المكتبات الجامعية المركزية... بين الواقـــع والطـــموح ..جامعة تشـــــرين أنموذجـــاً


في إطار السعي المستمر للارتقاء بمسيرة التعليم الجامعي وبمنظومته كاملة ومساندة العملية التعليمية في الجامعة وتطوير مهارات البحث العلمي للوصول إلى الصورة المثلى التي تتطلع إليهـا الأسرة الجامعية لابد من العمل على رفع سوية العمل المكتبي في المكتبة المركزية في جامعة تشرين حيث تستمد المكتبة الجامعية طبيعتها ووظائفها من الجامعة نفسها لانها جزء لا يتجزأ من الجامعة واحدى وسائل حركتها وديمويتها وأكثر الدوائر التي تساهم في نشر المعرفة والنهوض بالمستوى العلمي والفكري من خلال برامجها المطروحة وخدماتها المتعددة في كافة الأنشطة المعلوماتية ارتباطاً بالبرامج الأكاديمية والبحثية لها بما يلبي احتياجات الطلبة منها وتسهيل مهمات البحت والدراسة وتلبية الاحتياجات القرائية المتزايدة إضافة إلى كونها ملتقى لطلاب العلم والمعرفة ومتذوقي الثقافة.
عن واقع حال المكتبة المركزية في جامعة تشرين والسبل والمقترحات لتطويرها وإخراجها من حالتها النمطية وتحقيق الأهداف المرجوة منها حدثنا الأستاذ عبد الرحمن ريس المينا مدير المكتبات والأنشطة الثقافية في جامعة تشرين.
إجراءات وخطط طموحة لتطوير المكتبة
انطلاقا من أن النهوض بالمكتبة يمثل دعم قدرة الجامعة للنهوض بوظائفها كان لابد من السعي للعمل على تطوير خدمات هذه المكتبة لرفع أدائها والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات المتاحة في تطوير العمليات المكتبية لتلبي متطلبات طلاب وباحثي جامعة تشرين الذين يطالبون بخدمات أفضل سواء في توفر قاعة إنترنيت أكبر وزيادة سرعة الإنترنيت وتوفير مواقع الكترونية أكثر وتفعيل قواعد البيانات التي تشترك بها الجامعة و كذلك وضع خدمة التصوير والنسخ في القاعات.
وبناء على تلك المطالب تم تزويد المكتبة كما يقول الأستاذ المينا بالإضافة إلى المواقع الإلكترونية الموجودة sciencedirect-online-ebscohost بمكتبة الكترونية جديدة (oxford) وهي مكتبة غنية شاملة بكافة الاختصاصات: ثقافية ،علمية ،آداب، مسرح تلبي كافة متطلبات الدراسات العليا والباحثين إضافة إلى ما توفره على الطالب من جهد ووقت وعبء مادي. وقد بلغ عدد المرتادين على تلك المواقع العام الماضي /1530/ ويضيف المينا بأن الإنترنيت متاح دائما لطلاب المرحلة الجامعية الأولى وطلاب مرحلة الدراسات العليا والسرعة جيدة إلى حد ما وهناك إيعاز إلى مركز الشهيد باسل الأسد للحاسبات الإلكترونية لتزويد قاعة الإنترنيت بنقطة إضافية وذلك لأن جميع الأجهزة تعمل على نقطة واحدة(كبل رئيسي واحد) وذلك لتحسين سرعة الأداء والاستفادة من القاعة بأقصى طاقاتها وتزويد المكتبة خلال الفترة القادمة بشبكة إنترنيت لاسلكية wi-fi. وكذلك شرعت إدارة المكتبة في العمل على توسيع قاعة الإنترنيت التي يستخدم فيها الطلاب الحواسيب لتستوعب عددا أكبر من الطلاب حيث بلغ عدد رواد القاعة العام الماضي /1170/ ويجري العمل على استبدال أجهزة الكومبيوتر الموجودة في قاعة الإنترنيت بأجهزة حديثة (من خلال كمبيوترات المفاضلة) وذلك لقدمها وكثرة أعطالها ووصل جميع الأجهزة على جهاز كومبيوتر رئيسي وذلك لمتابعة العمل في كل دوائر المكتبة وتفعيل برنامج الأتمتة الجديد وربطه بالمكتبات الفرعية وبالشبكة الخارجية وتنزيل التحديثات المطلوبة من قبل دائرة الإعارة على البرنامج الخاص بالإعارة التي تم طلبها مرارا من مركز الحاسب والإشتراك بمكتبات الكترونية عربية تهم طلاب الدراسات العليا من كليتي الآداب والتربية في عملية البحث العلمي والإشتراك بقواعد بيانات عالمية جديدة مثل IEEE-SPRINGER وقد بلغ عدد الرسائل لبرامج الماجستير العام الماضي /3500/ رسالة و/805/ رسائل لبرامج الدكتوراه.كما يجري أيضا العمل على تزويد قاعة المطالعة التي تستوعب /600/ طالب بكمبيوترات ثابتة.
