بطولة أمم آسيا السابعة عشرة 2019 (المجموعة الأولى).. الإمارات تحلم بالتتويج على أرضها.. البحرين بطاقة العبور أو الخروج بلا إنجاز.. تايلاند منتخب متطور يسعى ليكون رقماً صعباً.. الهند منتخب متواضع طموحه الدور الثاني

تنطلق السبت المقبل النسخة السابعة عشرة من كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم والتي تستضيفها الإمارات حتى الأول من شباط القادم بمشاركة (24) منتخباً للمرة الأولى مع زيادة 8 منتخبات عن البطولات السابقة ، حيث تم توزيعهم على (6) مجموعات تضم كل منها (4) منتخبات.

وابتداء من اليوم سنستعرض المنتخبات الـ 24 حسب المجموعات ونبدأ من المجموعة الأولى التي تضم الإمارات (صاحبة الضيافة) والبحرين وتايلاند والهند.‏‏‏‏

‏‏‏‏

المجموعة الأولى‏‏‏‏

منتخب الإمارات صاحب الأرض والجمهور، تاريخه يتحدث عنه في البطولة الآسيوية، لكنه فشل في تحقيق اللقب رغم إنجازاته المُميزة على الصعيد القاري.‏‏‏‏

يحتل المنتخب الإماراتي التصنيف التاسع في القارة الآسيوية، وهو من بين أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب البطولة باعتباره الدولة المضيفة. وسبق للإمارات أن شاركت في 9 نسخ من أصل 16، إذ غابت عن المشاركة من عام 1956 حتى 1976 وعادت في عام 1980 في الكويت وخرجت من دور المجموعات.بعد ذلك ودع المنتخب الإماراتي دور المجموعات في نسخ سنغافورة 1984 وقطر 1988. لكنه في نسخة اليابان 1992، وصل إلى الدور نصف النهائي واحتل المركز الرابع. لتأتي النسخة الأولى على أرضه في عام 1992، إذ وصل آنذاك إلى المباراة النهائية وحل وصيفاً بخسارته أمام السعودية بركلات الترجيح.‏‏‏‏

‏‏‏‏

غاب المنتخب الإماراتي بعد ذلك عن نسخة عام 2000 التي أقيمت في لبنان، ثم خرج من دور المجموعات في أعوام 2004 و2007 و2011 في قطر. لكنه عاد بقوة في نسخة أستراليا عام 2015، وأنهى البطولة في المركز الثالث بعد أداء جيد. وعلى صعيد السجل في البطولة الآسيوية حقق المنتخب الإماراتي 12 فوزاً مقابل 8 تعادلات و16 خسارة في 36 مباراة، بينما سجلت 32 هدفاً وتلقت شباكها 48.‏‏‏‏

ويُعتبر علي مبخوت النجم الأول للمنتخب الإماراتي في البطولة الآسيوية، خصوصاً أنه هداف البطولة في عام 2015 في أستراليا. كما دخل تاريخ البطولة بعدما سجل أسرع هدف بعد 14 ثانية في المباراة ضد البحرين في مدينة (كانبيرا). وهو يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي المنتخب الإماراتي برصيد 44 هدفاً ويحتاج لخمسة أهداف فقط لتخطي صاحب الوصافة اللاعب أحمد خليل، في حين أن الصدارة هي ملك اللاعب عدنان الطلياني الذي سجل 52 هدفاً.‏‏‏‏

كذلك يتصدر مبخوت قائمة هدافي الدوري حتى الآن بالتساوي مع المهاجم البرازيلي ويليتون برصيد 15 هدفاً في 13 مباراة. فهل يحصد المنتخب الإماراتي اللقب لأول مرة على أرضه أم أنه سيُنهي في الوصافة كما فعل في عام 1996؟‏‏‏‏

البحرين‏‏‏‏

تُشارك البحرين للمرة السادسة في تاريخها في بطولة آسيا ، وللمرة الخامسة توالياً منذ عام 2004. ورغم هذا التأهل المتتالي، إلا أن المنتخب البحريني عاش فترات صعبة غاب فيها عن البطولة لسنوات طويلة، وخصوصاً مع انطلاق النسخة الأولى. ورغم إنجازاته المتواضعة في البطولة، إلا أنه سيكون أحد أبرز المنافسين لخطف بطاقة تأهل عن المجموعة الأولى.‏‏‏‏

