدوية السائلة:
إن التواريخ التي تحدد صلاحية الدواء المدونة على الزجاجات التي يتم رجها في العادة موجودة, مبينة لأسباب وجيهة جداً.. ففي الأدوية السائلة, مثل الشراب الخاص بالسعال أو أدوية الإسهال, فإن المادة الأساسية الفاعلة, تنفصل مع مرور الوقت, وقد تتحلل أو تتحطم, لتصبح منتجاً ثانوياً, ومن شأن هذا أن يغير فاعلية الدواء, بحيث يجعله عديم الجدوى, أكثر من ضار.
الأقراص:
الباراستمول: قد يستمر هذا الدواء لخمس سنوات طالما أنه محفوظ في مكان بارد وجاف, لكن حين تنتهي مدة صلاحيته تبدأ العناصر الفاعلة المكونة له بالتحلل, بحيث تشكل حمض الخليك, وتصبح الأقراص حينئذ طرية, وتفقد عند هذه النقطة فاعليتها الأمر الذي يستدعي التخلص منها فوراً.
الأسبرين: تستمر صلاحيته حوالي ثلاث سنوات, وبانتهاء صلاحيته يبدأ في التحلل إلى حمض الساليسيليك الذي يعد ساماً.. إن أقراص الأسبرين التي انتهت مدة صلاحيتها قد تنبعث منها رائحة شبيهة برائحة الخل, ويمكن أن يسبب ابتلاع أحدها ألما في المعدة, لأنها تعمل كالحمض داخل المعدة.
المضادات الحيوية: عادة مايعطينا الكمية المناسبة منها, التي يجب أن نتناولها جميعها, بحيث لانتوقف عن تعاطيها, حتى وإن شعرنا بتحسن بعد بضعة أيام, فإذا توافرت أقراص إضافية من المضاد الحيوي, يجب عدم الاحتفاظ بها للاستخدام مستقبلاً عند الإصابة بالتهاب ما.

 

الدكتور محمد منير أبو شعر
التاريخ: الجمعة 25-1-2019
الرقم: 16894