قراءة لمباراة منتخبنا أمام الفليبين...حقق الأهم معنوياً.. وأربع ملاحظات فنية مهمة

 


افتتح منتخبنا الكروي الأول مشواره في تصفيات المونديال وكأس آسيا، بما هو أهم وهو الفوز بعد مرحلة من القلق والحذر بدأت منذ نهائيات كأس آسيا واستمرت خلال المباريات الودية وبطولتي الهند وغرب آسيا، ليأتي الفوز وتهدأ الأعصاب قليلاً ويتنفس الجميع الصعداء، لأن الأهم الآن هو فوز معنوي يعيد الثقة للاعبين ويعزز الانسجام والألفة، ويؤكد القدرة على المنافسة بجمع النقاط دون إضاعة أي نقطة ولاسيما في المباريات السهلة أمام الفليبين وغوام والمالديف.
ولكن وقبل شهر تماماً من موعد المباراة التالية لمنتخبنا في هذه التصفيات والتي ستكون أمام جزر المالديف، يجب ألا ينسينا الفوز عدداً من النقاط السلبية، وألا تبعدنا النتيجة الرقمية الكبيرة عن الواقع الذي يقول إن منتخب الفليبين فريق متواضع، ونقول هذا ليس للتقليل من وهج الفوز، بل حتى لا تغرنا النتيجة فتجعلنا في غفلة عن الأخطاء والسلبيات.
فمن الأخطاء المهمة ذلك الخلل الدفاعي المستمر مع منتخبنا منذ فترة طويلة ولاسيما في العمق الدفاعي، حيث تضعف المراقبة والتركيز، ويغيب الانسجام والتفاهم بين لاعبي خط الدفاع، وهذا يتطلب إيجاد حلول سريعة لو اضطر الأمر للبحث عن بدائل ، ونعتقد أن الوقت كافٍ وطبيعة فرق المجموعة ونظام التأهل يساعد على الوصول لنتيجة جيدة.
ومن الأخطاء وهذا الأمر يتعلق بحراسة المرمى، فمع ثقتنا الكبيرة بالمتميز إبراهيم عالمة وهو الأفضل حالياً بإمكاناته وخبرته، إلا أنه في كثير من الأحيان يتسرع في التعامل مع الكرة عندما تكون معه، فهو يبدو وكأنه يريد التخلص منها بسرعة، بينما يجب الهدوء ورميها للاعب المناسب أو إلى أقرب مدافع لبناء هجمة منظمة ومدروسة، وخاصة في المباريات المتكافئة أو مع الفرق المتواضعة، فالأسلوب الذي يتبعه العالمة حالياً يفقدنا الكرة التي يمكن أن يسيطر عليها المنافس ليعود بهجمة معاكسة.
وبالإضافة إلى الأخطاء هناك ملاحظتان، ونقول ملاحظتين لأن الأمر في النهاية حسب رؤية الكابتن فجر إبراهيم المدير الفني، فقد سجل منتخبنا هدفه الرابع والمطمئن عند الدقيقة 55 أي بقي من الوقت أكثر من نصف ساعة، وهنا كنا ننتظر إجراء تبديلات تتيح للاعبين آخرين اللعب واكتساب الخبرة والثقة، وخاصة الجدد منهم وفي بعض المراكز المهمة.
والملاحظة الثانية هي أن يكون هناك توجيهات للاعبين عندما نواجه فريقاً متواضعاً وتكون النتيجة مريحة ومطمئنة، التوجيه والطلب بكثرة التمرير بين اللاعبين والحرص على الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات بهدوء ودون تسرع، لتتحول المباراة إلى تدريب، فهذا يزيد الانسجام والثقة ويوتر الفريق المنافس.
ما سبق ليست إلا ملاحظات نقولها الآن لأن الوقت ممكن ومناسب، وهي نقد من باب المحبة والحرص للوصول إلى الأفضل، مع تمنياتنا بالتوفيق والفوز في المباريات القادمة، وبالشكل الذي يعيد الثقة للجمهور واللاعبين.
هشام اللحام

 

التاريخ: الثلاثاء 10-9-2019
رقم العدد : 17071