وتأخرت مشاركة المنتخب البحريني في بطولة كأس آسيا حتى عام 1998 في قطر، إذ إن البحرين لم تُشارك في أول 4 نسخ وفشلت في التأهل إلى تايلاند 1972 وانسحبت من نسخة 1976 في إيران، وكذلك في نسخة الكويت 1980 لأسباب سياسية، بعدما كانت متأهلة. كما انسحبت أيضاً من نسخة عام 1984 في إندونيسيا ولم تُشارك.وفي ظهورها الأول عام 1988 في قطر، لم يُقدم المنتخب البحريني مستوى متميزاً بل خرج من الدور الأول بعدما تعرض لخسارتين وتعادلين ولم يُحقق أي فوز، في وقت سجل المنتخب آنذاك هدفاً وتلقت شباكه 3 أهداف. وبعد المشاركة الأولى غابت البحرين عن نسخ اليابان 1992، الإمارات 1996 ولبنان 2000، لتعود بقوة إلى نسخة الصين 2004.وقدمت البحرين عرضاً قوياً في بطولة الصين 2004، ووصلت إلى الدور نصف النهائي، وذلك بعدما حققت فوزاً و3 تعادلات وخسارتين. وخسر المنتخب البحريني في الدور نصف النهائي أمام اليابان بركلات الترجيح. وبعد المشاركة الطيبة، ودّعت البحرين البطولة الآسيوية من عام 2007 حتى 2015 من دور المجموعات. وفي المجموع لعبت البحرين 19 مباراة، حققت فيها 4 انتصارات و5 تعادلات، مقابل 10 خسارات وسجل المنتخب 26 هدفاً مقابل 34 في مرماه.‏‏‏‏

نجم المنتخب البحريني وأبرز مؤثر على المجموعة، فهو حارس المرمى سيد محمد جعفر، وهو اللاعب الذي يُقارن بأسطورة الحراسة البحرينية حمود سلطان الذي قدم الكثير للكرة البحرينية بين أعوام 1975 و1994. جعفر كان أحد النجوم الذين شاركوا في بطولة آسيا عام 2004 عندما كان في عمر الـ 18 سنة، وهو اليوم في عمر الـ 32 سنة قائداً للبحرين والأكثر ظهوراً، وثلاثة لاعبين فقط في التاريخ لعبوا أكثر من الحارس الذي مثل البحرين حتى الآن في 104 مباريات دولية.وسيكون سيد محمد جعفر أحد أبرز رموز المنتخب البحريني في البطولة الآسيوية، وسيُحال منح الثقة لزملائه في المنتخب من أجل تخطي دور المجموعات وتسجيل أفضل النتائج، وبعد ذلك التأهل إلى الدور الثاني والوصول إلى المباراة النهائية وربما التتويج باللقب الآسيوي.‏‏‏‏

تايلاند‏‏‏‏

يشارك المنتخب التايلاندي للمرة السابعة في بطولة آسيا ، وهو منتخب طموح تطور كثيراً في السنوات الأخيرة وسيُحاول أن يكون رقماً صعباً في المجموعة والمنافسة على إحدى البطاقات المؤهلة إلى الدور الثاني. وأفضل إنجاز له في البطولة الآسيوية كان المركز الثالث في عام 1972 عندما استضاف البطولة آنذاك.‏‏‏‏

ولم تُشارك تايلاند في نسخة عام 1956 على أرض هونغ كونغ وكذلك في كوريا الجنوبية بعد أن انسحبت قبل بداية البطولة. بعد ذلك غابت عن بطولة عام 1964 ونسخة عام 1968 التي استضافتها إيران، وذلك بسبب فشلها في تخطي التصفيات المؤهلة.لكن المنتخب التايلاندي عاد بقوة في نسخة عام 1972 على أرضه وبين جماهيره، إذ حقق المركز الثالث بعد أن خسر في الدور النصف نهائي أمام كوريا الجنوبية بركلات الترجيح ، وذلك بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 1/1. والمُلفت أنه وصل إلى هذا الدور وغادر البطولة دون تحقيق أي فوز، لأنه في دور المجموعات تعادل وخسر مباراة وتأهل بفارق الأهداف عن العراق، وفي الدور نصف النهائي خسر بركلات الترجيح.بعد هذا الإنجاز التاريخي الوحيد غابت تايلاند عن البطولة الآسيوية في نسخة إيران 1976، الكويت 1980، سنغافورة 1984، قطر 1988، وعادت من جديد في منافسات نسخة اليابان 1992 وودّعت من الدور الأول بعد أن حققت تعادلين وخسارة. وتابعت الخروج من الدور الأول في بطولات الإمارات ولبنان والصين وكذلك في نسخة التنظيم المشترك (إندونيسيا، ماليزيا، تايلاند، فيتنام) عام 2007.وبعد ذلك فشلت في التأهل إلى نسختي 2011 و2015 وعادت إلى نسخة الإمارات 2019. ولعبت تايلاند 20 مباراة في البطولة الآسيوية، وحققت فوزاً وحيداً وتعادلت في 8 مباريات وتعرضت لـ11 خسارة، وسجل المنتخب 15 هدفاً مقابل 45 هدفاً في الشباك.‏‏‏‏

