كأس الأمم الآسيوية الـ 17 لكرة القدم (الإمارات 2019).. نسور قاسيون يبدؤون تحليقهم اليوم أمام فلسطين.. والسوريون يضبطون ساعاتهم على السادسة مساءً

يفتتح منتخبنا الكروي الأول مشواره في بطولة كأس آسيا السابعة عشرة التي انطلقت أمس في الإمارات، بلقاء نظيره الفلسطيني عند الساعة السادسة من مساء اليوم ضمن منافسات المجموعة الثانية من البطولة التي يشارك فيها ولأول مرة 24 منتخباً يتنافسون في ست مجموعات.
ورغم أن المباراة مع المنتخب الفلسطيني تأتي نظرياً ضمن التصنيف الأسهل بالقياس إلى المباريات الأخرى في المجموعة، وهذا طبعاً يرجع إلى فارق الخبرة والتاريخ والتصنيف المعتمد من الفيفا، رغم ذلك يدخل منتخبنا المباراة بجدية وتركيز للفوز بالنقاط الثلاث ومنعاً لأي مفاجأة غير سارة، وخاصة أن المنتخب الفلسطيني في رأي كثير من المراقبين تطور كثيراً، وخاصة بعد انضمام عدد من اللاعبين المغتربين المحترفين في أوروبا وأميركا اللاتينية.
وقد أنهى نسور قاسيون استعدادهم على أكمل وجه وبصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ مشاركات منتخبنا قارياً ودولياً، هذه الاستعدادات دعمت وعززت الصورة المشرقة لمنتخب بنيت عليها آمال كثيرة وصلت إلى درجة الحلم بالكأس القارية الأغلى، مع تأكيد معظم المراقبين محليين وأجانب أن فوز منتخبنا ممكن وهو ليس ببعيد إذا ما سارت الأمور كما يجب، فهذا المنتخب يضم لاعبين من درجة النجوم فرضوا أنفسهم في كل الدوريات التي لعبوا فيها، وعاش هذا المنتخب أفضل الظروف والدعم الذي وصل إلى درجة الاستعانة بمدرب أجنبي هو بيرند شتانغه الألماني بعقد قيمته 45 ألف دولار شهرياً، ولم يسبق أن تم التعاقد مع مدرب أجنبي بهذه القيمة الكبيرة، وهذا يعكس الرغبة الشديدة في تحقيق نتائج باهرة في العرس الإماراتي.
واختتم منتخبنا تدريباته مساء أمس بالحصة التدريبية الرئيسية على ملعب المباراة، وتضمنت التدريبات التي استمرت حوالي ساعة، بعض الجمل التكتيكية والكرات الثابتة.
وقد أكد المدرب الألماني بيرند تشانغه المدير الفني لمنتخبنا أنهم أتوا للمنافسة والوصول إلى أبعد مدى في البطولة، وأضاف شتانعه في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس: نحن لسنا مغرورين لنقول إننا جئنا للفوز باللقب، فهناك منتخبات قوية كالمنتخبات التي شاركت في المونديال، لسنا متبجحين لنقول إننا سنفوز على منتخب فلسطين، الكل يريد الفوز ولاسيما في المباراة الأولى لأنها تؤسس لما بعدها، لننتظر ونرى.. بعاً في الرياضة لا يوجد مستحيل وخير مثال منتخب العراق الذي فاز بكأس آسيا في خضم الحرب، ونحن اليوم هدفنا إحياء الابتسامة على وجوه السوريين.
وقال كابتن المنتخب عمر السومة إنه يحترم منتخب فلسطين الذي شاهد له مباريات وأظهر قدرة على تحقيق نتائج جيدة، وأضاف السومة جئنا إلى الإمارات للوصول إلى المربع الذهبي على الأقل وأنا أؤمن بقدرات منتخبي وزملائي.
من جهته قال نور الدين ولد علي المدرب الجزائري لمنتخب فلسطين إن مباراته أمام منتخب سورية فرصة ليقولوا نحن هنا، وليثبتوا للعالم أنهم منتخب كبير على عكس ما يظن الجميع. وقال نور الدين: أحترم المنتخب السوري محترم فردياً وجماعياً، ومن حقه أنه يملك ثقة الفوز كما هو حقنا، خطتنا سترونها في الملعب، لدينا استراتيجيتنا الخاصة التي وضعناها بعد دراسة منتخب سورية، وإن شاء الله سنشرف بلادنا.
