إنها المرأة


تمنح ما حولها السعادة والسرور وتوزع طاقتها الايجابية حيثما حلت..تشعرك بالأمان والطمأنينة ، تقدم ما بوسعها من عطاء ولا تنتظر مقابلا،تكابد شظف العيش،تتذوق مرارة الحياة،تعمل بصمت دون ضجيج،لا يوجد في أجندتها مكان للشكوى بل صندوق واسع للصبر.
إنها الأنثى المرأة العاملة، الأم المربية المضحية بألوان العطاء.المرأة القيادية التي أثبتت جدارتها وحضورها في كل الميادين،المرأة التي قدمت ومازالت تقدم كل أنواع الدعم النفسي لأسرتها وان شردها الفقر،ومجتمعها وان حاق به أهل المكر.
امرأة عربية سورية تركت بصمتها على كل جدار تعمل وتزرع وتصنع تربي وتقاتل،تشارك في دورة الحياة الانتاجية من اولها الى آخرها،تساهم في البناء والعمران عقلا وفكرا وروحا وقدرة.
واجهت إلى جانب أخيها الرجل ضغوطات الحياة ومصاعبها ،تحدت الظروف الموشحة بعذابات الأيام،رفضت أشكال الخنوع والذل وهي تبحث عن لقمة عيشها ،لم تستسغ نظرات الشفقة ولافظة لغة الانكسار..كيف لا وهي حفيدة المجد ابا عن جد.
المرأة العربية السورية الأصيلة بألقابها ومسمياتها هي اليوم بعد رحلة مريرة من سنوات القهر متوجة بلون وطن أهدته من شرايين قلبها أغلى ما تملك من قطع الروح أكان أخا ام ابنا ام زوجا ام ابا .ورغم كل ذاك الحزن أفرغت حبها وعزيمتها في ميادين العزة والشموخ من بيتها الى مدرستها،وجامعتها،ومؤسستها ومعملها الى كل شبر يحتاجه وجودها.
لم تستسلم لإيقاع الفوضى واللامبالاة بل كانت سهما قاطعا ضد كل من حاول ويحاول العبث بأمن محيطها الصغير والكبير رغم كل الارهاب والتخريب ومداورة النيات..
كانت وستبقى تلك المرأة السورية الأم والأخت والزوجة والابنة جسر العبور الآمن خيرا ومتانة لكل دروب الوطن الذي يضيء عتمة ما تبقى من سواد.

 

غصون سليمان
التاريخ: الثلاثاء 5-2-2019
الرقم: 16902