رســـــالة للعــــالم .. نســــاؤنا صـــانعات مجـــد وألـــــــق

 


يشكل مهرجان ريفية هذا العام نقلة نوعية بتنمية المرأة الريفية وتتويجاً للدعم الحكومي المتواصل والذي بدأ بمنتصف عام 2016 ومازال مستمراً لتاريخه. حيث بدأ بإقرار مشروع الزراعة الأسرية والذي استفاد منه ما يقارب 50 ألف أسرة على مساحة الوطن بمنحة مجانية عبارة عن حزمة بذار صيفية وشتوية وشبكة ري بالتنقيط بميزانية وقدرها/3/ مليارات وربع المليار ليرة سورية.

وقد دعمت الحكومة هذه الأسر ببرنامج قروض التصنيع الغذائي المنزلي للنساء الريفيات لتحقيق قيمة مضافة ربحية من تصنيع الفائض لديها من خضار صيفية وشتوية بعد تحقيق اكتفائها الذاتي على مدار العام بميزانية وقدرها مليار ليرة سورية.ساعدت الحكومة على تأسيس مشاريع جماعية للنساء الريفيات عبر تأسيس وحدات تصنيع غذائي متخصصة بغية تعميم الفائدة لأكبر شريحة ممكنة من أسر الريف السوري تبدأ من قصة المونة البيتية من الصناعات الغذائية التقليدية من المربيات والمخللات والأجبان والألبان وتجفيف الخضار والفواكه والعصائر والزيتون والخل والدبس، مروراً بمنتجات العسل وتقطير النباتات الطبية والعطرية وصناعة الخبز والمعجنات وكذلك جرش الحبوب وحفظها وصناعة مشتقات الوردة الشامية من شرابات وزيوت ومقطرات إلى مستحضرات التجميل، والصابون بأنواعه وختامها الحرير الطبيعي.

أقرت الحكومة مشروع إنشاء صالات بيع متخصصة بمنتجات النساء الريفيات بهدف أن تؤتي المشاريع السابقة ثمارها والوصول إلى مرحلة تسويق المنتج في المحافظات على مستوى القطر بميزانية وقدرها /754/ مليون ليرة سورية.
ونتيجة رواج هذه المنتجات وزيادة الطلب عليها كان لابد من إعطائها علامة مميزة وفارقة في السوق السورية ومحاولة فتح منافذ تصديرية لها. فتم اعتماد ريفية كعلامة معتمدة لمنتجات النساء الريفيات التي تشرف عليها وزارة الزراعة ومسجلة لديها في السجل الوطني للمشاريع المتناهية الصغر في وزارة الزراعة والتي تصنع بخبرة تقليدية ووفق المواصفات القياسية السورية وحسب سلامة وجودة الغذاء.
ريفية: هي ليست علامة منتج غذائي وحسب بل هي تجسيد لحكاية صبر وعزيمة وإرادة نسائنا في الريف على الاستمرار كشريكات في عملية التنمية وبناء الوطن.
دقة في التصنيع وجاذبية للتذوق
نساء ريفيات من مختلف المحافظات السورية اجتمعن في ربوع حديقة تشرين ضمن مهرجان «ريفية»ليوصلن للعالم رسالة بأن سورية صامدة ونساءها صانعات مجد وشريكات في عملية التنمية وبناء الوطن.
وأشارت عتاب جعفر من وحدة تصنيع التين بقرية «بقراقة»أن منطقتهم غنية بأشجار التين وقد قامت وزارة الزراعة بالتعاون مع مديرية تنمية المرأة الريفية بعمل دورات تدريبة لنساء القرية حصلن من خلالها على الفائدة بالنسبة لعمليات التغليف والتعليب وطريقة حفظ المادة وتأمين مخزون كبير للاستمرار بالعمل على مدار العام.وتنوعت منتجاتهم بين التين الهبول بأصنافه المختلفة بعضها مع البسكويت وآخر بالجوز وجوز الهند او بالفستق او السمسم.
وفي زاوية أخرى يغريك منظر مطربانات مربى التفاح والتي تجاوزت ثلاثة عشر نوعا من التفاح في وحدة تصنيع التفاح في«رباح» بالإضافة الى حلويات أخرى والى عصائر مختلفة من التفاح وكذلك عبوات الخل، بالاضافة الى ملبن التفاح بالجوز والرقائق. وأما الجديد فهو هلام (جل) التفاح من قشور التفاح.
فيما تجذبك الروائح العطرية الفواحة المنطلقة من وحدة تصنيع «بسين» التي تصنع النباتات الطبية والعطرية الطبيعية وقد تنوعت منتجاتها بين مقطرات طبية ونباتات عطرية وزيوت عطرية وزعتر مائدة.وفي وحدة تصنيع الرمان في قرية الدهبية تنوعت منتجاتها بين دبس الرمان وشراب الرمان بالإضافة الى مربى الرمان وراحة الرمان. وأما أنواع الرمان فهي الفرنسي والعصفوري والباصوتا.
وأشارت عدلة حسن في وحدة تصنيع الزيتون في صافيتا الى أن منطقتهم تشتهر بالزيتون وبسبب الفائض في موسم الزيتون يلجأن الى تصنيع الزيتون في البيت بطريقة جيدة وخالية من المواد الحافظة بحيث يبقى محافظا على قيمته الغذائية. وقد تنوعت منتجاتهم من الزيتون المرصوص الى المحشي بالجوز والفليفلة والى الزيتون المجرح وبالإضافة الى أنواع أخرى. وأضافت حسن أنهن خضعن لدورات تدريبية لصقل خبرتهن في مجال تصنيع الزيتون وحفظه كونه يعتبر مصدر دخل جيد، بالإضافة الى نقل هذا المنتج التراثي الى جميع أنحاء القطر.
عبير علي

 

التاريخ: الأثنين 28- 10-2019
رقم العدد : 17108