نجم المنتخب الأول وأكثر اللاعبين المؤثرين فهو شاناتيب شونغكراسين، فهو من اللاعبين الآسيويين المُميزين والذين يعرفون جيداً كيفية التصرف عندما تكون الكرة بين أقدامهم. لاعب تايلاندي يُنافس في الدوري الياباني وقدم عرضاً مُميزاً في بطولة دوري أبطال آسيا أخيراً، وعليه الآن قيادة خط هجوم منتخب بلاده في الإمارات بغية محاولة التأهل إلى الدور الثاني من البطولة.ويُعتبر شونغكراسين من اللاعبين الأكثر تمثيلاً للمنتخب التايلاندي، إذ لعب 46 مباراة وسجل 5 أهداف دولية حتى الآن. كما سبق له أن مثل منتخب تايلاند تحت 19 سنة و23 سنة، وهو من أبرز نجوم كرة القدم في تايلاند خلال السنوات الأخيرة، كما حقق جوائز فردية عديدة في الدوريات التي لعب فيها وفي دوري أبطال آسيا.‏‏‏‏

الهند‏‏‏‏

منتخب متواضع لا يملك إنجازات كبيرة في بطولة آسيا تاريخياً، ويعود للمشاركة من جديد بعدما غاب عن النسخة الماضية في أستراليا عام 2015. أصبح اليوم واحداً من أفضل 15 منتخباً في القارّة الآسيوية، وذلك لأنه يحتل المركز الـ 15 على مستوى القارّة، وسيُحاول أن يخطف بطاقة العبور إلى الدور الثاني.ولم يُشارك المنتخب الهندي في بطولة 1956، وفشل في التأهل إلى نسخة عام 1960 في كوريا الجنوبية. لكنه عاد بقوة وحلّ وصيفاً في نسخة عام 1964. بعد ذلك غاب عن البطولة الآسيوية لـ 12 سنة متتالية، إذ لم يلعب نسخة إيران 1968، تايلاند 1972، إيران 1976، الكويت 1980، ونجح في العودة في نسخة إندونيسيا عام 1984.‏‏‏‏

وفي إندونيسيا لم يُقدم المنتخب الهندي أي شيء يُذكر، وخرج من الدور الأول بعدما خسر 3 مباريات وتعادل في مباراة وحيدة. وتلقت شباكه آنذاك 7 أهداف ولم يُسجل أي هدف. وعاش فترة صعبة بعد تلك النسخة، لأنه غاب عن 6 نسخ من البطولة الآسيوية توالياً، فهو لم يلعب في قطر 1988، اليابان 1992، الإمارات 1996، لبنان 2000، الصين 2004 والتنظيم المشترك في 2007.وعادت الهند من جديد إلى كأس آسيا في نسخة قطر عام 2011، ولم تقدم أي شيء أيضاً وخرجت من الدور الأول بعد تلقيها 3 هزائم متتالية. لتغيب بعد ذلك عن نسخة أستراليا 2015، وتعود للمنافسات إلى الإمارات عام 2019. وفي سجل الأرقام، لعبت الهند 10 مباريات في البطولة الآسيوية (فوزين وتعادل و7 خسارات)، وسجل المنتخب 8 أهداف وتلقت شباكه 23 هدفاً.‏‏‏‏

نجم منتخب الهند فهو سونيل شيتري أحد أساطير الكرة الهندية، الذي يملك أكبر عدد من المباريات الدولية والأكثر تسجيلاً للهند. فهو لعب منذ بداية مسيرته عام 2005، نحو 103 مباريات دولية وسجل 65 هدفاً، وهو أمل المنتخب الهندي في البطولة الآسيوية. كما أن شيتري سجل أهدافاً حاسمة في المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا،فهل يقود الهند للتأهل إلى الدور الثاني ، خصوصاً في ظل وجود منتخبات بحجم الإمارات وتايلاند والبحرين. وأمام المنتخب الهندي 3 مباريات فقط لتحديد المصير إما العودة باكراً وإما الذهاب بعيداً في البطولة.‏‏‏‏

متابعة - هراير جوانيان
التاريخ: الخميس 3-1-2019
الرقم: 16875


طباعة