«المسعف اليافع»..مشروع تطوعي تنموي لخدمة الأقران


المسعف اليافع هو مشروع تنموي يقام لأول مرة في سورية يتضمن حقيبة تدريبية لليافعين واليافعات على المبادئ الأولية للإسعاف ،أقامته الغرفة الفتية الدولية في دمشق في عدد من المدارس الحكومية والجمعيات والمؤسسات التنموية والمراكز المجتمعية بدمشق وريفها.
ابتدأ بـ / 60 /واختتم بـ /450/ يافعا
أوضحت مديرة المشروع بانا الصوان بأن الهدف العام من هذا المشروع والذي تقيمه الغرفة الفتية الدولي بدمشق هو تمكين اليافعين ممن تتراوح أعمارهم بين 12-17 سنة من الإسعاف الأولي والإجراء الطبي المتبع في حال تعرض أي شخص لعارض أو طارئ صحي يستوجب إسعافاً سريعاً على أن يتم من قبل المسعف بالطريقة الصحيحة, حيث تكمن أهمية الإسعاف أنه قد تتوقف حياة الكثيرين عليه ويمكن إنقاذ روح أو حياة شخص قريب أو بعيد, وقد تمنع تفاقم الأعراض أو الأذيات الناتجة عن الحوادث التي قد يتعرض لها أي فرد في المجتمع مثل الحرق والإغماء والاختناق والكسور.
والهدف الثاني للمشروع بناء شبكة من المسعفين الميسرين لنقل كل المعلومات التي تتعلق بالإسعاف إلى بقية الأقران سواء بالمدرسة أو البيت أو البيئة الاجتماعية المحيطة, بينما يتمحور الهدف الثالث حول إعداد برنامج تدريبي موحد ومستدام للإسعاف الأولي مع جميع الشركاء في هذا العمل التطوعي الذي يقام تحت رعاية وزارة التربية والأمانة السورية للتنمية والعديد من الجهات الطبية والأهلية والخيرية ,وموجه لليافعين بكافة المدارس يتضمن كتبا إرشادية لمضمون المشروع.
وبينت مديرة المشروع بانا الصوان أن اختيارهم لهذه الفئة العمرية الصغيرة جاء لعدة أسباب أهمها: رغبة هؤلاء الفتيان الشديدة بتعلم وتلقي هذا النوع من المعرفة ولحاجتهم الماسة لها في حياتهم اليومية وحماسهم اللامتناهي في اتباع مثل هذه البرامج والتي ابتدأنا المشروع ب\60\ يافعا في حين وصل العدد عند ختام البرنامج إلى \450\ يافعا. ومن مخرجات هذا المشروع سيكون هناك تدريب متقدم لعدد من اليافعين يتم اختيارهم بعد اجتيازهم لعدد من الاختبارات والتي تؤهلهم ليكونوا مثقفين أقرانا.
شغف ومتعة وإفادة
جودي محسن طالبة طب بشري وعضو في الغرفة الفتية ومدربة لفريق المسعف اليافع تحدثت حول مشاركتها :لعل من أجمل الأشياء التي تمر بحياة اليافعين هو العمل التطوعي الذي يندفع إليه الشباب الصغار بكل طاقتهم وحماسهم , تارة من باب التسلية والمتعة المفيدة وتارة أخرى حبا» بالعمل الخيري الذي يفيد الآخرين , وبالنسبة لنا كمشرفين ومدربين فإن متعتنا بالعمل لايضاهيها أي شيء, حيث تربطنا علاقة جدلية رائعة مع المتدربين فكلما ازدادت قدرتهم على الفهم والتلقي ,ازددنا عطاء» وشغفا» لتقديم المزيد من المعلومات.وهذا بالضبط ما حدث معنا .
وتضيف أن الإسعاف شيء بسيط بالنسبة للمجال الطبي ولكنه معقد بمصطلحاته وتطبيقاته للفتيان , لهذا قَولبنا كل المعلومات والمفاهيم الطبية لتكون بمستوى استيعاب وفهم هذه الشريحة العمرية دون المساس بجوهر المعلومة والتي استطاعوا تقبلها وتفهمها بكل يسر وسهولة. والمتعة لنا أننا تعلمنا منهم الكثير وهذا مفيد جدا لنا في المستقبل كمدربين , لأن ثقافة التطوع وخدمة المجتمع تمنح الشخص القدرة على العطاء الذي يعرف تماما» أنه سوف يرتد إيجابا» عليه.
الإسعاف ..إنقاذ حياة
تكمن الأهمية ,في تدريب هؤلاء الفتيان والفتيات على مبادئ قد تنقذ أرواح أهلهم أو رفاقهم كما يصفها المدرب باسل بلبيسي والعضو في الغرفة الفتية ,ولعل النجاح الذي لاقته الورشة بتنامي الأعداد للمتلقين حتى وصل إلى رقم لم يكن بتصورنا هو خير دليل على أهمية وفائدة هذه الفعاليات مما يضعنا وجميع الراعين لهذا المشروع تحت بند إعداد برامج متتالية دائمة تستقطب كل الأعمار الصغيرة التي استطاعت تفهم المنهاج رغم صعوبته والذي تمحور حول شقين الأول ،نظري تعطى فيه المعلومات النظرية والمفاهيم الطبية والشق الآخر كان تطبيقا عمليا وحيويا لكل التعليمات التي تمت التوصية عليها. وهذا بدوره يفرض علينا أن نعمل وبجدية ومسؤولية أكبر نحو إعداد برامج نوعية ومتخصصة تزرع في النفوس حب العمل والتكاتف المجتمعي و الخدمة الأهلية نحو تمكين الشرائح في خدمة المجتمع.
في جولة استطلاعية بين لفيف من اليافعين الذين تلقوا برنامج المسعف اليافع ,كانت العادة والمتعة هي القاسم المشترك لجميع الآراء , ما يؤكد أن ثقافة التطوع هي أكثر الأعمال التي يتم من خلالها استقطاب هؤلاء نحو أهداف أكثر جدّية وفائدة ونستطيع غرس مفاهيم جديدة وصائبة في ممارساتهم الحياتية .

ثناء أبودقن
التاريخ: الخميس 12-9-2019
الرقم: 17073