سورية منتخب قوي يطمح للقب.. فلسطين من أجل ظهور لافت ومميز.. الأردن عينه على إنجاز ثالث ..أستراليا «البطل» المرشّح للكأس

نواصل اليوم حديثنا عن المنتخبات المشاركة في نهائيات النسخة السابعة عشرة من كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم والتي ستستضيفها الإمارات ابتداء من يوم غد السبت إلى الأول من شباط بمشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى في النهايات القارية، ونصل اليوم إلى المجموعة الثانية التي تضم منتخبنا إلى جانب أستراليا وفلسطين والأردن.

يشارك منتخبنا في النهائيات للمرة السادسة حيث لم يسبق له أن تخطى الدور الأول في جميع المشاركات الرسمية، وبعد الإنجاز في تصفيات مونديال 2018 بالوصول إلى المباراة الفاصلة مع أستراليا في الملحق الآسيوي، سيكون منتخبنا أحد أبرز المنتخبات التي ستُنافس على اللقب الآسيوي.
لم تشارك سورية في بطولة كأس آسيا أعوام 1956، 1960، 1964 و1968، في وقت فشلت في التأهل إلى نسخة عام 1972 في تايلاند وانسحبت من نسخة إيران عام 1976،لتبدأ مشوارها رسمياً في الكويت عام 1980، وهناك خرجت من الدور الأول رغم تسجيلها فوزين وتعادل وخسارة، وذلك لأن كوريا الديمقراطية تفوقت عليها بفارق نقطة وخطفت وصافة المجموعة،وتابعت سورية ظهورها في البطولة الآسيوية، ففي عام 1984 ودّعت من دور المجموعات أيضاً والأمر نفسه في نسخة قطر عام 1988، لكنها غابت مجدداً عن نسخة اليابان 1992 بسبب عدم تأهلها، لتعود في عام 1996 في الإمارات وتخرج من الدور الأول أيضاً، ولم يُشارك منتخبنا بعد ذلك في بطولتي لبنان 2000 والصين 2004 ونسخة التنظيم المشترك في 2007، وتأهلت من جديد إلى نسخة قطر عام 2011، وكان هدفها تقديم أداء لافت والتأهل إلى الدور الثاني، لكنها لم تنجح في تحقيق مرادها وودّعت من الدور الأول أيضاً.
ولم تتأهل سورية لنسخة عام 2015 وهي تعود إلى الإمارات في نسخة عام 2019، وفي المجموع خاضت سورية 18 مباراة، حققت فيها 7 حالات فوز وتعادلين و9 خسارات مقابل تسجيلها 15 هدفاً وتلقي شباكها 23 هدفاً.
في المقابل، لا يمكن حصر نجم المنتخب السوري باسم واحد، فهناك أبرز لاعبين وهما عمر السومة أحد أفضل الهدافين في القارة الآسيوية وعمر خريبين المهاجم القناص، بدايةً من عمر خريبين الذي حقق جائزة لاعب العام من الاتحاد الآسيوي وأمسى أول لاعب سوري يُحقق هذه الجائزة. هو مهاجم قناص داخل منطقة الجزاء ويعرف طريق الشباك جيداً،وخاض خريبين مع سورية 37 مباراة سجل فيها 16 هدفاً، بينما مع فريقه الهلال السعودي سجل 14 هدفاً في 26 مباراة. أما عمر السومة فهو ثاني أفضل المهاجمين في المنتخب السوري، وسيُشكل برفقة اللاعب خريبين ثنائياً نارياً في خط المقدمة. سجل عمر السومة مع المنتخب 7 أهداف في 7 مباريات، بينما يملك رقماً قياسياً مع فريقه الأهلي السعودي لأنه سجل 85 هدفاً في 85 مباراة حتى الآن.

