درهم وقاية.... العلاج بالموسيقا..



ليست الموسيقا مجرد فن ممتع، بل هي كما أظهرت الأبحاث دواء طبيعي فعال في علاج الكثير من الاضطرابات الصحية والنفسية، بدءاً من تخفيف التوترات، مروراً بمكافحة الأرق، وانتهاء بتخفيف أعراض مرض الزهايمر.
واللجوء إلى الموسيقا كعلاج ليس بالأمر الحديث، إذا أنها كانت تستخدم منذ آلاف السنين، فالفلاسفة اليونانيون القدامى كانوا يعتقدون أن في وسع الموسيقا شفاء الروح والجسد، كذلك فإن الهنود الأميركيين كانوا يستخدمون الغناء والإنشاد كجزء من طقوس الشفاء.. أما المقاربة الأكثر منهجية للعلاج بالموسيقا، فقد ظهرت خلال الحرب العالمية الثانية، حين بدأت المستشفيات العسكرية الأميركية باللجوء إلى الموسيقا للمساعدة في علاج الجنود من ضحايا القصف، وفي العام 1944 أطلقت جامعة ميتشيغان الأميركية أول برنامج للحصول على درجة جامعية في العلاج بالموسيقا في العالم.
أما اليوم فيوجد في الولايات المتحدة الأميركية وحدها أكثر من سبعين كلية وجامعة تقدم درجات جامعية في هذا العلاج، تصادق عليها الرابطة الأميركية للعلاج بالموسيقا... وهناك اليوم آلاف المتخصصين في العلاج بالموسيقا، يعملون في المستشفيات وفي مراكز العناية الصحية.
ويعمل اختصاصيو العلاج بالموسيقا بتصميم الجلسات الموسيقية للأفراد والجماعات، انطلاقاً من حاجاتهم وأذواقهم ويتضمن العلاج بالموسيقا في كثير من الأحيان إضافة إلى الاستماع إلى أنواع محددة من الموسيقا وضع قطعة موسيقية أو تأليف أغانٍ لحناً ونصاً.
ويتم اللجوء إلى العلاج بالموسيقا في أماكن مختلفة، مثل: المستشفيات ومراكز علاج مرضى السرطان، والملاجئ، ومراكز إيواء المسنيين وفي أي مكان آخر يمكن للأشخاص الموجودين فيه الاستفادة من تأثير الموسيقا المهدىء أو المنشط... وليس من الضروري أن يتمتع المريض بأي قدرات موسيقية كي يستفيد من العلاج بالموسيقا.

الدكتور محمد منير أبو شعر

التاريخ: الجمعة 25- 10-2019
رقم العدد : 17107