أنـــبــل صفحـــــات التاريـــــخ


كانوا ومازالوا يريدون انتزاع تاريخ بلدي،تاريخ الحضارة والمجد ،كانوا يريدون أن يقف التاريخ أو يتبدد ولكن التاريخ مستمر ومتواصل ،وإذا ما أردت أن تعرف عن السادس من تشرين الأول ..عن تلك المعجزة العسكرية التي صنعت نصراً استثنائياً ،تعال معي إلى التاريخ لنبحر في صفحاته ،لنسأله عن اللوحات البطولية والمعارك الخالدة ،عن عظمة مقاتل سوري نابعة من عظمة أبطالنا منذ فجر التاريخ ،وبجلال ووقار يجيبنا ..بالدم صنع جيشنا نصر تشرين ورسم بداية الحاضر والمستقبل.
وقفة عز تتطلع إلى وقفات خلاص من كل غادر وحاقد وطامع ،دم شهيد كان قوة خالدة وتذكير دائم للأبناء بأن عليهم واجب عدم التفريط بقدسية الوطن وبذل الغالي والنفيس للاحتفاظ بحريته، والبارحة القريب كان الوفاء لهذه الدماء في الحرب الكونية على بلدي،ومزيد من معارك خالدة وصور بطولية رائعة،ودماء نقية طاهرة روت تراب الوطن بهدوء وصمت.
في السادس من تشرين في الساعة الرابعة عشرة اهتزت السماء بهدير ما تعودته من قبل ،ورددته الأرض لتزيده قوة ،هو الرد الحاسم على نكسة حزيران، ومواجهة التفوق الجوي للعدو الذي تحرص عليه وتدعمه القوى المساندة لهم ،مواجهة هذا التفوق باستبسال من سلاح الجو العربي السوري وهجماته الجريئة ،ففي اليوم الثاني عشر من هذه المعركة ،يوم مجزرة الطيران الاسرائيلي هوت الطائرة الثالثة والتسعون وهوت معها اسطورة التفوق الجوي الاسرائيلي..
وإذا ما سألت التاريخ عن آثار هذه الحرب على مجتمع العدو يجيب..هزت كيان العدو هزا بالخسائر الفادحة بالأرواح وحطمت غطرسة العدو وهدمت غروره ،ورأى العالم بأجمعه كيف كان العدو الاسرائيلي يقفز من طائرته قبل أن يصل إلى هدفه..وذاق مرارة الهزيمة والقهر وبوحشية واستخفاف بالمعايير الانسانية والدولية قام بتدمير مدينة القنيطرة بالكامل قبل انسحابه منها.
للأجيال والمستقبل يقول التاريخ ...في مدخل كل مدينة ...في كل شارع وحي ،الحقيقة تنطق بما فيها ،لوحات شرف وعز خطت أسماء شهداء الوطن بأحرف من نور ،تشعل النفوس بالفخر والاعتزاز، بوطن اتخذته النسور مسكنا لها وحملت جباله رسائل المحبة والسلام للعالم كله وترفرف في سمائه رايات العز والشموخ.

رويده سليمان
التاريخ: الأحد 6-10-2019
الرقم: 17091