طرطوس...جمعية الشباب الطبي.. أهداف إنسانية ورديف للقطاع الصحي

 

عندما يكون العمل الإنساني واجباً حقيقياً ومطبقاً بالفعل على أرض الواقع ينتفي من الواقع الكثير من المشاكل خاصة ما يتعلق منها بالشق الصحي الطبي. ففي الوقت الذي نحن فيه بحاجة إلى الخدمات ،لاسيما في ظل الظروف الضاغطة من التزامات ومسؤوليات. نجد كيف أن المبادرات المختلفة تشكل إحدى النوافذ الأكثر نجاعة وضرورة لاعتبارات عديدة ..
وضمن هذا الإطار وفي محاولة لتسليط الضوء على الخدمات الانسانية في جمعية الشباب الطبي التقت الثورة رامي ندة المدير الاداري لجمعية الشباب الطبي الخيري بطرطوس حيث أوضح أن الجمعية التي تأسست بعام 2005 بهدف إنساني بحت للأعمال الخيرية ورعاية الايتام ومساعدة الفقراء هي موجودة في دمشق .
حيث تمت الفكرة بين مجموعة شباب في خطوة منها للعمل الإنساني. والقيام بواجب المساعدة للكثيرين ممن هم بحاجة للمساعدة الصحية ،لذلك تم إطلاقها ضمن الإطار الرسمي وإشهارها عام 2005، حيث بدأت بتقديم الخدمات الطبية قبل الحرب بحوالي سنة في دمشق، ومع بداية الأزمة والضغوط التي رافقتها والمناطق التي تعرضت للقطاع الصحي تم الاتجاه لهذه الخدمة عبر مراكز عدة في العاصمة وبكافة الاختصاصات تقريباً وكذلك في المحافظات.
وبين ندة أنه تم افتتاح المركز في طرطوس بالشهر الثالث من عام 2019وهو عبارة عن عيادات شاملة تحوي قسم أشعة وبانوراما وأجهزة تصوير بسيطة بالإضافة لعيادة أسنان كذلك خدمة تحاليل حيث يتم التعاقد مع مخبر ويتم تحمل نسبة 20 % من القيمة بالنسبة للمرضى، مع العلم أن كامل الأسعار رمزية.. بالإضافة إلى «عيادة الأطفال المجانية» فهي تقدم خدمة معاينة مجانية لجميع الأطفال المرضى.
وتابع ندة: همنا استهداف الطبقة المتوسطة وما دون.. نظراً للأعباء الكثيرة على القطاع العام.ولأسباب كثيرة، قررنا أن تكون الأسعار رمزية للمواطنين العاديين ومجانية لجرحى الجيش وذوي الشهداء.
و فيما يتعلق بشق العمليات الجراحية ذكر ندة أنه يتم العمل حسب الامكانيات والاختصاصات المتواجدة لدى المركز، وبهذا تشكل الجمعية بتطورها عاملاً رديفاً للقطاع الصحي العام وبنفس السياسة والأسلوب،حيث الخدمة الجيدة في النهاية هي التي تحكم على آلية العمل ونزاهتها بالمقارنة مع المعاينة في المشافي الخاصة.
والناس هي التي تشهد الخدمة وتحكم عليها حيث يتم احتساب الأسعار بأقل من المتعارف عليها بنسبة 62% ،أما الأطباء المتواجدون فيبلغ عددهم في طرطوس نحو/ 35/ طبيباً ما بين اسعاف واختصاصات أخرى
الدكتورة رزان زغير «المدير الطبي « أوضحت مدى الاقبال الذي تشهده الجمعية نتيجة الخدمات المقدمة وأشارت إلى أن لدى جمعية الشباب الطبي كادر طبي متكامل يقوم بالخدمات الطبية على مدار 24 ساعة ولكافة الاختصاصات.
عدا العيادة العينية التي سيتم اخطارها ضمن الخطة، ويتم خصم نحو ثلث أسعار تكلفة معاينة الأسنان.حتى التصوير البانورامي للفكين هي من أحدث الصور فكل الأطباء يقومون بإرسال المرضى للجمعية بسبب تواجد جهاز لدينا عالي الدقة.
وأضافت الزغير بقولها: لدينا 20 عائلة تعيش من وراء الجمعية والأطباء لديهم فقط مكافآت بلا رواتب ونحن نشكر من تقدم الى الجمعية وشارك بالعمل،حيث لم نفكر بالمردود المادي أبدا همنا هو العمل الانساني وهو موحد لكل المراكز في المحافظات.
وقالت لدينا/ 10/ نقاط طبية وهناك كرفانات متنقلة ونحن نسعى لزيادة عدد النقاط في المحافظة .أيضا هناك نقاط تعليمية للطلاب في العاصمة تقوم على تعليم المهن الحرة لدمجهم في مجتمع كعمال وكذلك نقاط للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.. وكل الدخل الاضافي والدعم المقدم من الشركات يتم تقديره وإرساله للمركز الأم ليتم الدعم الكامل للجمعية..
وأعربت زغير عن سعادتها بهذا العمل الشبابي الطبي لأجيال تحب العمل وتقدم المساعدة دون مقابل ضمن إطار رسالة انسانية بحتة.. وهذا يقدر بأمانة ضمن إطار الضمير الإنساني الحي الذي لن ينتهي عند أبناء سورية على جميع المستويات .
ولدى لقائنا بعدد من الجرحى عبروا عن شكرهم للجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية والمجتمع الأهلي لتقديم الرعاية والخدمات الطبية لذوي الشهداء والجرحى خاصة وأن افتتاح هكذا مركز يعتبر مساهمة جيدة لتقديم الخدمات ولدعم العلاج الطبي.
في الختام لا يسعنا سوى أن نشكر جميع المبادرات الفاعلة للخدمات الإنسانية سواء أكانت طبية أم خدمية أم اجتماعية فكلها يسعى نحو صلاح الحال ويصب في خدمة المصلحة العامة..
فيكفينا ما نفكر وما نسعى لعمله في ظروف باتت ضاغطة على الشعب السوري نتيجة الحصار الظالم من قبل الدول والحكومات العدوانية المستغلة.

بشرى حاج معلا
التاريخ: الخميس 13-2-2020
الرقم: 17192

 


طباعة