فلسطين
يعود المنتخب الفلسطيني إلى بطولة آسيا للمرة الثانية توالياً بعد تجربة عام 2015 في أستراليا، فهو من المنتخبات العربية التي عانت كثيراً للمشاركة في البطولة بسبب الاحتلال الإسرائيلي والقيود المفروضة التي أضرت بمشاركة اللاعبين مع المنتخب الوطني، لكن فلسطين وبعد نيلها دعماً كبيراً من الفيفا، نالت حقوقها الكروية في السنوات الأخيرة وأصبحت من المنتخبات العربية المُميزة.
وغابت فلسطين عن بطولة كأس آسيا منذ النسخة الأولى حتى عام 1996، ولم تُشارك أصلاً في التصفيات الآسيوية المؤهلة لأسباب سياسية وأمنية، لكنها منذ عام 1997 بدأت بالمشاركة في التصفيات وخاضتها لأول مرة من أجل التأهل لبطولة كأس آسيا عام 2000، في النسخة التي استضافها لبنان آنذاك لكنها فشلت في التأهل للتصفيات،وتابعت مسلسل السقوط وعدم التأهل لبطولة كأس آسيا، فغابت عن نسخة عام 2004 في الصين ونسخة 2007 التي استضافتها أربع دول في تنظيم مشترك، ولم تتأهل لنسخة قطر عام 2011 أيضاً، لكنها نجحت في التأهل لأول مرة لنسخة أستراليا عام 2015، وهي التجربة الوحيدة للمنتخب الفلسطيني في بطولة كأس آسيا،وفي هذه النسخة، خرج المنتخب الفلسطيني خالي الوفاض ودون تحقيق أي نتيجة إيجابية، إذ تعرض لثلاث خسارات متتالية وودّع من الدور الأول. والمُلفت أن شباكه تلقت 11 هدفاً آنذاك، بينما سجل هدفاً فقط في ثلاث مباريات لعبها، وها هو يعود اليوم لخوض غمار بطولة كأس آسيا 2019 في الإمارات من أجل الظهور بأداء لافت ومُميز،أما نجم المنتخب الفلسطيني، والذي ستكون الأنظار عليه في بطولة كأس آسيا 2019، فهو اللاعب سامح مراعبة الذي أنهى التصفيات التأهيلية متصدراً للهدافين، بتسجيله 7 أهداف من بينها 4 ضد جزر المالديف في اللقاء الذي انتهى بنتيجة عريضة (8/1)، كما وسجل مراعبة هدفين في مرمى المنتخب الماليزي في التصفيات أيضاً، وأثبت أنه واحد من أبرز نجوم المنتخب الفلسطيني.
وكان مراعبة من أبرز اللاعبين الذين ساهموا في تأهل منتخب فلسطين لبطولة كأس آسيا 2019 للمرة الثانية توالياً، وسيُحاول بأدائه الهجومي القوي قيادة (الفدائي) إلى الدور الثاني والتأهل عن مجموعة صعبة تضم منتخبات قوية،ولا تبدو المهمة مستحيلة، لأن فلسطين قدمت في السنوات الأخيرة عرضاً كروياً مُميزاً أمام كبار القارة الآسيوية.

الأردن
يشارك المنتخب الأردني للمرة الثالثة توالياً والرابعة تاريخياً في بطولة كأس آسيا، وهو حقق إنجازين فقط خلال مشاركاته الأربع، ويعتبر المنتخب الأردني من المنتخبات العربية التي تطورت كثيراً في السنوات الأخيرة وكان قريباً من الوصول إلى بطولة كأس العالم في عام 2014، ولعب مباراة فاصلة ضد الأوروغواي آنذاك في المباراتين الشهيرتين.
لم يُشارك الأردن في التصفيات التأهيلية لبطولة كأس آسيا في نسخ أعوام 1956، 1960، 1964 و1968. وبدأ بالمشاركة في التصفيات من عام 1970، لكنه فشل في التأهل لنسخة عام 1972 وغاب عن نسختي 1976 و1980،ولم ينجح في التأهل في نسخ 1984 و1988 في قطر، وكذلك في اليابان 1992 والإمارات 1992 وأخيراً في لبنان 2000،لكن المنتخب الأردني شارك لأول مرة في بطولة كأس آسيا 2004 في الصين، وقدم عرضاً قوياً ووصل إلى الدور ربع النهائي آنذاك، وشارك في المجموعة الثانية وتأهل كوصيف للمجموعة، بعد أن حقق فوزا وتعادلين، وفي الدور ربع النهائي، اصطدم بالبطل في تلك النسخة المنتخب الياباني الذي قاومه حتى ركلات الترجيح وسقط في النهاية 3/4،بعد ذلك، غاب المنتخب الأردني عن نسخة التنظيم المشترك في عام 2007، ليعود إلى نسخة قطر في عام 2011 ويُسجل نتائج مُميزة، في تلك النسخة، تأهل وصيفاً لمجموعته بعد أن حقق فوزين وتعادل، وهذه المرة اصطدم بمنتخب أوزبكستان القوي وخسر (1/2) وودّع البطولة الآسيوية مرة جديدة من نفس الدور ليعود ويخرج من دور المجموعات في نسخة أستراليا عام 2015، وفي المجموع، خاض الأردن 11 مباراة وحقق 4 انتصارات، 4 تعادلات و3 خسارات وسجل المنتخب 13 هدفاً وتلقت شباكه 9 أهداف.
نجم المنتخب الأردني في البطولة الآسيوية ومفتاح اللعب فهو النجم موسى التعمري الذي قدم عرضاً كروياً مُميزاً مع فريق الجزيرة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي،وانتقل أخيراً إلى فريق أبويل نيقوسيا القبرصي، أحد أبرز الأندية هناك والذي يُشارك أحياناً في دوري أبطال أوروبا، يتميز التعمري بسرعته الكبيرة ومهارته في التعامل مع الكرة أمام الخصم،ويبلغ التعمري من العمر 21 سنة، وأصبح اليوم واحداً من أبرز الأسلحة الهجومية للمنتخب الأردني وسيكون مفتاح لعب المنتخب في البطولة الآسيوية، وسيُحاول قيادة بلاده للدور الثاني والخروج من مجموعة صعبة وقوية .

