بمشاركة عشرين وحدة تنمية إرشادية و212 امرأة... مهرجان «ريفية».. خطوة رائدة على طريق دعم النساء المنتجات


بهدف إطلاق اسم (المرأة الريفية) ليكون ماركة مسجلة و بوابة عبور تستطيع من خلالها مزاولة مهنتها بشكل رسمي و قانوني، وبهدف خلق قناة تواصل مباشرة بين النساء المنتجات في الريف وبين المستهلك والمنتج .. احتضنت حديقة تشرين الخميس الماضي فعاليات مهرجان منتجات مشاريع النساء الريفيات تحت عنوان «ريفية»، وهو يعد ملتقى لبيع المنتجات الريفية المصنعة محلياً بأيادي نساء الريف السوري وبأسعار منافسة وجودة عالية ومهارة وتقنية وخبرة متراكمة على مر الأجيال.
اهتمام كبير
أمهات توزعن على أجنحة المهرجان، بعضهن كنَ بشموخ وكبرياء الجبال وبعضهن كن بنبل وعطاء الشهيد، وأخريات كن برائحة الياسمين وعبق الجوري وحزن البنفسج والبرتقال، والبعض الآخر بنقاء وصفاء السماء وكرم وهيبة البحر.
أينما أخذتك قدماك تجد قلبك يسبقك الى حيث أصالة وعراقة وطيبة الريف السوري الذي يعد كنز الوطن الاقتصادي، فمن جناح الأجبان والألبان الصافية والمطابقة لكل مواصفات الأمانة والنظافة والجودة ، الى جناح زيت الزيتون الصافي مئة بالمئة وبكل أنواعه وهكذا تتنقل بين الاجنحة دون أن تشعر بظلال الوقت الثقيلة.
المهرجان هو أحد الإنجازات الحكومية الهامة، وذلك لما يوليه من اهتمام كبير للمرأة السورية بشكل عام، وللمرأة الريفية بشكل خاص، وهذا الإنجاز بكافة الأحوال يدخل ضمن سياق الدعم الاقتصادي للوطن من خلال رفع وتيرة العجلة الاقتصادية عبر دعم المشاريع الصغيرة، خاصة لمشاريع المرأة التي عانت الكثير الكثير خلال سنوات الحرب الماضية.
فرحة غامرة..
السيدة مضاء أحمد عيد من محافظة اللاذقية أعربت عن فرحتها الغامرة بهذا المهرجان ، مضيفة : إنها تشارك في مهرجان المرأة الريفية للمرة الثانية على التوالي ، وأن مشروعها هو عبارة عن تشكيلة غذائية من المربيات وزيت الزيتون والمكدوس، أما السيدة دلال رسلان وهي من محافظة اللاذقية أيضاً فبينت أن مشاركتها في هذا المهرجان تقتصر على زيت الزيتون الصافي بأنواعه وخاصة زيت الخريج الذي يعالج العديد من الأمراض وبأسعار منافسة للسوق وبجودة عالية غير موجودة في معامل تصنيع الزيوت.
بدورها شكرت السيدة رجاء عجيب من محافظة اللاذقية كل الذين ساهموا بدعم هذا المشروع الذي يخص النساء الريفيات،وقالت إنها تشارك في هذا المهرجان بعرض بعض المنتجات الغذائية المتميزة في جودتها وتصنيعها كدبس الرمان الصافي مئة بالمئة، ودبس الخرنوب، وكلاهما مفيد جداً وصحي ويعالج مجموعة من أمراض البلعوم والصدر والمعدة ، أما المشاركة سميرة هيفا فكانت مشاركتها بشالات الحرير وأغطية «الطربيزات «المصنوعة والمحاكة يدوياً وبدقة وخبرة عالية ، فيما شاركت السيدة دلال عيسى بعرض منتجات الأجبان والألبان المصنوعة منزلياً.
جودة عالية ..
من جهتها قالت المشاركة ريما مبارك من محافظة القنيطرة إنها تشارك في هذا المهرجان بصناعة مربى البندورة المصنوع منزلياً وبجودة عالية دون إدخال أي نوع من الملونات والمنكهات كما تفعل معامل تصنيع الكونسروة.