تفعيل الكتاب الإلكتروني وخدمة التصوير والنسخ
عن الكتب والإصدارات العلمية التي زودت بها المكتبة تتواصل دائرة التزويد في المكتبة حسب الأستاذ عبد الرحمن مع كافة دور الكتب والنشر في القطر لتزويد المكتبة بأحدث الكتب والإصدارات ومواكبة كل جديد ومتطور وتحديث المراجع القديمة من خلال فترتين في العام عن طريق لجنة اختيار الكتب حيث تم العام الماضي تزويد المكتبة ب267 كتابا من كافة الإختصاصات ليصبح المجموع العام للكتب العربية والأجنبية في المكتبة /164649/ وتسعى إدارة المكتبة لإعادة الإشتراك في الدوريات العربية والأجنبية السابقة. وباعتبارها مؤسسة علمية تربوية اجتماعية تهدف إلى جمع مصادر المعلومات وتنميتها بالطرق المختلفة تم العام الماضي تقديم /131/ كتابا وهي هدية من دور النشر والمكتبات المشاركة في معرض الكتاب العربي بالإضافة إلى الهدايا المقدمة من محبي العلم الذين قدموا نتاجهم وتحصيلهم المعرفي أسوة بالمرحوم جبرائيل سعادة أما فيما يخص الإشتراك بالدوريات والنشرات العلمية المسجلة فمايزال متوقفا منذ عام 2003 ولم يتم شراء كتب للعام المنصرم . ويعتبر نظام الإعارة في المكتبة من أهم الخدمات التي تقدمها المكتبة وأحد المؤشرات الهامة على فاعليتها في تقديم الخدمات وتحقيق أهدافها وبلغ عدد الكتب المعارة/3752/ كتابا وعدد الرواد/2730/ .
وفيما يخص خدمة التصوير والنسخ التي تفتقر لها المكتبة المركزية والتي تعد من الخدمات الضرورية والأساسية التي تقوم بتوفير الخدمة للرواد وتسهم في تقليل عمليات السرقة والتمزيق للمواد المكتبية وتقدم الخدمة في النسخ أو التصوير ما يسهم في الحفاظ على أمات الكتب والمراجع الموجودة والقواميس والدواوين والرسائل الجامعية التي لا يسمح بإعارتها إلى خارج الجامعة وبأسعار طلابية. وأضاف مدير المكتبة أنه يجري العمل على وضع هذه الخدمة في دائرة الإعارة وشعبة المراجع والدوريات وإتاحتها للطلبة . ومن أهم المقترحات لتطوير العمل هو تفعيل استخدام الكتاب الإلكتروني بوصفه وسيلة سهلة وسريعة للوصول للكتب والمحفوظات والصور إضافة إلى سهولة اقتنائه لاسيما أن مساحة التخزين في المكتبات التقليدية محدودة في حين أن للكتاب الإلكتروني القدرة على تخزين معلومات كثيرة في مكان ضيق كون المعلومات الرقمية تحتاج لفضاء مادي صغير جدا لتخزينها ،على هذا النحو فإن تكلفة صيانة مكتبة بهذا الشكل هي أقل بكثير من مكتبة تقليدية إضافة إلى أنها سهلة الإنتاج والتوزيع إلى عدد أكبر من الطلاب إضافة إلى أنها تختصر تكاليف الطباعة الورقية والنقل وتحافظ عل النسخات الأصلية من الكتب .وتجسيدا لفلسفة الخدمة المكتبية تم رفد المكتبة بكوادر جديدة العام الماضي وتم تأهيلهم وتدريبهم وهناك خطة للقيام بدورات مستقبلية مكثفة لهم في دائرة التعليم المستمر في الجامعة لمواكبة كل جديد.

 

ابتسام ضاهر
التاريخ: الجمعة 8-2-2019
الرقم: 16905