الإعلام التربوي ..رؤية جديدة وأدوار مختلفة

 


ضمن توجه جديد تعمل عليه وزارة التربية حاليا يتم التركيز على وضع أسس وبرامج عمل إعلامية تربوية من خلال تطوير أداء المكاتب الإعلامية لديها وتدريب العاملين في جميع مديريات التربية في المحافظات وآليات تعاونهم مع الإعلاميين المهتمين بالجوانب التربوية بهدف الوصول إلى أخبار تربوية تواكب التطورات الجديدة للمناهج.
رديف للعملية التربوية
ضمن هذا السياق أكد الدكتور دارم طباع مدير مركز تطوير المناهج في تصريح خاص للثورة أن هذه الخطوة تعتبر نوعية والخوض فيها يبدأ من تغيير فكرة الإعلاميين والصحفيين في الوزارة حول طرائق تعاملهم مع المناهج المطورة والمساعدة في إيصال رسائلها للمتعلمين والمعلمين بشكل يقوي الاستفادة منها في تطوير مهارات المجتمع، بالإضافة إلى دور الإعلام في متابعة الواقع التعليمي ونقله إلى أصحاب القرار. وكان أول بوادر هذا التوجه هو إقامة دورة تدريبية للعاملين في المكاتب الصحفية التابعة لوزارة التربية والإعلاميين بالتعاون مع كلية الإعلام بهدف تشكيل فريق عمل موسع يكون نواة لخلية عمل تتابع تطورات القضايا التربوية وخاصة المناهج المطورة لصفوف التاسع والثالث الثانوي.
مشيرا إلى ضرورة أداء المكاتب الصحفية وتطوير عملها لتكون رديفاً للعملية التربوية بشكل يكون الإعلام وسيلة تواصل لما يحدث في التربية والقيم التربوية والأهداف التعليمية وما بين ذوق المتلقي الذي يجب أن يحصل على المعلومات بشكل سهل وجميل.
توفر وسائل الإيضاح
ووفقا لبعض التساؤلات حول الإعلام التربوي وهل المقصود به نقل أخبار الوزارة والمديريات فقط، أم مواكبة العملية التعليمية في الميدان التربوي؟ بين الدكتور لؤي الزعبي أستاذ في كلية الإعلام بجامعة دمشق أن للإعلام التربوي أدوارا مختلفة أهمها تنمية الوعي لدى الجمهور والبحث عن وسائل تأثير مختلفة لمعالجة القضايا التربوية من خلال التركيز على الصورة ووسائل الإيضاح، ووجود إعلام وثائقي كأداة تعليمية ترفع من مستوى التنمية والإرشاد والتوجيه لدى الطلاب بشكل مقنع وممتع. مؤكدا على ضرورة تأمين وسائل الإيضاح التي يجب أن تتناسب مع المناهج الجديدة وأن يكون هناك عشرات الأفلام الوثائقية حول المناهج التربوية، والتأكيد على ألا تتحول ورقة العمل في المدارس إلى وظائف منزلية.
تعليمهم الفكر الناقد
وأكد الدكتور عربي المصري من كلية الإعلام بجامعة دمشق على مشاركة الإعلام التربوي للأسرة والمدرسة في عملية التنشئة، ليس من باب التوعية فقط بل من باب تعليم هذا الجيل على الفكر الناقد وكيفية التعامل مع الأخبار والقضايا التي تبثها أنواع مختلفة من وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات والكتب وغيرها، وتحليلها ومعرفة الهدف منها وكيف يتعامل معها بذكاء، مشيرا إلى ضرورة وجود منهج في التربية الإعلامية يحمي المتلقي من الأخبار أو الوسائل الإعلامية المسيئة ويساعده على اكتشاف الأخطاء.
تشديد على التخصص
بين وسام تاجو المستشار الإعلامي في وزارة التربية أن الهدف من هذا التوجه هو تفعيل دور المكاتب الصحفية في المحافظات وتغيير آلية العمل المعتاد عليها خلال السنوات الماضية، والتواصل بينها ومعرفة جميع الأمور التي تحدث في كل محافظة، مبينا ضرورة أن يتوزع العمل في كل مكتب صحفي تربوي إلى ثلاثة أقسام الأول للإعلام والثاني للشكاوى والثالث لمتابعة عمل المديرية واللقاءات والأنشطة، بحيث يكون في كل مكتب على الأقل ثلاثة إعلاميين، منوها إلى رؤساء المكاتب الصحفية التواصل مع خريجي الإعلام في محافظاتهم وانتقاء الأشخاص القادرين على أداء مهام إعلامية تربوية، وعلى ضرورة إلقاء الضوء على المناهج المطورة بطريقة جديدة وفقا لخصوصية كل محافظة.
خطة ترويجية
وتحدثت رئيسة وحدة الإعلام في المركز الوطني لتطوير المناهج بشرى مسعود عما يمكن أن يقدمه الإعلام التربوي بخصوص المناهج الجديدة، وتعليم الطالب ألا يصدق كل ما يقال حوله من شائعات وألا يبقى شخصا متلقيا، وذلك من خلال تدريبهم على عمل المجموعات داخل الصف وآلية التعاون مع أساتذتهم في تأدية العملية التعليمية، وعلى آلية التفكير الناقد ثم التعبير عم يريد. وبنفس الوقت أشارت مسعود إلى الهدف من اللقاء مع الإعلاميين في وضع خطة توضيحية وترويجية للمناهج المطورة، وكيف تقدم المعلومات والملاحظات للمتلقي، وتعليم المتعلم كيف يبحث عن المعلومة وكيف يعبر عن الواقع من خلال أنشطة مختلفة وضعت لهذا الهدف. بمعنى يجب العمل على عقلية المتلقي وإرشاده إلى كيفية الترتيب والتخطيط لمستقبله.
ميساء الجردي

 

التاريخ: الثلاثاء 12-3-2019
رقم العدد : 16929