من جانبها قالت جوزفين ميخائيل حداد (سهل الغاب) إن مشاركتها عبارة عن غذائيات المونة والمجففات كالتين بأنواعه والحبوب والأقماح والمخللات، أما السيدة ريماس هدية (محافظة السويداء) فبينت أنها تشارك بعرض منتج دبس الرمان وخشاف العنب، فيما قالت جومانة صالح وتهاني نواف الزبلع إنهما تشاركان بالمجففات والحبوب والشامبو والزهورات والزبيب وهي المشاركة الثانية لهما.
تجربة ناجحة ..
من جهتها ذكرت فايزة فيصل (محافظة السويداء) إن مشاركتها تناولت صناعة بعض الحلويات كالمعمول والسمسمية بالفستق والبسكويت باليانسون ،وهذه المشاركة الاولى لها مضيفة إنها كانت تجربة ناجحة سوف تحاول إنجاحها.
من جانبها بينت المشاركة حنان الشيخ (ريف دمشق -قطنا ) أنها تشارك بالمربيات والالبان والاجبان والمخللات، كما شكرت الشيخ وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة الذين دعموها بمبلغ مادي اشترت فيه المواد الأولية لاتمام مشروعها.
ملاحظات على هامش المهرجان ..
المهرجان هو بلا شك إنجاز نوعي واستثنائي في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، وهو إنجاز حكومي وثمرة لتضافر جهود الكثير من مؤسسات الدولة، إلا أن كان هناك بعض الملاحظات التي لمسناها على أرض الواقع والتي لابد من ذكرها من أجل إنجاح هذا المشروع في مراحله اللاحقة وحتى لا تضيع الجهود المبذولة سدى.
-ونحن نقوم بتغطية فعاليات المهرجان داهمنا المطر الغزير الذي تسبب بالإضرار ببعض منتجات المشاركات اللاتي طالبن بعرض منتجاتهن بصالات مغلقة، هذا بالإضافة الى توقيت بدء الفعاليات التي كانت تبدأ من الساعة الرابعة مساء وحتى الساعة 12 ليلا وفي ظروف إنارة سيئة جداً تكاد تكون الأنوار فيها مطفأة وهذا ما آثار سخط وغضب المشاركات اللاتي طالبن بأن يكون توقيت المهرجان صباحاً وليس مساء .
_والملاحظة الأهم كانت في الحضور الشعبي الضئيل جداً وهذا مرده الى عدة أسباب تبدأ من ضعف الحضور الإعلامي من جهة والى شبه غياب التسويق الإعلاني والإعلامي لهذا المهرجان خلال المرحلة التي سبقت افتتاح فعالياته من جهة أخرى ، هذا بالإضافة الى توقيت المهرجان الذي كان يجب أن يكون قبل بدء العام الدراسي ..وهذا ما سبب إزعاجاً للمشاركات فيه.
- بعض المشاركات تمنين أن تقوم الجهات التي دعمتهن لإنجاح مشاريعهن بعرض منتجاتهن بشكل دائم في صالات الدولة كحال مشاركات أخريات تقوم صالات الدولة ببيع منتجاتهن.
يذكر أن مهرجان المرأة الريفية تشارك فيه عشرين وحدة تنمية إرشادية و212 امرأة بشكل فردي، وهو يحظى بدعم حكومي كبير من خلال تنفيذ برنامج زراعي تنموي بقيمة 3 مليارات ليرة يستهدف 49000 أسرة ريفية كخطوة أولى ،أما الخطوة الثانية فتتمثل بالتصنيع الريفي المنزلي وهو جزء من المشروع الحكومي المتكامل الذي يتم فيه تأمين وحدات تصنيع محلية لخدمة المرأة الريفية، وقد تم توزيع هذه الوحدات على كافة المحافظات السورية وصولا إلى المرحلة الثالثة وهي تسويق هذا المنتج الزراعي حيث يتم تقديم شهادة رسمية لكل امرأة تقوم بإنتاج مادة صنعية محلية معينة لنأتي اليوم إلى المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج الدعم الحكومي لتحسين وزيادة دخل الأسرة الريفية السورية عبر إطلاق هذا المهرجان «ريفية» ليكون ماركة مسجلة تتمتع بكافة المواصفات القياسية السورية ،وهذه الخطوة هي الأولى في الوطن العربي في هذا الاتجاه.
فردوس دياب

التاريخ: الجمعة 25- 10-2019
رقم العدد : 17107