مســؤوليتنا كبيرة.. بحجـم التحديات

لست طبيبة، لكن إن صح التعبير يحق للإعلامي كما يحق لغيره بالإضاءة والإشارة لكل ما يفيد أو ينشر وعيا بهدف التصدي لفيروس كورونا.
حتى اللحظة تقوم الحكومة بالإجراءات المطلوبة، وعلينا جميعا كمواطنين التعامل بمسؤولية عالية والتقيد بتلك الإجراءات للحد من انتشاره في حال وصوله.
إن التعجيل في الوقاية والإجراءات والاستعداد ضروري لنكون قد وصلنا فصل الصيف من جهة أخرى والضغط يكون أخف على النظام الصحي من الشتاء، وبالتالي يمكن أن يقدم خدمات أكثر وخاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، كما يمكن أن تزداد الفرصة بالوصول إلى دواء أو الحصول على مساعدات من دول نجحت في إيقاف انتشاره كالصين.
إن شريحة الشباب حسب ما يقول الأطباء لا يشكل الفيروس خطرا عليهم، لكنهم في حال الإصابة هم ناقلون للخطر إلى الأهل والأصدقاء ممن يعانون أمراضاً مناعية، لذا عليهم تحمل مسؤوليتهم.
إن أي إجراء تتخذه الحكومة لابد من ربطه بالنظام الصحي، والاستعداد لمواجه الفيروس في حال وصوله، ففي الدول التي بدأت الإصابات بها تم إيقاف المرافق العامة عن العمل بشكل تدريجي بناء على سرعة انتشار المرض، حتى يتم الإيقاف بشكل كامل ما عدا الخدمات الأساسية، هنا يمكن القول إن إيقاف التعليم في مدارسنا على الرغم من عدم وجود حالات هو تحسبا لعدم قدرة الكشف عن الحالات، وإعطاء فرصة للتجهيز، وعليه إن اضطررنا للحجر الصحي الكامل، هذا لا يعني توقف الحياة بالكامل، فالخدمات المتعلقة بالحياة اليومية كمحلات الطعام والبنوك والزراعة تعمل، وفي ثقافتنا المعيشية هناك الإيجابيات فقد اعتدنا طيلة سنوات الحرب على الأزمات اجتماعيا وتموينيا، لا يخلو بيت من مؤونة فترة ليست قليلة، ونواجه الأزمات بالسخرية منها لنخفف عن أرواحنا المتعبة؟
تحديات
يبقى من يعيشون على عملهم اليومي الذي توقف جزئياً ، هنا يجب أن يبرز التكافل الاجتماعي، والتعاون للمساهمة في مد يد العون لهم.
أيضا هناك الاعتماد على الانترنت في العديد من الخدمات غير متوفر عندنا، في غير دول الجامعات والمدارس يمكن أن تعوض عن طريق (أونلاين) المؤسسات قادرة أن تقوم بمعظم أعمالها أيضا، والموظفون في بيوتهم.
المسؤولية الفردية
ما يقوم به الفرد منا له أهمية:المصافحة، التقبيل,الحضن، عند لقاء الأبناء والأقرباء، لا نستخف بالامتناع عنها، كما لا نستخف بالعطس والسعال دون مناديل ورقية أو استخدام الكوع. أو مراقبة السلوك اليومي ابتداء من غسيل اليدين، عدم اللمس في باص النقل الداخلي والسرفيس والمصعد، وغيرها مما يجنب انتقال الفيروس، حتى في حال المرض الخفيف لابد من البقاء في البيت، ، القضية ليست ذعرا أو تهويلا، لكنها احتياط قدر الإمكان في حال حدثت الإصابات، وحينها نعطي فرصة أكبر لأنفسنا كدولة و للدول الثانية للمواجهة، فهناك عمل لتطوير أدوية و إجراءات لمواجهة انتشار المرض أيضا نعطي وقتا اكبر لمنظمة الصحة العالمية لتقدم لنا الدعم، وقد رأينا الصين كيف أرسلت معدات وفرقا طبية اليوم إلى إيطاليا.
وإذا تابعنا الاعلام نرى أهمية وعي الأفراد ولنا في تايوان مثال فهي البلد الأفضل حتى اليوم بالتعامل مع المرض، سرعة انتشاره محدودة لأن الشعب كان متعاونا جدا، لأنهم عانوا من قبل مع مرض السارس، والذي راح ضحيته الكثير حينها.
كما قلنا ليس تهويلا ولكن مسؤوليتنا لحماية أنفسنا وأحبتنا، بالانتباه لتجنب الكثير من العادات اليومية، والحذر المستمر من أي سلوك يحمل خطر انتشار الفيروس.

 

لينا ديوب
التاريخ: الجمعة 20-3-2020
الرقم: 17221