وفي نفس المجموعة الثانية تبدأ أستراليا مشوار الدفاع عن لقبها بمواجهة الأردن على استاد هزاع بن زايد في العين انطلاقاً من الساعة الواحدة ظهراً. فالمنتخب الأسترالي رسّخ تفوقه شبه المطلق على المنتخبات العربية منذ انضمامه للقارة الآسيوية، وتحديداً منذ تتويجه بلقب كأس آسيا في عام 2015، حيث جاء الفوز على منتخب عمان بخماسية نظيفة في المباراة الودية، التي أقيمت في دبي قبل أيام، لتعكس الحالة التي تمر بها منتخباتنا العربية أمام فريق يأكل الأخضر واليابس هذه الأيام، ويسعى للدفاع عن لقبه للمرة الثانية على التوالي.
وبنظرة إلى سجل مواجهات المنتخبات العربية أمام أستراليا منذ صعود المنافس على عرش القارة الآسيوية في كانون الثاني 2015، نجد أن (الكنغارو) عرف الفوز في 12 مباراة وتعادل 3 مرات وسجل 41 هدفاً، مقابل خسارة واحدة يتيمة تعود إلى عام 2015 على يد المنتخب الأردني، الذي يلتقيه اليوم، علماً أن المنتخبات العربية جميعها سجلت 11 هدفاً فقط في شباك أستراليا خلال هذه المباريات الـ16.
وكانت تدريبات منتخب الأردن قد تواصلت بقيادة المدرب البلجيكي فيتال بوركلمانز، بمعنويات مرتفعة ورغبة بتقديم سيناريو قلب التوقعات أمام فريق مرشح للتفوق عليهم، وذلك سيراً على ما قدموه في نسختي 2004، حينما استهلوا المشوار بالتعادل مع كوريا الجنوبية، وفي نسخة 2011، حينما بدأت مسيرتهم بالتعادل مع منتخب اليابان، ليقدم مستوى مشرفاً بعدها. ويكمل المنتخب الأردني جاهزيته لموقعة الكنغارو بخوض تدريباته اليومية في العين، بمشاركة أبرز عناصره يتقدمهم الحارس عامر شفيع الذي يشارك في النهائيات الآسيوية للمرة الرابعة في مسيرته، وتحدث لوسائل الإعلام الآسيوية مؤكداً أن المنتخب الأسترالي منافس قوي في المباراة الافتتاحية، وقال: سبق أن لعبنا أمامهم سابقاً، وسنقدم أفضل أداء لنا من أجل الخروج بالنتيجة التي نطمح لها.
المباراة هي الأولى بينهما على صعيد بطولة كأس أمم آسيا، إلا أنهما تقابلا في 4 مباريات بتصفيات مونديالي 2014 و2018.وبالعودة لنتائج المباريات الـ4 التي جمعتهما من قبل فإن كل منهما حقق الفوز على أرضه وخسر خارجها، لتكون المحصلة هي فوز كل فريق على منافسه مرتين.وكان منتخب الأردن قد فاز في أول مباراة جمعت بين المنتخبين بنتيجة 2/1، فيما فازت أستراليا في آخر مباراة بينهما بنتيجة 5/1.تاريخياً ، تواجه المنتخبان، في أول مباراة رسمية في المرحلة النهائية لتصفيات قارة آسيا المؤهلة لكأس العالم 2014،ونجح منتخب الأردن في الفوز 2/1. وأقيم اللقاء الثاني عام 2013، في ذات المرحلة، وفازت أستراليا 4/0.أما اللقاء الثالث، فكان في تصفيات كأس العالم 2018، حيث أقيم عام 2015، ويومها فاز منتخب الأردن 2/0، وكان اللقاء الرابع عام 2016، وفازت يومها أستراليا 5/1.ووفقاً لما سبق فإن منتخب أستراليا سجل 10 أهداف، مقابل 5 أهداف للأردن.
وعلى استاد آل نهيان ، تلعب تايلاند مع الهند الساعة الثالثة والنصف عصراً ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً الإمارات والبحرين. وتكمن أهمية المباراة أن الفائز سيكون مرشحاً للتأهل لدور الستة عشر ربما كأفضل ثالث إذا ما فرض المنطق نفسه وتأهلت الإمارات والبحرين كأول وثاني للمجموعة.
هذا وافتتحت أمس منافسات البطولة بمباراة الإمارات والبحرين وانتهت بالتعادل الايجابي 1/1.

هشام اللحام
التاريخ: الأحد 6-1-2019
الرقم: 16877

 


طباعة