أستراليا
هو بطل آسيا وواحد من أقوى المنتخبات الآسيوية حالياً رغم تأخر انضمامه للاتحاد الآسيوي، فقد حقق المنتخب الأسترالي اللقب في نسخة عام 2015 التي استضافها على أرضه ، وهو أحد المرشحين لحصد اللقب في الإمارات ، وسيخوض مباريات قوية في المجموعة الثانية من أجل العبور.
وشارك المنتخب الأسترالي في بطولة كأس آسيا 4 مرات من أصل 16 نسخة، ليس لأنه لم يتأهل سابقاً بل لأن انضمامه كان متأخراً حتى عام 2006 ليُشارك لأول مرة في نسخة عام 2017 التي استضافتها دول إندونيسيا وماليزيا وتايلاند والصين. ونجح المنتخب الأسترالي في الوصول إلى الدور ربع النهائي بعد أداء رائع وأنهت البطولة في المركز السابع آنذاك، وعادت أستراليا وشاركت في نسخة قطر عام 2011، وقدمت عرضاً طيباً أوصلها إلى المباراة النهائية وخسرت أمام المنتخب الياباني 0/1، وحققت في البطولة آنذاك 4 انتصارات وتعادل وخسارة، وسجلت 13 هدفاً مقابل هدفين في مرماه. وأصبح بذلك أول منتخب من قارة أوقيانوسيا سابقاً يحصل على الميدالية الفضية في البطولة الآسيوية،ونجح المنتخب الأسترالي من المشاركة الثالثة له في البطولة الآسيوية أن يحصد اللقب ويؤكد للجميع أنه واحد من أفضل المنتخبات الآسيوية. فقي نسخة عام 2015 على أرضه وصل إلى المباراة النهائية وتفوق على منتخب كوريا الجنوبية وحمل اللقب الغالي، وأنهى المنتخب الأسترالي البطولة آنذاك بخسارة وحيدة و5 انتصارات، وسجل 14 هدفاً مقابل 3 أهداف في شباكه، وفي المجموع خاض المنتخب الأسترالي 16 مباراة، حقق فيها 10 انتصارات مقابل 3 تعادلات و3 خسارات. وسجل 34 هدفاً مقابل تلقي شباكه 10 أهداف،أما نجم المنتخب الأسترالي في البطولة الحالية فلن يكون تيم كاهيل ، وذلك بسبب اعتزاله مؤخراً في مباراة تكريمية ضد منتخب لبنان، والنجم في نسخة كأس آسيا 2019، سيكون اللاعب ماثيو ليكي، الذي شارك مع المنتخب الأسترالي في آخر بطولتي كأس عالم وشارك في بطولة كأس آسيا عام 2015، وكان أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في رفع اللقب الآسيوي في النسخة الماضية،ويُعتبر ليكي من اللاعبين الأكثر خبرة في المنتخب الأسترالي حالياً، ولعب 59 مباراة سجل فيها 9 أهداف، بينما يلعب حالياً مع فريق هيرتا برلين الألماني. ولعب مع فريقه حتى الآن 32 مباراة وسجل 7 أهداف،فهل يقود ليكي أستراليا نجو إنجاز جديد ويحصد اللقب مع منتخب بلاده مرة جديدة ويلعب دور النجم تيم كاهيل؟

 هراير جوانيان
التاريخ: الجمعة 4-1-2019
الرقم: 16876


طباعة